ليالي الحريد 22 بجزر فرسان.. موروث تراثي عريق في جازان
يرعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان، اليوم الخميس، انطلاق فعاليات ليالي الحريد 22 في نسختها الثانية والعشرين، بمحافظة جزر فرسان، بحضور عددٍ من المسؤولين والأهالي والزوار.
وتتضمن فعاليات ليالي الحريد 22، التي تستمر لأسبوع، حزمةً متنوعة من البرامج التراثية والثقافية والفنية. بحسب أمانة منطقة جازان عبر إكس.
ليالي الحريد 22 بجزر فرسان
كما يشهد حفل الافتتاح مساء اليوم الخميس عروضًا فنية تستعرض لوحاتٍ من تراث الأداء لأهالي جزر فرسان.

إضافة إلى تخصيص منافذ للأسر المنتجة لعرض منتجاتها التراثية، بما يعكس الهوية الثقافية للمحافظة ويعزز مشاركة المجتمع المحلي. كما تحتضن قرية القصار فعالياتٍ ثقافية وتراثية مصاحبة.
في حين يدشن سموه على هامش هذه الليالي عددًا من المشاريع النوعية. من أبرزها:
- إطلاق منتجع الحريد.
- إضافةً إلى تدشين معرضي اللؤلؤ والحريد الدائمين، الذين يبرزان مكانة جزر فرسان التاريخية واشتهارها باستخراج اللؤلؤ وأسماك الحريد.
كذلك تتواصل الفعاليات يوم الجمعة بإقامة فعالية صيد الحريد، التي تعد من أبرز الموروثات البحرية بالمنطقة. حيث يخرج الأهالي لاستقبال أسراب الحريد وصيدها، في مشهدٍ احتفالي يعكس عمق ارتباط المجتمع المحلي بتراثه البحري، وتبادل الصيد فيما بينهم في أجواءٍ اجتماعية مميزة.
موروث ثقافي
علاوة على ذلك أكّد وليد بن سلطان الصنعاوي؛ وكيل إمارة منطقة جازان المشرف على فعاليات ليالي الحريد 22. أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي امتدادًا لحرص سمو أمير المنطقة على الحفاظ على الموروث الثقافي لأهالي جزر فرسان الممتد لعقود من الزمن.
فضلًا عن تقديمه بصورةٍ تواكب التطوير، مشيرًا إلى أنه تم رفع القيمة المالية للجوائز الخاصة بمسابقة الصيد. وتعزيز حضور المعارض التراثية. بما يسهم في صون هذا الإرث وتعريف الأجيال به، وإبراز المقومات السياحية والثقافية التي تزخر بها المنطقة.
وأفاد بأن نسخة هذا العام شهدت تطويرًا في آلية تنظيم مسابقة صيد الحريد، حيث جرى استقبال تسجيل المتسابقين إلكترونيًا. مع توحيد السترات الخاصة بالمشاركين وترقيمها، بما يسهم في تنظيم عملية الصيد وإخراجها بصورةٍ أكثر احترافية.
كذلك بين أن الجزر تحظى بحضورٍ عالمي مميز، من خلال إدراجها ضمن برامج منظمة (اليونسكو). إلى جانب تسجيلها في القائمة الخضراء العالمية للمناطق المحمية، بما يعكس ما تتمتع به من مقومات بيئية وطبيعية ذات قيمة دولية.
ليالي الحريد 22
ويرى الأهالي أن موسم الحريد يمثل إرثًا ثقافيًا متجذرًا في ذاكرة المجتمع المحلي. وطقسًا سنويًا يعزز الروابط، وينقل العادات والتقاليد البحرية من جيل إلى آخر. مؤكدين أن المحافظة عليه تسهم في إبراز الهوية التراثية لجزر فرسان وتعزيز حضورها على خارطة الثقافة والسياحة الوطنية.
علاوة على ذلك يمثل الحريد في شاطئ الحصيص قصة متجددة يرويها البحر كل عام. تجمع بين الإعجاز الطبيعي وعمق الموروث الشعبي؛ لتبقى واحدة من أبرز التظاهرات البيئية والثقافية في منطقة جازان.
