كيف تحوّل المدينة المنورة مخلفات النخيل إلى منتجات استثمارية؟
تمتلك منطقة المدينة المنورة مقومات واعدة للاستفادة اقتصاديًا من مخلفات النخيل، في ظل ما تتمتع به من ميزة تنافسية في قطاع النخيل والتمور.
في حين لا تقتصر القيمة الاقتصادية للقطاع على إنتاج وتسويق التمور، بل تمتد إلى الصناعات التحويلية المرتبطة ببقايا النخيل ومخلفاته الزراعية، وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
مخلفات النخيل في المدينة المنورة
وبحسب النشرة الاقتصادية لغرفة المدينة المنورة، تضم المنطقة نحو 26 ألف مزرعة، و8.1 ملايين نخلة تمثل قرابة 21% من إجمالي نخيل المملكة.
فيما يتراوح معدل المخلفات الناتجة عن النخلة الواحدة بين 20 و23 كيلو جرامًا سنويًا، ليُقدّر إجمالي مخلفات النخيل في المنطقة بنحو 162 إلى 186 ألف طن سنويًا.
كما تشكل هذه الكميات موردًا يمكن الاستفادة منه في عدد من الصناعات، بدلًا من التخلص منها بوصفها مخلفات زراعية.
كما يمكن تحويل السعف والجريد والليف وبقية المكونات النباتية إلى مواد ومنتجات تدخل في صناعات متعددة. بما يفتح المجال أمام استثمارات مرتبطة بالاقتصاد الدائري والاستفادة من الموارد المحلية.
بينما تشمل المنتجات التي يمكن إنتاجها من مخلفات النخيل التالي:
- الألواح الخشبية والمركبة.
- والسماد العضوي، والفحم الحيوي.
- كذلك الفحم المضغوط، وحبيبات الوقود الحيوي، والألياف الطبيعية.والمواد العازلة، وزيوت نوى التمر.
- علاوة على منتجات خشبية وحرفية.
الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية
كما تبرز القيمة الاقتصادية لهذه الصناعات في قدرتها على إيجاد سلاسل إنتاج جديدة تبدأ من جمع المخلفات وفرزها ومعالجتها. وصولًا إلى التصنيع والتسويق.
وذلك يهيئ فرصًا استثمارية للمنشآت، ويسهم في تنويع المنتجات المرتبطة بقطاع النخيل ورفع كفاءة الاستفادة من موارده.
كذلك يعكس التوسع في استثمار مخلفات النخيل توجهًا نحو تعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري. والاستدامة البيئية، من خلال تقليل الهدر وتحويل المخلفات الزراعية إلى موارد إنتاجية قابلة للتصنيع والاستثمار.
في حين يدعم ذلك تنويع القاعدة الاقتصادية للمنطقة. ويعزز المحتوى المحلي، ويتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في الاستدامة وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة.


التعليقات مغلقة.