فدوى أبو يوسف.. من البطالة إلى ريادة الأعمال

0

استطاعت رائدة الأعمال الفلسطينية فدوى أبو يوسف أن تؤكد، عبر مسيرتها في عالم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعمل الحر بشكل عام، أن ريادة الأعمال الحقيقية إنما تنبع من وجود احتياج، من أزمة فعلية.

فالمشروع الناجح هو ذاك الذي يجد له مبررًا في السوق، ويحاول سد ثغرة موجودة بالفعل فيه، فإن رائد الأعمال الحقيقي هو أيضًا ذاك الذي يتغلب؛ من خلال أفكاره المبتكرة والخارجة عن المألوف، على ظروفه وشروط عيشه الصعبة.

هذا بالضبط ما فعلته فدوى أبو يوسف؛ التي عانت، كغيرها من الشباب والفتيات في العالم العربي من البطالة ونقص الفرص، لكن ما يميزها كونها أرادت أن تسلك الجادة الصعبة، وألا تترك نفسها فريسة للظروف ونهبًا لضربات واقع لا يرحم.

اقرأ أيضًا: الأميرة ريما بنت بندر.. المناصب والمهام

مشروع فدوى أبو يوسف ودراستها

أنهت فدوى أبو يوسف دراستها في العام 2016، تخصص «علوم طبية ومخبرية» من جامعة الأقصى، لكنها لم تجد أي فرصة عمل في تخصصها منذ تخرجها، ومن هنا كان قرارها أن تكون سيدة نفسها، وأن تخلق لنفسها العمل بل والظروف المواتية.

فحصلت على العديد من الدورات التدريبية في صناعة الصابون الكيميائي، مستعينة بخبرتها العلمية والعملية الجامعية، في إنشاء مشروع قريب لتخصصها. وتلك كانت نقطة ذكاء منها؛ فصحيح أنها تنوي إطلاق مشروعها الخاص، لكن لا مانع أولًا من أن تعد نفسها بالعدة المهنية اللازمة، فحصلت على الدورات المتخصصة في المجال، ثم، وهذا ثانيًا، أرادت أن يكون المشروع قريب، إلى حد ما، من مجال دراستها؛ كيما تكرس فيه جهودها العلمية وخبراتها المعرفية.

كانت الخطوة التالية التي اتخذتها رائدة الأعمال الفلسطينية فدوى أبو يوسف، وهي بالمناسبة أم لطفلة وتقطن بلدة بني سهيلا الريفية شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، هي التقدم بمشروعها الريادي الصغير، لمؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي (مؤسسة غير حكومية)، كي تحصل على تمويلٍ له، فتمت الموافقة على المشروع وتمويله.

فدوى أبو يوسف
فدوى أبو يوسف

اقرأ أيضًا: عبد الله الجمعة.. حكاية الرحّالة السعودي

ريما للصابون الطبيعي

هذا هو اسم مشروع فدوى أبو يوسف الذي أقامته في غرفةٍ صغيرة في منزلها، التي اكتظت بأنواع مختلفة من الأعشاب والزيوت الطبيعية، منها: نعنع، كركم، كركديه، قهوة، مرمية، زيت الزيتون، جوز الهند، أرز، حليب، قوالب مطاطية وخشبية صنعتها بيدها، وماكينة كهربائية للتحضير.

تستخدم فدوى أبو يوسف في عملها فقط الزيوت والأعشاب الطبيعية، مع وضعها في خليط من الصودا الكاوية.

وتقوم بإنتاج مئات قطع الصابون، منها: بالقهوة التي تنظف البشرة وتجددها، الأرز بالحليب للبشرة الحساسة، بالمرمية والنعنع للبشرة الدهنية، الكركم للبشرة التي بها حبوب ونمش وكلّف.

وتشير فدوى أبو يوسف إلى أنها أحبت الخروج من طور فكرة صناعة الصابون الكيميائي، الذي له بعض المضار، لصناعة الصابون الطبيعي، الخالي من أي مكونات كيميائية، ويحتوي على مكونات طبيعية ذات قيمة كبيرة للبشرة، تتناسب مع كافة أنواعها، سواء: الدهنية، العادية، المختلطة، والحساسة.

اقرأ أيضًا: هالة الحمراني.. أول ملاكمة سعودية

عوائق وتحديات

تواجه فدوى أبو يوسف، كغيرها من رواد ورائدات الأعمال، العديد من الصعاب، ولعل أبزر هذه التحديات التي تعاني منها «أبو يوسف»: مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، التي تجبرها على العمل يدويًا، ناهيك عن ارتفاع أسعار الزيوت وقلتها في السوق؛ بسبب الحصار الإسرائيلي.

على أنها تطمح أن يكبر مشروعها ويتحول لمصنع مُرخّص، يعمل به العديد من ذوي الاختصاص.

اقرأ أيضًا:

غادة المطيري.. رائدة تكنولوجيا النانو

نوال بخش.. امرأة يُقتفى أثرها

حمد عبد الله الزامل.. فضيلة التعاون 

حياة سندي.. رحلة حافلة بالعطاء والإنجاز

نبوية موسى.. الفتاة التي حازت قصب السبق

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.