منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

«حوار المساعدات الإستراتيجي» بين السعودية وبريطانيا يؤكد تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية

عقدت أمس الإثنين في لندن الجلسة الافتتاحية لحوار المساعدات الإستراتيجي الثالث بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا، بمشاركة رفيعة المستوى من الجانبين.

ترأس وفد المملكة معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة؛ المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة. كما شارك ممثلون من وزارتي الخارجية والمالية والصندوق السعودي للتنمية. في حين ترأست الجانب البريطاني وزيرة الدولة للتنمية الدولية وأفريقيا البارونة جينيفر تشابمان.

ويهدف الحوار إلى تعزيز التعاون التنموي والإنساني، مع التركيز على الأثر الاقتصادي الذي تحققه هذه الشراكات.

تعزيز الاستثمارات الموجهة للمساعدات الإنمائية

وأكد الدكتور الربيعة في كلمته أن الفترة الماضية شهدت توسعًا في دور البلدين لدعم الاستقرار العالمي.

ولفت إلى تنفيذ خمسة مشاريع إنسانية مشتركة تتجاوز قيمتها 30 مليون دولار. ما يعكس توجها متزايدًا نحو الاستثمار في حلول مستدامة.

وأشار إلى أن التعاون المشترك يسهم في خلق بيئة اقتصادية داعمة للدول المتضررة. بالإضافة إلى تخفيف الأعباء الناتجة عن الأزمات العالمية. وبالتالي يتحول العمل الإنساني إلى رافد من روافد النمو والفرص. وفقًا لما ذكرته “وكالة الأنباء السعودية”.

السعودية وبريطانيا توقعان اتفاقية تاريخية لتعزيز التعاون في قطاع الطيران1

ورش عمل واجتماعات تدعم بناء سياسات اقتصادية فعالة

وشهد يونيو 2025م، عقد ورشة عمل بلندن حول المساعدات الإنمائية الرسمية السعودية البريطانية.

كما شارك الجانبان في اجتماعات متعددة وزيارة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويسهم هذا الحراك في مواءمة السياسات المالية والإنمائية بين البلدين. إضافة إلى تطوير آليات أفضل لتوجيه المساعدات. بما يعزز الكفاءة الاقتصادية ويقلل الهدر في المشاريع التنموية.

فرص استثمارية في قطاعات الصحة والتعليم وسبل العيش

وأوضح الدكتور الربيعة أن المملكة ترى فرصًا اقتصادية كبيرة في توسيع تعاونها مع بريطانيا. وذلك عبر الاستفادة من خبرات البلدين بمجالات مثل الرعاية الصحية والبنية التعليمية وبرامج سبل العيش.

كما أكد أن تطوير هذه القطاعات ينعكس اقتصاديًا على الدول المستفيدة. بما يعزز قدرتها على تحسين ناتجها المحلي. ويدعم استقرار أسواق العمل، خصوصًا في الدول المتأثرة بالصراعات أو التغيرات المناخية.

رؤية مشتركة تدعم تحويل المساعدات إلى حلول مستدامة

وفي ختام كلمته قدم الدكتور الربيعة رؤية مستقبلية قائمة على شراكة قوية ومتكاملة. وتعمل هذه الرؤية على تحويل التدخلات الإنسانية القصيرة الأجل إلى مشاريع تنموية طويلة الأمد. الأمر الذي يخلق عوائد اقتصادية حقيقية.

كما يرسخ دور المملكة وبريطانيا كقوتين مانحتين لهما تأثير مباشر على التنمية العالمية.

أهمية الحوار في ظل التحديات الاقتصادية العالمية

ويأتي الحوار الإستراتيجي في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية والتنموية عالميًا. وذلك بسبب الصراعات والصدمات المناخية والتقلبات الاقتصادية.

وتبرز أهمية الشراكة السعودية البريطانية بصفتها شراكة مانحين رئيسيين. إذ تسهم في توجيه الموارد المالية بكفاءة أكبر. كما تمنح الدول المتضررة قدرة أعلى على التعافي الاقتصادي.

وتمثل الجلسة الافتتاحية فرصة لمراجعة التقدم المحرز. إضافة إلى وضع أولويات جديدة تعزز الأثر الاقتصادي للمساعدات في الفترة المقبلة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.