يوم السمع العالمي|جهود عربية متواصلة لمواجهة خطر فقدان السمع

مليار شخص معرضون للخطر بسبب أجهزة الموسيقى الصاخبة

0

احتفل العالم في شهر مارس الماضي بـ «يوم السمع العالمي»، الذي يعد حدثًا عالميًا لزيادة الوعي حول طُرق الوقاية من الصمم وفقدان السمع وتعزيز رعاية الأذن؛ حيث تعد صحة السمع جوهرية للإنسان؛ إذ يساعدك السمع على التواصل مع الآخرين، والاستماع، والمشاركة، والمراقبة، بينما لفقدان السمع تأثير سلبي على نوعية حياتك؛ إذ قد يؤثر على صحتك العقلية.

مستشفى صحة الافتراضي.. رقمنة القطاع الصحي في المملكة
يوم السمع العالمي
يوم السمع العالمي
يوم السمع العالمي

انبثقت فكرة «يوم السمع العالمي» لأول مرة في عام 2007، ثم أصبح حدثًا سنويًا اعترفت به منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، وتُشير الرواية الأكثر تداولًا إلى أنه كان يُعرف قبل عام 2016 بـ «اليوم العالمي للعناية بالأذن»، وفي ذلك العام، احتفل العالم بهذا اليوم تحت شعار «اعتنِ بسمعك، وانعم به مدى الحياة»؛ حيث تُركز منظمة الصحة العالمية على أهمية الاستماع الآمن كوسيلة للحفاظ على السمع الجيد طوال العمر.

الأولى في الشرق الأوسط| المملكة تُدشن أول مستشفى صحة افتراضي
الاستماع الآمن

وبمناسبة «يوم السمع العالمي» 2022، حرصت المنظمات الدولية على بذل المزيد من الجهود الحثيثة لتعزيز السمع الجيد طوال الحياة من خلال رعاية الأذن والاهتمام بالسمع، وتعمل هذه المنظمات على منع العديد من الأسباب التي تؤدي إلى فقدان السمع؛ أبرزها: الأصوات العالية، بالإضافة إلى أنه يُمكن أن يُقلل “الاستماع الآمن” من مخاطر فقدان السمع المرتبط بالتعرض للصوت.

 

ومن جانبها، دعت منظمة الصحة العالمية حكومات دول العالم وشركاء الصناعة والمجتمع المدني إلى رفع مستوى الوعي لتعزيز الاستماع الآمن والتقليل من مخاطر فقدان السمع، كما نشرت رسالة المتابعة وإعداد الكتيبات والنشرات البريدية والملصقات واللافتات والعروض التقديمية لتوعية الناس في جميع أنحاء العالم بأهمية يوم السمع العالمي.

اهتمام عربي

على المستوى العربي، تُكثف الحكومات والمنظمات والجمعيات الخيرية في البُلدان العربية ومنطقة الشرق الأوسط، جهودها لتعزيز الوعي بفقدان السمع والدعوة إلى اتخاذ التدابير اللازمة، وتجنب فقدان السمع عن طريق تقليل تعرض الأشخاص للضوضاء الصاخبة؛ إذ تُشير التقارير العالمية إلى أنواحدًا من كل خمسة بالغين في البُلدان العربية مصاب بنوع ما من فقدان السمع.

تمثلت مظاهر الاحتفال في البُلدان العربية بـ «يوم السمع العالمي» في إطلاق المزيد من البرامج والمبادرات، وإقامة العديد من الفعاليات لتشجيع الأشخاص من جميع الأعمار، واتخاذ خطوات استباقية تمنع فقدان السمع، مع تبني ممارسات استماع آمنة، ومحاولة ارتداء سدادات الأذن في المناطق الصاخبة، وعدم الجلوس قريبًا من مصدر الصوت.

جهود سعودية

تجسدت مظاهر الاحتفال باليوم العالمي للسمع في المملكة العربية السعودية في إقامة فعاليات وورش عمل لرفع الوعي لدى أفراد المجتمع بالأمراض الشائعة المتعلقة بالسمع، واكتشافها وطرق علاجها في وقت مبكر، ومناقشة الأسباب الرئيسة لفقدان السمع، والمشكلات الشائعة في منطقة الأذن، وأثرها في مستقبل جودة حياة الأشخاص.

وتأتي السعودية في مقدمة الدول العربية التي تولى اهتمامًا متزايدًا بالأمراض الشائعة المتعلقة بفقدان السمع؛ إذ تُقدم كل أوجه الدعم والرعاية لفاقدي السمع وتعزيز الخدمات المقدمة لهم، مع توفير سبل الوقاية والرعاية والتأهيل اللازمين.

وعلى مدى السنوات الماضية، أطلقت الحكومة برامج ومبادرات لتعزيز الوعي بطرق الوقاية من فقدان السمع؛ أبرزها: مبادرة «نحن معك» لخدمة فئة الصم وتدريبهم على قواعد وأساسيات لغة الإشارة، وإنشاء جسور تواصل مع فئة الصم وضعاف السمع، ورفع مستوى الوعي لدى الأصم بحقوقه الصحية وواجباته تجاه صحته، بالإضافة إلى نشر لغة الإشارة وإدخالها جميع مجالات التوعية، ومشاركة الصم اهتماماتهم ودمجهم بالمجتمع، ورفع جودة الخدمات الصحية وجعلها أكثرشمولًا، ومواكبة تطور المملكة الصحي والثقافي؛ بجعل الإشارة لغة مفهومة لدى أفراد المجتمع.

جهود مصرية

احتفلتالحكومة المصرية باليوم العالمي بإطلاق النصائح والإرشادات للآباء والأمهات للوقاية من خطر فقدان السمع، والطرق المثالية للتعامل مع الأبناء من ضعاف السمع وتقديم الدعم اللازم لهم.

وتتبنى الحكومة المصرية منظورًا مجتمعيًا فى التعامل مع احتياجات ضعاف السمع أو فاقديه، وليس منظورًا طبيًا فقط؛ لذادمجت الحكومة مؤخرًا ضعاف السمع فى 8 جامعات.

ومؤخرًا، كثفت مصر جهودها لتوعية المجتمع بالمشكلات الشائعة المتعلقة بضعف السمع، وطرق العلاج في المراحل المبكرة، وتعزيز الوعي بكيفية التعامل مع ضعاف السمع، كما أصدرت الحكومة على مدى السنوات الخمس الماضية قوانين وتشريعات تضمن حقوق ضعاف السمع فى التعليم دون اضطهاد أو معاملة سيئة، مع قبولهمفى المدارس.

وشملت جهود الحكومة إطلاق مبادرة الكشف عن ضعف وفقدان السمع للأطفال؛ إذ وفقًا لوزارة الصحة المصرية بلغ إجمالي من تم مسحهم من الأطفال 2 مليون و467 ألفًا و507 أطفال.

جهود إماراتية

أطلقتالإمارات من قبل معجم لغة الإشارة للصم الذي يحتوي على مصطلحات لغة الإشارة المحلية؛ لخدمة فئة الصم، ودمجهم في المجتمع ونشر لغتهم بما يضمن استمرارها ونموّها، كما يعمل المعجم على إعداد وتأهيل مترجمي لغة إشارة من المواطنين.

واتخذت حكومة الإمارات إجراءات وتدابير تكفل حصول فاقدي السمع على حقوقهم الطبية؛ إذ تُوفر لهم كافة الخدمات الطبية اللازمة لمعالجتهم في المراحل المبكرة، إضافة إلى خدمات الفحص الطبي والوقاية من مسببات فقدان السمع.

كذلك، بدأت معظم المستشفيات والمنشآت الصحية بالإمارات استخدام تقنيات جديدة لإعادة السمع لمن يُعانون من فقدانه؛ من خلال زراعة سماعات بمواصفات تتناسب مع ضعف سماكة جمجمة الرأس.

جهود كويتية

تأتي المشكلات المتعلقة بضعف وفقدان السمع على رأس الملفات الصحية في دولة الكويت؛ حيث أطلقت الحكومة مبادرات للتشخيص المبكر لفقدان السمع وتوفير الرعاية والعلاج اللازم، كما تتخذ الحكومة أيضًا التدابير اللازمة للحد من التعرض للأصوات العالية التي تؤدي إلى ضعف السمع من خلال زيادة الوعي بالمخاطر وتطوير وإنفاذ التشريعات ذات الصلة.

تُشير تقارير وزارة الصحة، أن من يعانون من ضعف وفقدان السمع يحصلون على نحو 2000 دينار سنويًا، كما تحرص الحكومة على إطلاق مبادرات وعقد ورش عمل لتعزيز الوعي بمخاطر فقدان السمع واستعراض أسبابه الرئيسة.

جهود بحرينية

تتواصل جهود مملكة البحرين لتوفير الدعم والرعاية اللازمين لمن يُعانون من ضعف وفقدان السمع؛ بإطلاق برامج علاجية واتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لتجنب المشكلات المتعلقة بفقدان السمع، كما تحرص على تشجيع جميع أفراد المجتمع للوقاية من مخاطر فقدان السمع؛ بإطلاق مبادرات وورش عمل توعوية بشكل دوري.

مليار شخص معرضون لفقدان السمع

وحول المخاطر المتعلقة بفقدان السمع، كشفت منظمة الصحة العالمية بالتزامن مع يوم السمع العالمي، أن أكثر من مليار شخص تتراوح أعمارهم بين 12 و35 عامًا معرضون لخطر فقدان سمعهم؛ بسبب الاستخدام المُفرط لأجهزة الموسيقى الصاخبة وغيرها من الأصوات الترفيهية، مُشيرة إلى أنه يجب على الحكومات أن تبدأ في مواجهة التحدي المتمثل في التعرض المفرط للموسيقى الصاخبة في المجتمعات، محذرة من أن عواقبهاالوخيمة على الصحة البدنية والعقلية.

كذلك، أصدرت المنظمة معيارًا دوليًا جديدًا للاستماع الآمن في الأماكن والفعاليات، مشيرة إلى انطباقه على الأماكن والأنشطة التي يتم فيها تشغيل الموسيقى المكبرة.

وقالت الدكتورة بنتي ميكلسن؛ مديرة إدارة الأمراض غير السارية بمنظمة الصحة العالمية، إن ملايين المراهقين والشباب معرضون لخطر ضعف السمع؛ لإفراطهم في الاستخدام غير الآمن للمكبرات الصوتية الشخصية والتعرض لمستويات الصوت الضارة في أماكن الاحتفالات والأحداث الرياضية.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.