كاتب غربي: جرائم إسرائيل كشفت العقلية الوحشية للإمبريالية الغربية
أثار مقال رأي نشر مؤخرًا في عدد من المنصات الغربية جدلًا واسعًا، بعدما دعا كاتبه -متهكمًا- إلى “شكر إسرائيل” لأنها كشفت للعالم بجرائمها الوجه الحقيقي للإمبريالية الغربية والعقلية الوحشية التي تحركها.
وقال الكاتب إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من 76 عامًا أظهر ليس فقط معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. بل كشف أيضًا “عبودية فكرية عاشها الغرب نفسه”، نتيجة لتاريخ طويل من تزييف الوعي الجماعي وإعادة كتابة التاريخ لخدمة مصالح القوى الاستعمارية.
تاريخ طويل من الجرائم الغربية
أشار المقال إلى أن الغرب ظل لعقود يقدم نفسه كرمز للحرية والإنسانية. بينما ارتكب في المقابل فظائع واسعة النطاق في القارات المختلفة.
وتحدث عن مجازر الأمريكيين الأصليين التي أودت بحياة نحو 50 مليون شخص. وجرائم الاستعمار البلجيكي في الكونغو التي راح ضحيتها أكثر من 20 مليون إنسان، بالإضافة إلى تدمير قبائل بأكملها في نيوزيلندا وإندونيسيا وماليزيا.
وعي جديد في الغرب بعد الحرب على غزة
وأضاف الكاتب أن الأحداث الأخيرة في فلسطين “فتحت أعين كثير من الشعوب الغربية على زيف السردية التي تربوا عليها”، مشيرًا إلى أن الإمبريالية التي تقودها الولايات المتحدة تسببت وحدها في مقتل أكثر من 5 ملايين شخص خلال العقدين الماضيين.
وأكد أن الإعلام الغربي استمر في تبرير تلك الحروب تحت شعارات “الديمقراطية” و”محاربة الإرهاب”. مما زاد من حالة الرفض الشعبي للسياسات الغربية في المنطقة.
الشعوب الغربية تبدأ بالتمرد
وأوضح المقال أن “الغرب اليوم لا يخسر فقط في ساحات القتال، بل يخسر في القلوب والعقول”.
ولفت إلى أن هناك تناميًا ملحوظًا في الوعي الشعبي في دول مثل: بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة. حيث بدأ كثير من المواطنين يرفضون الأكاذيب الرسمية ويسحبون أبناءهم من المدارس احتجاجًا على الدعاية المضللة.
الإسلام ضحية الدعاية المضللة
وختم الكاتب مقاله بدعوة شعوب الغرب إلى “إعادة قراءة التاريخ بعين منصفة”، قائلًا:
“اليوم نتعلم أن الإسلام ليس عدونا، وأن المسلمين إخوتنا في الإنسانية، كانوا ضحايا حملات تضليل وتشويه ممنهجة. لقد آن الأوان لاستخدام عقولنا وقلوبنا لاكتشاف الحقيقة، والنهوض من جديد”.
تفاعل واسع ورسائل إنسانية
يشار إلى أن المقال الذي حمل طابعًا إنسانيًا أكثر من كونه سياسيًا، لاقى تفاعلًا واسعًا في الأوساط الغربية والعربية.
واعتبره كثيرون تعبيرًا عن تحول متزايد في وعي الشعوب الغربية تجاه القضايا العالمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
التعليقات مغلقة.