منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

ثورة الذكاء الاصطناعي تفقد قوتها.. هل انتهى عصر النمو الهائل؟

0

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا مثيرًا للجدل يشير إلى أن ثورة الذكاء الاصطناعي التي اجتاحت العالم خلال السنوات الماضية قد “تفقد قوتها”، وأن “خيبة أمل كبيرة قد تلوح في الأفق” على صعيد قدرات هذه التكنولوجيا والعائدات التي ستحققها للمستثمرين.

تباطؤ التطور وندرة التطبيقات

يشير التقرير إلى أن “معدل التحسن في أنظمة الذكاء الاصطناعي يتباطأ”، وأن “عدد التطبيقات الواقعية لهذه التكنولوجيا يبدو أقل بكثير مما كان متوقعًا في السابق، حتى بالنسبة لأكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي قدرة”.

ويرجع التقرير هذا التباطؤ إلى ارتفاع تكلفة بناء وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ مّا يُطيل أمد تحقيقها لتأثير ملموس على حياة الناس.

هل ينقلب الذكاء الاصطناعي إلى سلعة؟

تثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي كمحرك اقتصادي، ومدى قدرته على تحقيق إيرادات وأرباح مجدية.

ويقارن التقرير بين الإنفاق الهائل على أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي وبين قلة العائدات المالية حتى الآن، ما يشبه “طفرة الألياف الضوئية” في أواخر التسعينيات، والتي أدت إلى انهيار فقاعة الإنترنت الأولي.

هل وصلنا إلى ذروة قدرات الذكاء الاصطناعي؟

يشير التقرير إلى أن معظم التحسينات في نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل “GPT-3″ من OpenAI و”LaMDA” من Google، تعتمد بشكل أساسي على إطعامها المزيد من البيانات.

وبينما أثبتت هذه الطريقة فعاليتها حتى الآن، إلا أنها تواجه تحديين رئيسيين:

ندرة البيانات الجديدة

يرى التقرير أن الشركات قد استهلكت بالفعل معظم البيانات المتاحة على الإنترنت لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها؛ ما يقلل من إمكانية تحقيق قفزات نوعية جديدة من خلال المزيد من البيانات.

الاعتماد على “البيانات الاصطناعية”

يلجأ المهندسون إلى “البيانات الاصطناعية” التي تنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها لتدريب الجيل القادم من هذه الأنظمة.

ولكن، أثبتت هذه الطريقة فشلها في تحقيق تقدم كبير في مجالات مثل القيادة الذاتية للسيارات؛ ما يثير الشكوك حول جدواها في تحسين نماذج اللغة.

هل يبرر الواقع التفاؤل باستثمارات ضخمة؟

يشير التقرير إلى أن استمرار الشركات الكبرى مثل Microsoft و Google في ضخ استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، قد يكون مدفوعًا بآمال تحقيق عائدات هائلة في المستقبل.

ولكن، يتطلب ذلك “إنفاق مبالغ هائلة من المال على مدى فترة طويلة من الزمن”، ما يعيق قدرة الشركات الناشئة على المنافسة في هذا المجال.

ارتفاع تكلفة التشغيل و”فجوة الاستخدام”

كما يضيء التقرير على ارتفاع تكلفة تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل “GPT-3”.

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة تشغيل هذه النماذج تفوق بكثير تكلفة تدريبها؛ ما يثير تساؤلات حول جدوى استثمار الشركات في هذه التكنولوجيا.

وإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى وجود “فجوة هائلة” بين عدد الموظفين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل. والمجموعة الفرعية التي تعتمد عليه بشكل فعلي وتدفع ثمن خدماته.

في حين يشكك التقرير في صحة الادعاءات حول قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز الإنتاجية بشكل كبير.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.