“عجائب أرض السعودية” تبهر العالم من قلب أوساكا
في إطار مشاركتها البارزة في معرض إكسبو 2025 أوساكا، نظمت المملكة العربية السعودية معرضًا فريدًا يحمل عنوان “عجائب أرض السعودية”.
وذلك بالتعاون مع الهيئة السعودية للسياحة، خلال الفترة من 10 إلى 16 يوليو الجاري. وقدم المعرض تجربة غنية وتفاعلية تسلط الضوء على ما تملكه المملكة من تنوع طبيعي وثقافي وحضاري.
دعوة للعالم لاكتشاف “عجائب أرض السعودية”
في هذا السياق، شدد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان والمفوض العام لجناح المملكة في إكسبو 2025 أوساكا، الدكتور غازي بن فيصل بن زقر.
على أن المملكة العربية السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى أسرع الوجهات السياحية نموًا على مستوى العالم، بفضل ما تتمتع به من تنوع طبيعي وثقافي فريد، يندر أن يوجد بهذا التوازن في أي مكان آخر.
وأوضح أن السعودية لا تكتفي بالتنوع الجغرافي من السواحل الخلابة الممتدة لأكثر من 1,800 كيلومتر على البحرين الأحمر والخليج العربي، مرورًا بالجبال الشاهقة والصحارى الهادئة.
ووصولًا إلى المدن المتطورة التي باتت مراكز جذب عالمية تستضيف فعاليات دولية كبرى بل تقدم تجربة متكاملة تمزج بين الأصالة والحداثة، وبين التراث والابتكار.
وأكد الدكتور بن زقر أن جناح المملكة في إكسبو 2025 لا يمثل مجرد منصة عرض تقليدية. بل هو جسر ثقافي وإنساني يربط بين أوساكا وبين مستقبل العالم في الرياض عام 2030. حيث تستعد المملكة لاستضافة نسخة استثنائية من إكسبو. تجسد رؤيتها الطموحة وتعبر عن رسالتها العالمية وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.
وأضاف أن المشاركة السعودية في هذا المحفل العالمي تأتي لتعكس الدور المتصاعد للمملكة على الساحة الدولية، وحضورها المتنامي كمحور رئيس في تشكيل المستقبل، داعيًا الزوار من اليابان وسائر أنحاء العالم إلى التعرف على كنوز السعودية المتنوعة، والانغماس في عمقها الحضاري، وعيش تجربة ثقافية وإنسانية لا مثيل لها.
تجارب ثقافية مصممة خصيصًا لليابانيين
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة. الأستاذ فهد حميد الدين، إلى أن السائح الياباني يثمن التجارب الأصيلة والغنية بالمعاني الثقافية.
مشددًا على أن هذا المعرض يمثل فرصة استثنائية لنقل التراث السعودي إلى اليابان. لا سيما أنه يأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات السعودية اليابانية.
وأوضح حميد الدين أن عدد السياح اليابانيين إلى المملكة ارتفع بنسبة 7% العام الماضي. وأن المملكة تسعى إلى الحفاظ على هذا الزخم من خلال برامج وتجارب سياحية مخصصة تبرز دفء الضيافة السعودية وتنوّعها التراثي والطبيعي.
منطقة “أهلًا وسهلًا”.. بداية التجربة التفاعلية
استقبل زوار المعرض في منطقة “أهلًا وسهلًا”. حيث عايشوا الضيافة السعودية التقليدية، وتفاعلوا مع عروض موسيقية حية وحرف يدوية قدمها فنانون من هيئة التراث وهيئة الموسيقى.
وفي خطوة لافتة. شارك عشرة مصممين سعوديين من هيئة الأزياء بعرض أعمالهم أمام الجمهور الياباني والدولي.
وما أتاح للزوار فرصة التعرف عن قرب على الروح الإبداعية السعودية في عالم الموضة.
رحلة بصرية وثقافية في قلب المملكة
عبر الساحة الرئيسة للمعرض، خاض الزوار تجربة بصرية مذهلة من خلال مشاهد بانورامية لأبرز الوجهات السعودية، إلى جانب عروض فنون تقليدية. وغرفة تصوير فوتوغرافي ثقافي، ومناطق مخصصة للرياضات والترفيه.
كما تضمنت الأركان الترويجية هدايا تعبر عن هوية المملكة وتنوعها الثقافي.
برامج نوعية مستمرة طوال إكسبو 2025
يستمر جناح المملكة في تقديم باقة من الفعاليات الثقافية الغنية والمتنوعة طيلة فترة المعرض، ومن أبرزها:
- برنامج “نحن السعودية” الذي يحتفي بالهوية الوطنية.
- تجربة “عالم النباتات” بالواقع المعزز، التي تسلط الضوء على التنوع البيئي.
- العروض الموسيقية داخل استوديوهات ثقافية حديثة.
- فعاليات خاصة بالمناسبات الوطنية، مثل اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر.
يحتوي الجناح على سبع قاعات رئيسة، تتيح للزائر فرصة فريدة لاستكشاف الأثر السعودي عالميًا. ومن أهم هذه القاعات:
- قمة الابتكار
- المدن المتطورة
- البحار المستدامة
تظهر هذه المساحات إسهامات المملكة في مجالات التكنولوجيا. والتنمية المستدامة، والابتكار العالمي، في انسجام تام مع رؤية السعودية 2030.
من خلال هذا المعرض الفريد. تنجح المملكة في تقديم صورة حديثة، أصيلة، ومتنوعة عن نفسها. تفتح الباب أمام العالم للتعرف على تراثها العريق. وثقافتها الغنية، ومشاريعها المستقبلية الطموحة.
“عجائب أرض السعودية” ليس مجرد عنوان دعائي، بل هو وعد حقيقي بتجربة سياحية متكاملة لا تنسى تجربة تأسر الحواس وتحرك المشاعر، تبدأ أول فصولها من جناح المملكة في إكسبو 2025 أوساكا.
ينقل الزائر افتراضيًا إلى عمق المملكة بثقافتها وكنوزها الطبيعية، وتستكمل في قلب الجزيرة العربية، حيث يعيش الزائر سحر الواقع بكل تفاصيله.
إنها دعوة لاكتشاف أرض تنبض بالتاريخ، وتحتضن الحاضر، وتصنع المستقبل؛ أرض تجمع بين الأصالة المتجذرة والابتكار الطموح، بين الجمال الطبيعي والضيافة الرفيعة، وبين إرث إنساني عريق ومشاريع تنموية جبّارة ترسم ملامح الغد.
التعليقات مغلقة.