جهود عربية موحدة لمواجهة خطر جدري القرود

0

مع ظهور حالات لمرض جدري القرود في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، رفعت الدول العربية حالة التأهب القصوى، وطالبت المنظمات والمنشآت الصحية بتوخي الحذر من المرضى، ومراقبة الأعراض غير العادية؛ مثل الحمى والطفح الجلدي، خاصة ممن لديهم تاريخ في السفر إلى البلدان المتضررة.

«روش» العالمية تُطوّر 3 مجموعات اختبارات للكشف عن فيروس جدري القرود
جهود عربية موحدة لمواجهة خطر جدري القرود
جهود عربية موحدة لمواجهة خطر جدري القرود
جدري القرود

وقال مسؤولو الصحة الأمريكيون – محذرين من انتشار الفيروس بشكل أسرع من ذي قبل- إن تفشي مرض جدري القرود على مستوى العالم هو الأكبر على الإطلاق.

وتوقعوا أن يُصبح الفيروس مستوطنًا في جميع أنحاء أوروبا؛ بسبب انتشاره بصورة كبيرة عن طريق لمس الملابس، أو الفراش، أو المناشف التي يستخدمها الشخص المصاب بالعدوى، ومن خلال سعال وعطس شخص مصاب بالعدوى.

فيروس جدري القرود.. العلامات والأعراض
تحذيرات الصحة العالمية

بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية، الشهر الماضي، إن تفشي جدري القرود المستمر يُشكل خطرًا معتدلًا على الصحة العامة في جميع أنحاء العالم.

وكشفت عن أن 30 دولة أبلغت عن 850 حالة إصابة مؤكدة بالمرض، و140 حالة مشتبهًا بها قيد التحقيق، قائلة: هو تراكم سريع للحالات في تفشي غير مسبوق، اكتُشف لأول مرة في مايو الماضي.

ونوهت بأنه يجري حاليًا تقييم المخاطر الصحية العامة الشاملة عالميًا على أنها معتدلة، باعتبار أن هذه هي المرة الأولى التي يُبلغ فيها عن حالات ومجموعات جدري القرود بشكل متزامن في مناطق جغرافية متباينة على نطاق واسع.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية، أن مخاطر الصحة العامة يُمكن أن تُصبح عالية إذا استغل هذا الفيروس الفرصة لإثبات نفسه كمرض بشري، وانتشر إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة؛ مثل الأطفال، ومرضى نقص المناعة.

وطالبت منظمة الصحة العالمية حكومات العالم، باتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية الفورية للسيطرة على انتشاره بين المجموعات المعرضة للخطر، ومنع انتشاره إلى عامة السكان، وتجنب انتشاره كحالة سريرية ومشكلة صحية عامة في البلدان غير الموبوءة حاليًا.

وللحد من انتشار مرض جدري القرود في الوطن العربي، أصدرت حكومات البُلدان العربية للمنظمات والمنشآت الصحية المنتشرة في جميع أنحاء المدن والمحافظات، تعليمات بمراقبة من تظهر عليهم أعراض مرتبطة بجدرى القرود، ولديهم تاريخ من السفر إلى البلدان المصابة.

وشددوا على ضرورة نقل الحالات المشتبه فيها إلى مراكز عزل، والاحتفاظ بها حتى يتم حل جميع الآفات وتشكيل طبقة جديدة من الجلد، أو حتى يُقرر الطبيب المعالج إنهاء العزل.

 

وفي خُطوة أكثر إيجابية، بدأت بعض البُلدان العربية في تلقيح جميع العاملين والأطباء بالمنشآت الصحية الذين يُحتمل أن يكونوا عُرضة للإصابة بالمرض أثناء تقديم خدمات الرعاية للمرضى؛ إذ أفادت حكومات بعض الدول بأن لديها لقاحًا كافيًا لمرض جدري القرود مُخزّنًا في مخزونها الوطني الاستراتيجي لتطعيم جميع السكان في جميع أنحاء المدن والمحافظات.

السعودية تستعد للمواجهة

منذ انتشار جدري القرود في أوروبا، رفعت وزارة الصحة السعودية حالة التأهب القصوى للرصد والتقصي والتعامل مع حالات الإصابة فور ظهورها، كما رفعت الاستعدادات أيضًا بالمراكز الطبية والمخبرية للتعامل مع أي حالات قادمة من الخارج.

وأعلنت وزارة الصحة خلو المملكة تمامًا من جدري القرود، وعدم وجود أي حالات بها حتى الآن، مُشيرة إلى وضعها خُطة وقائية وعلاجية متكاملة؛ للتعامل مع مثل تلك الحالات حال ظهورها.

 

وحول الإجراءات الاحترازية، وجهت الوزارة الدعوة للمواطنين والمُقيمين والقادمين من الخارج باتباع السلوكيات الصحية، والإرشادات التوعوية الصادرة عنها وعن هيئة الصحة العامة، وكذلك في حالة السفر للخارج، والتعرف على الإجراءات الوقائية اللازمة، خاصة في الدول التي رُصِد فيها المرض.

 

وكشفت اللجنة الوطنية للحج والعمر بالمملكة، عن مواصلة اللجنة الصحية جهودها لتقييم الوضع الحالي بخصوص جدري القرود، مؤكدة أن الجهات المختصة تفحص حاليًا وتراجع جميع القادمين من الخارج لأداء مناسك الحج والعمرة باستمرار.

 

وأكدت اللجنة الوطنية للحج، أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة وفقًا لتوصيات اللجنة الصحية والجهات السعودية المختصة، بعد تقييم الوضع العالمي بخصوص انتشار جدري القرود، الذي ينتشر حاليًا في كل دول أوروبا.

الإمارات تواجه خطر جدري القرود

قالت وزارة الصحة والوقاية الإماراتية: إن نظام الرعاية الصحية مستعد للتعامل مع جدري القرود، بعد تعزيز إجراءات السلامة لمنعانتشار المرض، مع قيامها بالتحقيق ومراقبة أي حالات مشتبه بها.

 

وأكدت، في بيان نشرته في 22 مايو الماضي، أن أنظمة الرعاية الصحية والجهات المختصة في البلاد تدرس وتقيم خطورة المرض محليًا وعالميًا باستمرار، لافتة إلى إصدارها إخطارًا للمستشفيات بضرورة الإبلاغ عن أي حالة اشتباه.

 

وفي خطوة أخرى أكثر إيجابية، أعد الفريق الاستشاري الفني لمكافحة الجائحة في الإمارات دليلًا شاملًا للمراقبة والكشف المبكر عن المرض وإدارة المرضى المصابين سريريًا والإجراءات الاحترازية.

 

وطالب الفريق الاستشاري المنشآت الصحية ومُقدمي الرعاية الصحية، باليقظة لتحديد الحالات التي تناسب تعريف الحالة، مع الإبلاغ عن أي حالة مشتبه بها أو محتملة أو مؤكدة، في نظام الإخطار بالأمراض المعدية، وسرعة إرسال عينة من الطفح الجلدي السريري إلى المعامل والمراكز المختبرية المنتشرة في المدن والمحافظات.

 

مصر تُشدد الإجراءات الاحترازية

كشف الدكتور خالد عبدالغفار؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الصحة والسكان، أن أنظمة الرعاية الصحية في مصر تتابع عن كثب انتشار فيروس جدري القرود محليًا وعالميًا، مؤكدًا أن مصر ليسبها حالات إصابة بمرض جدري القرود حتى الآن.

 

وأوضح أن وزارة الصحة تتخذ المزيد من الإجراءات الاحترازية في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، خاصة القادمين من دول أوروبا ووسط وغرب أفريقيا التي ينتشر فيها مرض جدري القرود، مشيرًا إلى أن فيروس جدري القرود لا يدعو للقلق، ولكن العالم في حالة متابعة مستمرة لهذا المرض.

 

إجراءات احترازية كويتية

أعلنت السلطات الكويتية أن أنظمة الرعاية الصحية ولجان مكافحة الأوبئة تتابع  التطورات والمستجدات المتعلقة بانتشار فيروس جدري القرود الذي ينتشر حاليًا في مختلف البُلدان الأوروبية، مُشيرة إلى أن وزارة الصحة تتخذ مزيدًا من الإجراءات والاحتياطات لمواجهة تفشي المرض.

 

وأكدت وزارة الصحة الكويتية، أنّ دولة الكويت ليس بها أي حالات إصابة، موضحة أن السلطات المعنية في البلاد حريصة على متابعة تطور انتشاره؛ من أجل حماية المواطنين والمقيمين أيضًا.

اقرأ المزيد من أخبار قسم تقارير وتحليلات من هنــــــا

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.