منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بنك الخليج يحصل على موافقة مبدئية للتحول إلى مصرف إسلامي

أعلن بنك الخليج الكويتي، اليوم الثلاثاء، حصوله على موافقة مبدئية من بنك الكويت المركزي للشروع في عملية التحول إلى مصرف يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، في خطوة تعد تحولًا جوهريًا في مسيرة واحد من أبرز البنوك التقليدية في الكويت.

وأوضح البنك، في بيان نشر على موقع البورصة الكويتية، أن هذه الموافقة مشروطة باستكمال جميع المتطلبات التنظيمية والتشغيلية اللازمة. على أن يتم إنجاز عملية التحول بشكل كامل خلال عام واحد. ويشمل ذلك إعادة هيكلة الأنشطة والخدمات المالية. بما يتوافق مع الضوابط الشرعية، إضافة إلى تعديل أنظمة البنك الداخلية وضمان توافق منتجاته المستقبلية مع المعايير الإسلامية.

بنك الخليج والتحول إلى مصرف إسلامي

تأتي هذه الخطوة في سياق متغيرات أوسع يشهدها القطاع المصرفي الكويتي، حيث يسعى العديد من البنوك لتعزيز موقعها التنافسي عبر التوجه نحو التمويل الإسلامي الذي يشهد نمواً متزايداً محلياً وإقليمياً. وفي مايو الماضي، أعلن بنك الخليج وبنك وربة الإسلامي موافقتهما على دراسة جدوى اندماج محتمل بينهما بهدف إنشاء كيان مصرفي إسلامي ضخم قادر على المنافسة إقليمياً.

وفي يونيو، وقع البنكان مذكرة تفاهم تتعلق بسرية المعلومات الخاصة بمشروع الاندماج. ما أشار إلى جدية المفاوضات بين الطرفين. ويتوقع أن يساهم التحول المرتقب لبنك الخليج في تسهيل عملية الدمج إذا ما تمت. إذ سيصبح الطرفان ملتزمين بالقواعد نفسها من حيث التوافق مع الشريعة.

وكان بنك وربة قد عزز موقعه في بنك الخليج بعد أن استحوذ في أبريل الماضي على كامل حصة شركة الغانم التجارية. التي بلغت نسبتها 32.75% من أسهم البنك، مقابل نحو 498.16 مليون دينار كويتي (1.63 مليار دولار). هذه الصفقة اعتبرت نقطة تحول فتحت الباب أمام إمكانية رسم ملامح جديدة للقطاع المصرفي في الكويت عبر كيانات مصرفية إسلامية أكبر وأكثر تأثيراً.

ويرى محللون أن تحول بنك الخليج إلى مصرف إسلامي لا يمثل مجرد تغيير في الهوية المصرفية، بل قد يكون خطوة استراتيجية تتيح للبنك جذب قاعدة عملاء أوسع ممن يفضلون المنتجات المتوافقة مع الشريعة، إضافة إلى تعزيز موقعه في السوق الإقليمي الذي يشهد تزايداً في الطلب على التمويل الإسلامي. كما أنه يمنح البنك مرونة أكبر في التكيف مع سياسات البنك المركزي الكويتي الذي يدفع نحو تعزيز التكامل بين القطاعين التقليدي والإسلامي.

ومع انتظار استكمال المتطلبات التنظيمية خلال الأشهر المقبلة، تبدو الكويت مقبلة على مرحلة جديدة في قطاعها المصرفي قد تحمل في طياتها تغيرات واسعة في موازين المنافسة بين البنوك المحلية

الرابط المختصر :