منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ما أفضل نصيحة استثمارية قدمها “وارن بافيت”؟

عندما يقدّم وارن بافيت نصائح استثمارية، من المفيد الإصغاء إليه. لقد كان سوق الأسهم مُربكًا للغاية مؤخرًا. حيث سجّل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (SNPINDEX: ^GSPC) مستويات قياسية. ثمّ مستويات منخفضة جديدة، ثمّ مستويات قياسية أخرى، كل ذلك في غضون أسابيع قليلة.

نصائح وارن بافيت

على الرغم من أن بافيت لا يستطيع التنبؤ بما سيفعله السوق خلال الفترة المتبقية من عام 2026. فإنه يستطيع تقديم بعض النصائح الخالدة لإرشاد المستثمرين خلال فترات الصعود والهبوط.

قدم بافيت عددًا لا يحصى من النصائح الاستثمارية طوال مسيرته المهنية التي امتدت لعقود. ولكن أحد المواضيع المشتركة هو إصراره على الحفاظ على نظرة طويلة الأجل.

المستثمر وارن بافيت؛ الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي
المستثمر وارن بافيت؛ الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي

في عام 2008، كتب مقالًا في صحيفة “نيويورك تايمز” لطمأنة الأمريكيين الذين أصيبوا بالإحباط جراء الركود الاقتصادي الكبير.

وذكّر فيه المستثمرين بأنه على الرغم من أن الألم قصير الأجل للركود كان مبررًا، إلا أن إمكانات السوق على المدى الطويل أهم بكثير.

في الوقت نفسه يحق للمستثمرين أن يتوخوا الحذر من الكيانات ذات المديونية العالية أو الشركات ذات المراكز التنافسية الضعيفة.

لكن المخاوف بشأن ازدهار العديد من الشركات القوية في البلاد على المدى الطويل لا أساس لها من الصحة.

صحيح أن هذه الشركات ستعاني من تقلبات في الأرباح، كما هو الحال دائمًا. لكن معظم الشركات الكبرى ستحقق أرقامًا قياسية جديدة في الأرباح خلال 5 و10 و20 عامًا القادمة.

تقلبات سوق الأسهم

علاوة على أن تقلبات سوق الأسهم مثيرة للقلق، ويخشى العديد من المستثمرين من انهيار محتمل للسوق أو ركود اقتصادي في عام 2026.  مدفوعًا بالتضخم المرتفع المستمر وارتفاع أسعار النفط. لكن السوق واجهت ما هو أسوأ في الماضي، ونجحت دائمًا في الازدهار على المدى الطويل.

الخطوة الوحيدة التي يجب تجنبها، بحسب بافيت إذا كانت هناك خطوة محفوفة بالمخاطر للغاية في الوقت الراهن، فهي محاولة توقع توقيت السوق.

في حين إنه نظريًا، قد تبدو هذه الإستراتيجية ذكية. فإذا تمكنت من بيع أسهمك خلال ذروة السوق ثم “شرائها عند انخفاضها” خلال فترات التراجع، فقد تحقق ربحًا كبيرًا.

لكن الآن أكثر من أي وقت مضى، بات من المستحيل التنبؤ بمسار السوق على المدى القريب. ففي أوائل عام 2020. على سبيل المثال، شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أحد أسرع الانهيارات في التاريخ. حيث فقد نحو ثلث قيمته في غضون أسابيع. ومع ذلك، بحلول نهاية العام، ارتفع المؤشر بنسبة تقارب 13%.

 

حدث شيء مشابه في أبريل من العام الماضي بسبب حالة عدم اليقين التي أحاطت بتعريفات “يوم التحرير” التي فرضها الرئيس ترامب.

بينما سرعان ما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى منطقة التصحيح، ثم انتعش على الفور تقريبًا عندما تراجع ترامب عن العديد من تلك التعريفات.

وأخيرًا، أفضل نصيحة يقدمها بافيت للتعامل مع هذه الأنواع من التقلبات هي ببساطة تجاوز الأزمة والاستمرار في الاستثمار على المدى الطويل.

 

المصدر:  finance.yahoo

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.