خفض أرامكو لإمدادات الصين.. هل يعكس تباطؤ الطلب العالمي على النفط؟
كشفت مصادر بوكالة بلومبرغ، عن عزم شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، خفض إمدادات النفط للصين في أبريل القادم، وتأتي هذه الخطوة في ظل توقعات بتباطؤ نمو الطلب على النفط في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، خلال العام الجاري.
قد يعجبك.. أوبك+ يقرر تمديد خفض الإمدادات حتى نهاية الربع الثاني 2024
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين أن الشركة ستزود الصين بنحو 46 مليون برميل من النفط الخام، مقارنة بـ 49 مليون برميل في مارس، ووفقًا لما قاله لو روكوان، رئيس معهد أبحاث الاقتصاد والتكنولوجيا التابع لمؤسسة البترول الوطنية الصينية “CNPC”. فإن الإقبال المتزايد على السيارات الكهربائية والمركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال سيسهم في استبدال نحو 20 مليون طن من النفط. بما يعادل 10% إلى 12% من استهلاك البلاد للبنزين والديزل.
وعلى الرغم من أن الطلب الإجمالي على النفط الخام في الصين سيواصل النمو بفضل التوسع في قطاع البتروكيماويات. إلا أن تباطؤ نمو الطلب على البنزين والديزل قد يؤثر على أسعار النفط الخام العالمية.
تحديات عالمية
كما تواجه الصين تحديات اقتصادية أخرى، منها تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع الديون. بما قد يؤثر على قدرتها على استيراد النفط الخام بكميات كبيرة. في الوقت نفسه، تواجه أسواق النفط العالمية تحديات أخرى، منها زيادة الإنتاج من خارج دول “أوبك+”. مما قد يؤدي إلى تخمة عالمية في المعروض.

وعلى الرغم من أن تحالف “أوبك+”، بقيادة السعودية وروسيا، قرر تمديد قيود الإنتاج حتى نهاية يونيو على الأقل. إلا أن توقعات زيادة الإنتاج من دول أخرى قد تُعيق جهود التحالف في دعم أسعار النفط.
ترقب بيانات مهمة
في حين ينتظر أن تصدر منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” ووكالة الطاقة الدولية تقاريرها الشهرية. عن توقعات الطلب على النفط خلال الأسبوع الجاري. كما ستصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها للطاقة على المدى القصير.
وتراقب أسواق النفط العالمية عن كثب هذه التقارير، بالإضافة إلى بيانات التضخم في الولايات المتحدة. لتقييم اتجاهات الطلب على النفط والسياسة النقدية. بما سيحدد مسار أسعار النفط في المدى القريب.
مقالات ذات صلة:
الرئيس الروسي: دعم أسعار النفط لن يستمر إلى الأبد.. وأوبك+ تستهدف تحقيق الاستقرار
التعليقات مغلقة.