قطاع البحث والتطوير والابتكار في المملكة.. 4 أولويات أساسية

0

تسعى المملكة جاهدة إلى التأهب للمستقبل، وإعداد العدة اللازمة للتحديات التي قد تواجهها فيه، ليس هذا فحسب، وإنما أن تحوز قصب السبق في مجالات علمية وتقنية جمة، ومن ثم تم اعتماد وتحديد أولويات قطاع البحث والتطوير والابتكار؛ لتكون بمثابة خارطة طريق وبذرة للاستراتيجية الوطنية للابتكار التي سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.

وأعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار – حفظه الله -، مؤخرًا، عن التطلُّعات والأولويات الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار في المملكة العربية السعودية للعقدين المُقبلين.

وتستند تلك التطلعات إلى أربع أولويات رئيسة، تتمثل في؛ صحة الإنسان، واستدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المُستقبل؛ بما يُعزز من تنافسية المملكة عالميًا وريادتها، ويتماشى مع توجُّهات رؤية المملكة 2030 وتعزيز مكانتها كأكبر اقتصاد في المنطقة.

وبهذه المناسبة، قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار – حفظه الله -، في مستهل الإعلان عن التطلُّعات والأولويات الوطنية: «اعتمدنا تطلُّعات طموحة لقطاع البحث والتطوير والابتكار؛ لتصبح المملكة من رواد الابتكار في العالم، وسيصل الإنفاق السنوي على القطاع إلى 2.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2040؛ ليُسهم القطاع في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني من خلال إضافة 60 مليار ريال سعودي إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2040، واستحداث آلاف الوظائف النوعية عالية القيمة في العلوم والتقنية والابتكار، بمشيئة الله”.

إعادة هيكلة قطاع البحث والتطوير والابتكار

ومن أجل ضمان نمو وازدهار القطاع، تمت إعادة هيكلة قطاع البحث والتطوير والابتكار وتشكيل لجنة عليا برئاسة سمو ولي العهد؛ للإشراف على القطاع وتحديد الأولويات والتطلعات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في المملكة، وإنشاء هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار التي ستعمل كممكّن ومشرّع ومنظّم للقطاع، وستقوم بتطوير البرامج والمشاريع وتوزيع الميزانيات ومراقبة الأداء.

وسيتم العمل، كذلك، على استقطاب أفضل المواهب الوطنية والعالمية؛ إضافة إلى تعزيز التعاون مع كُبرى مراكز البحث والشركات العالمية والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص اللذان يُعدان شريكًا أساسيًا لقيادة البحث والتطوير وزيادة الاستثمار في القطاع.

اقرأ أيضًا: الولايات المتحدة: هبوط تكاليف الرهن العقاري من أعلى مستوى في 14 عامًا

الأولويات الأربع

واعتمدت المملكة أولوياتها الوطنية الأربع لقطاع البحث والتطوير والابتكار، وهي: صحة الإنسان، واستدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل؛ انطلاقًا من المزايا التنافسية التي تتمتع بها، ومن مبدأ حرصها على مواجهة أهم التحديات التي تُواجه الإنسان، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة؛ لتكون هذه الأولويات بوصلة لتوجيه جميع المشاريع والجهود المستقبلية للقطاع.

وانطلاقًا من أهمية المحافظة على صحة الإنسان، واستنادًا إلى ما تمتلكه المملكة من بنية تحتية مُتقدمة للبحث الطبي العلمي، وامتلاكها لأفضل منظومة للرعاية الصحية في المنطقة، ووجود قاعدة بيانات جينية موسعة، وغيرها من الميزات التنافسية، جاءت “صحة الإنسان” على رأس الأولويات الوطنية.

وتستهدف المملكة؛ من خلال هذه الأولوية، الوصول إلى حياة صحية أفضل وأطول؛ عبر مواجهة أهم التحديات الصحية في المملكة والعالم، وإيجاد حلول جذرية للأمراض المزمنة وغير المعدية، وتوفير أعلى معايير الرعاية الصحية لأفراد المجتمع عبر تقديم رعاية صحية رقمية متميزة، وإمداد العالم بأحدث التقنيات الدوائية القائمة على التقنية الحيوية.

وتسعى المملكة، انطلاقًا من ريادتها في إنتاج المياه المحلاة عالميًا، وقيادتها لمبادرات كُبرى للحفاظ على البيئة وللمساهمة في القضاء على تحديات نقص المياه والأمن الغذائي في العالم؛ عبر أولوية “استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية”، إلى أن تصبح أنموذجًا عالميًا في الحفاظ على البيئة وتوفير الاحتياجات الأساسية للإنسان من الماء والغذاء والطاقة بشكل مستدام؛ من خلال تطوير تقنيات صديقة للبيئة لتوفير المياه وتحليتها، وتقنيات حديثة ومستدامة لإنتاج الغذاء وزيادة المساحات الخضراء، وتقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، إضافة إلى التقنيات المستدامة لإنتاج الكهرباء منخفضة التكلفة.

وتستهدف المملكة، استنادًا إلى ما تتمتع به المملكة من ثروات طبيعية وميزات تنافسية في قطاعي الطاقة والصناعة، وقيادتها لقطاع الطاقة في العالم؛ من خلال أولوية “الريادة في الطاقة والصناعة” استمرارية قيادتها لأسواق الطاقة وجعلها قوة صناعية عالمية عن طريق ابتكار تقنيات لإنتاج الطاقة البديلة كالهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وضمان استدامة الطلب على النفط، وتوجيه قطاع الصناعة في المملكة لإنتاج صناعات متقدمة تقنيًا وذات قيمة عالية، إضافة إلى تطوير قطاع التعدين بشكل تنافسي ومستدام.

ولتأمين حياة ومستقبل الأجيال القادمة، ولما تمتلكه المملكة من مزايا تنافسية تُمكّنُها من الوصول إلى السبق والريادة، من خلال استثماراتها في مدن ومشاريع المستقبل مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر، وما تتمتع به من موقع جغرافي مميز، ومواهب شابة واعدة، وبنية تحتية رقمية قوية، اخُتيرت “اقتصاديات المستقبل” لتكون أحد الأولويات لقطاع البحث والتطوير والابتكار، وتستهدف هذه الأولوية تعزيز الابتكار في التقنيات الرقمية في القطاعات ذات الأولوية، وتطوير مستقبل الحياة الحضرية وبناء مدن ذكية صديقة للإنسان وخالية من الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى استكشاف أعماق البحار وبناء مكانة عالمية للمملكة في مجال الفضاء.

اقرأ أيضًا: الهيئة العامة للإحصاء: تراجع معدلات البطالة في المملكة

الاستراتيجية الوطنية للبحث والتطوير والابتكار

ويُعدّ اعتماد التطلُّعات والأولويات الوطنية في هذه المرحلة حجر الأساس لتطوير الاستراتيجية الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار، والتي سيجري الإعلان عنها في مرحلة لاحقة، وسيتبع ذلك إطلاق برامج وطنية طموحة قائمة على البحث والتطوير والابتكار لحل كُبرى التحديات التي تواجه المملكة والعالم، كما يُشكّل إعلان المملكة لتطلُّعاتها وأولوياتها في القطاع عامل جذب للمهتمين من الباحثين ورواد الأعمال من داخل المملكة وحول العالم؛ حيث ترحب المملكة بمشاركة الباحثين والمبتكرين وانضمامهم إليها في رحلة الابتكار من أجل الإنسان.

اقرأ أيضًا:

«تيليجرام» يطلق خدمة مدفوعة جديدة للمستخدمين.. تعرف عليها

بقيمة 500 مليون دولار| البنك الدولي يقدم تمويل تنموي لتعزيز جهود مصر

«السعودية»: صافي مشتريات الأجانب يصل إلى 29.4 مليون ريال

إسبانيا: ارتفاع التضخم إلى مستوى قياسي بنسبة 10%

نظام الشركات الجديد.. أهميته وأبرز ملامحه

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.