روبرت كيوساكي.. أسرار عن الثروة لا نتعلّمها في المدارس
حذر رائد الأعمال الأمريكي روبرت كيوساكي من خمسة أخطاء مالية يرتكبها الآباء قد تؤثر سلبًا في مستقبل أبنائهم.
وأشار مؤلف كتاب “الأب الغني الأب الفقير” إلى أن حسن النية لا يمنع النتائج السلبية عندما يغيب تعليم المسؤولية المالية المبكرة.
كما أوضح، عبر منشور على منصة إكس، أن بعض الممارسات الشائعة يسهم في إضعاف مهارات إدارة المال لدى الأبناء.
أخطاء شائعة
لفت كيوساكي إلى أن أول الأخطاء يتمثل في منح الأبناء المال دون مطالبتهم بكسبه أو تحمّل مسؤولية الحصول عليه.
وأضاف أن الخطأ الثاني يكمن في تكفل الآباء بكامل تكاليف التعليم الجامعي دون إشراك الأبناء في تحمل جزء من الالتزامات.
وتابع بأن شراء سيارة للأبناء مع تغطية الوقود والتأمين والصيانة يمثل الخطأ الثالث الذي يحد من إدراكهم لقيمة المصروفات.
دعم مفرط
كذلك لفت كيوساكي إلى أن شراء أول منزل للأبناء يعد خطأً رابعًا؛ لأنه يعفيهم من اختبار تحديات الادخار والاقتراض المسؤول.
وقال إن إنشاء صندوق أمان مالي دائم للأبناء يمثل الخطأ الخامس. إذ يحرمهم من تعلم إدارة الميزانية والتضحية والاستثمار.
وأكد أن هذه الممارسات، رغم نواياها الطيبة، قد تولّد اعتمادًا ماليًا دائمًا يضعف روح المبادرة لدى الأجيال الجديدة
انتقال الثروة
بيّن كيوساكي أن الابن قد يتزوج ويعيش حياة مريحة ظاهريًا، لكنه يفتقر إلى الخبرة المالية المتراكمة.
وأضاف أن تكرار هذا النمط عبر الأجيال يؤدي غالبًا إلى تآكل الثروات العائلية بحلول الجيل الثالث.
واستشهد بالمقولة الشائعة التي تفيد بأن الجيل الأول يبني الثروة، والثاني يستمتع بها، بينما يخسرها الثالث.
ثقافة مالية
شدد كيوساكي على أهمية تعليم الأطفال مبادئ الكسب والادخار والاستثمار منذ سن مبكرة لتعزيز الاستقلال المالي.
ودعا الآباء إلى تبني نهج يوازن بين الدعم والتحدي؛ بما يرسخ ثقافة الاعتماد على الذات.
وأكد في ختام طرحه أن الثروة الحقيقية لا تكمن في المال الموروث، بل في المعرفة المالية القادرة على تنميته.
ويُعد روبرت كيوساكي رائد أعمال وخبيرًا في التنمية البشرية، وُلد في هاواي عام 1947. واشتهر بكتابه “الأب الغني الأب الفقير”، كما خدم في حرب فيتنام وأصدر مؤلفات بارزة حول الاستثمار والتدفقات النقدية وريادة الأعمال.