منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

حاسوب مهجور.. كيف غيّر جهاز واحد مستقبل تسلا وإنفيديا؟

أعاد جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا سرد لحظة فارقة غيرت مسار الشركتين حين التقى إيلون ماسك. لبحث مستقبل الحوسبة والقيادة الذاتية.

وأكد هوانغ في تصريحات لافتة أنه كان محظوظًا لمعرفته ماسك. في توقيت بالغ الحساسية لصناعة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته داخل قطاع السيارات.

كما أشار هوانغ إلى أن تعاونهما أسفر عن بناء أول حاسوب مخصص لسيارات تسلا طرازي موديل 3 وموديل S في مرحلة مبكرة.

بداية حاسوب

بدأت القصة عند إعلان إنفيديا عن جهازها العملاق الجديد DGX-1 كأول نظام حوسبة عميقة من نوعه مخصص لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأوضح هوانغ أن الجهاز كلف الشركة مليارات الدولارات، ورغم قدراته الهائلة لم يتقدم أي عميل واحد في العالم لشرائه عند إطلاقه.

وأضاف هوانغ أنه لم يتلق أي طلب شراء، مؤكدًا أن السوق حينها لم يكن مستعدًا بعد لحجم القفزة التقنية التي قدمها الجهاز.

ولاحقًا وخلال فعالية الإطلاق بين عامي 2015 و2016. حضر إيلون ماسك وتحدث معه هوانغ عن مستقبل القيادة الذاتية.

جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لإنفيديا

مفاجأة غير ربحية

وعندها فاجأ ماسك نظيره بالقول إن لديه شركة يمكنها الاستفادة فعليًا من هذا الجهاز العملاق لتطوير تقنيات القيادة الذاتية.

وكشف هوانغ أن دهشته تضاعفت عندما علم أن الشركة التي تشتري جهاز DGX-1. كانت شركة ذكاء اصطناعي غير ربحية في بداياتها.

وبيّن هوانغ أن القلق سيطر عليه بسبب ضخامة تكلفة المشروع. وضآلة فرص تمويله حين كان سعر الجهاز يبلغ نحو 300 ألف دولار.

ورغم المخاوف، وافق هوانغ على إتمام الصفقة وقام شخصيًا بتغليف الجهاز وشحنه إلى سان فرانسيسكو وتسليمه لماسك يدًا بيد.

ولادة القيادة الذاتية

ولم يكن DGX-1 مجرد صفقة تجارية عابرة، بل شكّل الأساس الذي بنيت عليه أول حواسيب القيادة الذاتية الكاملة داخل سيارات تسلا.

وأوضح هوانغ أن إنفيديا كانت النسخة الأولى الفعلية لحاسوب القيادة الذاتية الكاملة بالتعاون المباشر مع مهندسي تسلا في تلك المرحلة.

وأشار إلى أن هذا التعاون وضع اللبنة الأولى لما أصبحت عليه تسلا لاحقاً كإحدى أكثر الشركات تقدمًا في برمجيات القيادة الذاتية عالميًا.

وختم هوانغ بالتأكيد على أن إنفيديا أصبحت اليوم القلب النابض لصناعة الذكاء الاصطناعي، بينما تقود تسلا سباق السيارات الذكية عالميًا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.