منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تمكين المرأة يعزز نمو القطاع غير الربحي السعودي

أسهمت رؤية المملكة 2030 في إحداث تحول نوعي بمشاركة المرأة السعودية في القطاع غير الربحي، بعدما انتقلت من الأدوار التقليدية إلى قيادة المبادرات التنموية وصناعة القرار، بالتزامن مع نمو متسارع للقطاع وارتفاع مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وأظهرت المؤشرات الوطنية أن القطاع غير الربحي واصل تسجيل معدلات نمو قياسية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا ببرامج التحول الوطني، ودعم البيئة التشريعية، واتساع فرص التطوع والابتكار الاجتماعي وتمكين الكفاءات الوطنية.

وسجل عدد المنظمات غير الربحية بنهاية عام 2025 نحو 7200 منظمة، بزيادة تجاوزت 341% مقارنة بالأعوام السابقة، فيما بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 1.4%، بقيمة تقارب 66 مليار ريال، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).

نمو متسارع

ارتفع عدد العاملين في القطاع غير الربحي إلى أكثر من 141 ألفًا، مقارنة بنحو 19 ألفًا في عام 2017، بما يعكس توسع الفرص الوظيفية وتعزيز استدامة القطاع.

وتجاوز عدد المتطوعين 1.7 مليون متطوع، فيما ارتفع عدد الفرص التطوعية إلى نحو 552 ألف فرصة، وسجلت الساعات التطوعية أكثر من 80 مليون ساعة خلال الفترة الأخيرة.

وازداد عدد المتطوعين في خدمة ضيوف الرحمن إلى أكثر من 184 ألف متطوع خلال عام 2025، محققًا نموًا بلغ 20% مقارنة بالعام السابق، بما يعكس تطور منظومة العمل التطوعي.

قيادة نسائية

أكدت قيادات وخبيرات في القطاع غير الربحي أن المرأة السعودية أصبحت شريكًا رئيسًا في قيادة المنظمات التنموية، وإدارة المبادرات. وتطوير برامج الاستدامة والحوكمة وصناعة القرار.

وأوضحن أن مستهدفات رؤية 2030 نقلت مشاركة المرأة من الاستفادة من البرامج التنموية إلى تصميمها وقيادتها. بما عزز حضورها في مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية واللجان المتخصصة.

وأظهرت بيانات المرصد الوطني للمرأة ارتفاع نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا إلى 44%. بينما بلغت مشاركة المرأة في سوق العمل 34.2%، مع استمرار تراجع معدل البطالة بين السعوديات.

أدوار جديدة

امتدت مساهمة المرأة إلى مجالات إدارة المشاريع التنموية، وتحليل البيانات الاجتماعية، والحوكمة، وإدارة المخاطر، والاستدامة المالية. وريادة الأعمال الاجتماعية، إلى جانب تطوير المبادرات المجتمعية.

وشهد القطاع توسعًا في تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، حيث جرى تأهيل نحو 30 ألف عامل، بينهم نسبة كبيرة من النساء. بما يعزز جاهزيتهن لتولي مناصب قيادية متقدمة.

وأسهمت القيادات النسائية في تطوير مبادرات متخصصة بمجالات التعليم والصحة. ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والطفولة، والتنمية الأسرية، وريادة الأعمال، وحماية التراث، بما رفع جودة الخدمات والأثر المجتمعي.

تحول رقمي

برزت المرأة السعودية لاعبًا رئيسًا في قيادة التحول الرقمي داخل القطاع غير الربحي، عبر تطوير المنصات الإلكترونية. وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وابتكار حلول تقنية لرفع كفاءة الخدمات.

وأكدت قيادات نسائية أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية لرفع كفاءة العمل المؤسسي، وتعزيز الحوكمة. وتحسين تجربة المستفيدين، مع توسيع نطاق الوصول إلى الفئات المستهدفة.

واختتمت المؤشرات بالتأكيد على أن المرأة السعودية تتجه نحو أدوار أكثر تأثيرًا في القطاع غير الربحي. مدعومة ببيئة تنظيمية متطورة، وشراكات محلية ودولية، ومستهدفات طموحة لتعزيز مساهمة القطاع في التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.