منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

تقرير “فيتش”: رسوم “ترامب” الجمركية تُهدد ربحية الموانئ الصينية

تشير توقعات وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إلى احتمال انخفاض ربحية الموانئ الصينية نتيجة لزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية من السلع الصينية، ما قد يدفعها إلى تعديل نماذج أعمالها.

ففي منتصف مايو الماضي، أعلن البيت الأبيض عن زيادة الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع الأمريكية المستوردة من الصين بقيمة 18 مليار دولار.

الرسوم الجمركية 

وتشمل هذه السلع: السيارات الكهربائية والبطاريات وأشباه الموصلات والصلب والألومنيوم والمعادن النادرة والخلايا الشمسية ورافعات السفن والمنتجات الطبية.

وبررت الولايات المتحدة هذه الزيادة كإجراء مضاد لإغراق الصين الأسواق العالمية بمنتجات بأسعار منخفضة على نحو مصطنع، ما يمثل تهديدًا للمنافسة العادلة واستقرار السوق.

وتقدر “فيتش” حجم السلع المستهدفة بهذه الرسوم الجمركية بنحو 4% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من الصين، وفقًا لبيانات التجارة بين البلدين في عام 2023.

وتتوقع الوكالة ارتفاع التعريفات الجمركية على السلع القادمة من الصين بنسبة 60%، بالإضافة إلى تعريفة شاملة بنسبة 10% على جميع الواردات.

وتشير التوقعات إلى أن إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الانتخابات القادمة قد تفضي إلى المزيد من الزيادات الحادة في الرسوم الجمركية.

وبحسب بيانات الجمارك الصينية، مثلت الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة 15% من إجمالي الصادرات الصينية في عام 2023، بينما تُظهر البيانات أن الواردات الأمريكية من الصين قد شهدت تراجعًا سنويًا منذ عام 2019.

وترجح “فيتش” أن تشكل الزيادات الإضافية في الرسوم الجمركية مخاطر أكبر على ربحية الموانئ الصينية.

وعلى المدى القصير، قد يساعد الطلب القوي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. إلى جانب تخزين المنتجات المستهدفة تحسبًا للتعريفات الجمركية، في التخفيف من تأثير هذه الإجراءات التجارية.

لكن على المدى الطويل، تبدو آفاق نمو الموانئ الصينية أكثر غموضًا، حيث قد تتجه نحو الانكماش، وفقًا لفيتش.

الموانئ الكبيرة المتضرر الأكبر 

وتتركز المخاطر على نحو أكبر على الموانئ الرئيسة ذات الطرق الواسعة. بينما قد تتمكن الموانئ الصغيرة من تجنب بعض التأثيرات السلبية.

وتتوقع فيتش أن تعمل الموانئ الكبيرة على توسيع نطاق وصولها إلى المناطق النائية، وتعزيز النقل المتعدد الوسائط، وتقديم خدمات أكثر شمولاً.

ويمكن لهذه الاستراتيجيات أن تساعد في التخفيف من الأثر السلبي، لزيادات التعريفات الجمركية ودعم النمو المستمر في الإنتاجية الإجمالية، لكن بوتيرة أبطأ.

وتضيف “فيتش” أن تأثير هذه الرسوم سيعتمد على مسار الاقتصاد الصيني، وطلبها المحلي والوضع التنافسي لكل ميناء في المنطقة.

وتشير الوكالة إلى أن الصين تستفيد من صادراتها إلى البلدان المشاركة، في مبادرة الحزام والطريق ورابطة دول جنوب شرق آسيا وروسيا، والتي تُمثل وجهات رئيسة لصادراتها.

كما تؤكد “فيتش” أن جزءًا من الشركات الصينية قد يتجه إلى تصدير سلع وسيطة إلى أسواق ثالثة للتجميع النهائي لتجنب الرسوم الجمركية الأمريكية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.