منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

كازاخستان تبقي أسعار الفائدة ثابتة وسط ضغوط التضخم

أبقى البنك الوطني في كازاخستان على أسعار الفائدة الرئيسية عند 16.5% خلال اجتماعه الأخير، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، في خطوة تعكس حذر صناع القرار النقدي تجاه المستويات المرتفعة للتضخم.

إشارات إلى تشديد مستقبلي

وفي بيانه الرسمي، أوضح البنك أن استمرار الضغوط التضخمية دون تراجع ملموس في الأشهر المقبلة. يكون بمثابة إشارة قوية للنظر في تشديد السياسة النقدية. 

كما أكد أن لجنة السياسة المالية ستعيد تقييم الوضع خلال الاجتماعات القادمة. وقد تتجه إلى رفع المعدل الأساسي إذا استدعت الحاجة.

التضخم عند أعلى مستوى في عامين

على صعيد المؤشرات الاقتصادية، استقر معدل التضخم السنوي في كازاخستان عند 11.8% خلال يوليو الماضي. بعد أن شهد ارتفاعًا ملحوظًا في يونيو. ويعد هذا المستوى هو الأعلى تقريبًا منذ عامين. ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار، خصوصًا في السلع الغذائية والطاقة.

خطط الحكومة لدعم النمو

ومن ناحية أخرى، تسعى الحكومة الكازاخية إلى تحقيق نمو اقتصادي يبلغ 6%، بالاعتماد على زيادة الإنفاق من الميزانية العامة. في محاولة لتحقيق توازن بين تحفيز الاقتصاد والسيطرة على التضخم وفقًا لما ذكرته “واس”.

مقارنة مع السياسات العالمية

هذا التوجه في كازاخستان يتماشى جزئيًا مع ما تشهده اقتصادات أخرى:

  • الولايات المتحدة: الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين للسيطرة على التضخم. لكنه مؤخرًا بدأ يلمح إلى إمكانية التثبيت مع متابعة المؤشرات الاقتصادية.
  • منطقة اليورو: البنك المركزي الأوروبي تبنى سياسة رفع متتالي للفائدة. قبل أن يتجه إلى التريث نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الدول الأعضاء.
  • روسيا (الجار الأكبر لكازاخستان): رفعت أسعار الفائدة بشكل كبير مؤخرًا لمواجهة انخفاض الروبل وضغوط الأسعار الداخلية. ما قد يؤثر بشكل غير مباشر على اقتصاد كازاخستان المرتبط تجاريًا وجغرافيًا بموسكو.

قراءة في المشهد الاقتصادي

وبينما تحاول السلطات النقدية في كازاخستان الحفاظ على استقرار الأسعار عبر سياسة مالية صارمة. يظل التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين مكافحة التضخم وضمان نمو اقتصادي مستدام.
ومن المرجح أن يتوقف المسار المستقبلي للسياسة النقدية على تطورات أسعار الطاقة والسلع الغذائية. إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية التي تلعب دورًا مؤثرًا في اقتصاد المنطقة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.