منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“ميتا” تعزز تدابير أمان الذكاء الاصطناعي لحماية المراهقين

أعلنت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، عن سلسلة تدابير جديدة تهدف إلى تعزيز أمان المراهقين أثناء استخدام منتجاتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وتشمل هذه الخطوات تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على تجنب المحادثات ذات الطابع الغزلي أو تلك التي تتطرق إلى قضايا حساسة مثل إيذاء النفس والانتحار. كما قررت الشركة تقييد وصول القاصرين بشكل مؤقت إلى بعض شخصيات الذكاء الاصطناعي الموجودة ضمن خدماتها.

خلفية القرار وتقرير رويترز

يأتي هذا التطور بعد أن كشفت وكالة رويترز في تقرير نشر مطلع أغسطس عن ثغرات في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى ميتا. حيث سمحت الروبوتات بإجراء محادثات غير لائقة مع القاصرين. تضمنت في بعض الحالات تلميحات رومانسية أو حسية. 

هذا التقرير أثار جدلًا واسعًا وسلط الضوء على التحديات المرتبطة بضمان أمان المراهقين على المنصات الرقمية.

تصريحات الشركة وخططها المستقبلية

وفي تصريح رسمي، قال آندي ستون؛ المتحدث باسم ميتا، عبر رسالة بريد إلكتروني لرويترز. إن هذه الخطوات تمثل إجراءات وقائية مؤقتة ريثما يتم تطوير حلول طويلة الأجل تضمن تجربة آمنة ومناسبة لأعمار المراهقين عند تفاعلهم مع أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن هذه التدابير دخلت حيز التنفيذ بالفعل، وأن الشركة تعتزم تحسينها بشكل مستمر مع تطور أنظمتها التقنية.

ضغوط سياسية وتحقيقات أمريكية

لم يقتصر الجدل على الرأي العام، بل وصل إلى الكونجرس الأمريكي. حيث أطلق السيناتور الجمهوري جوش هاولي تحقيقًا رسميًا حول سياسات ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي. مطالبًا الشركة بتقديم وثائق مفصلة توضح القواعد التي سمحت بحدوث هذه الانتهاكات. 

كما عبر كل من الديمقراطيين والجمهوريين عن مخاوف مشتركة بشأن ما ورد في وثيقة داخلية للشركة. كانت رويترز أول من كشف عنها.

تعديل السياسات الداخلية

وأقرت “ميتا” بصحة الوثيقة، لكنها أوضحت أنها قامت بحذف الأجزاء المثيرة للجدل التي كانت تسمح لروبوتات الدردشة بالمغازلة والانخراط في لعب أدوار رومانسية مع القاصرين. وذلك بعد استفسارات مباشرة من “رويترز”.

أهمية الخطوة وتأثيرها

هذه التطورات تعكس تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ خطوات عملية لحماية الفئات العمرية الحساسة من المخاطر الرقمية. خصوصًا في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية. 

ويرى مراقبون أن تحرك ميتا قد يكون بمثابة نقطة تحول تدفع بقية الشركات في القطاع إلى تشديد سياسات الأمان لحماية المستخدمين الأصغر سنًا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.