بعد ظهوره لدى أطفال في أوروبا|كيف تواجه الدول العربية التهاب الكبد الغامض؟

سبب المرض مجهول.. ولا علاج له حتى الآن

0

أطلقت حكومات الدول العربية صافرات الإنذار معلنةً رفع حالة التأهب القصوى لكافة المنشآت الصحية، بعد اكتشاف نوع نادر وحاد من التهاب الكبد الغامض لدى الأطفال في جميع أنحاء أوروبا.

التهاب الكبد الغامض
التهاب الكبد الغامض
مع تصاعد العقوبات ضد روسيا..الدول العربية تواجه أزمة النفط ببدائل الطاقة

الدول العربية

جرى اكتشاف المرض لأول مرة في طفل يبلغ من العمر 10 سنوات في بلجيكا، ووفقًا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها “ECDC”، لا يزال السبب غير معروف حتى الآن، مع استمرار الإبلاغ عنه في العديد من البلدان حول العالم.

وفي الأسبوع الأول من مايو المنصرم، أبلغت نحو 20 دولة على الأقل عن 228 حالة من حالات التهاب كبد للأطفال مجهولة السبب، ومع وجود أكثر من 50 حالة مشتبه بها قيد التحقيق، أفادت منظمة الصحة العالمية، أن هناك نحو أكثر من 20 طفلًا من المصابين احتاجوا إلى عمليات زرع كبد؛ حيث توفي من بينهم طفل واحد على الأقل.

ووفقًا للبروفيسور كونور ميهان؛ المحاضر الأول في علم الأحياء الدقيقة بجامعة نوتنجهام ترنت، فإن التهاب الكبد الغامض عند الأطفال نادر جدًا، ولم يُتعرَّف حتى الآن على سبب هذا الارتفاع غير المعتاد في الحالات.

 

وعلى الرغم من القلق الشديد الذي يُسيطر على معظم البُلدان بشأن ظهور حالات التهاب الكبد الجديدة عند الأطفال، إلا أن الزيادة ليست كبيرة في عدد حالات الإصابة.

وبالرغم من كثافة الجهود البحثية في المراكز المتخصصة، إلا أنه لم يتم التوصل حتى هذه اللحظة إلى سبب محدد للمرض النادر.

 

الصحة العالمية تحذر

ناشدت منظمة الصحة العالمية الأطباء بالاطلاع الدائم على المرض، واختبار الأطفال بحثًا عن الفيروسات الغُدِّية إذا اشتبهوا في الإصابة بالتهاب الكبد الغمض.

وأفادت المنظمة بأن أعراض المرضتشمل: “البول الداكن، اصفرار العينين والجلد، والغثيان، والتعب، والحُمَّى، وفقدان الشهية، وآلام البطن، والبراز ذو اللون الفاتح، وآلام المفاصل”، كما تُشير أيضًا إلى أنه لا يوجد حتى الآن علاج محدد لالتهاب الكبد، ولكن الأدوية مثل المنشطات يُمكن أن تُساعد في علاج الأعراض.

وأوصت المنظمة الأفراد بضرورة غسل اليدين، والحرص على النظافة التنفسية الجيدة والشاملة؛ مثل: السعال والعطس في منديل؛ فذلك يُسهم في الحد من انتشار المرض.

جهود عربية

 

أطلقت حكومات الدول العربية صافرات الإنذار، معلنةً رفع حالة التأهب القصوى لكافة المنشآت الصحية للتصدي للمرض الغامض، كما تواصل المراكز البحثية المتخصصة دراسة التطورات الأخيرة المتعلقة بانتشاره لدى الأطفال.

وحتى الآن لم تظهر أي تقارير أو بيانات رسمية تُشير إلى ظهور حالات إصابة عند الأطفال في البُلدان العربية، وعلى الرغم من ذلك تحرص البُلدان العربية على اتخاذ كافة التدابير الصحية اللازمة للتعامل مع أي حالات محتملة؛ كخطوة احترازية لحماية الأفراد من الإصابة.

برنامج صحي متكامل بالسعودية

تتطلع وزارة الصحة السعودية إلى الوصول للهدف العالمي لإزالة أمراض التهاب الكبد؛ من خلال برنامج صحي متكامل، يتضمن الوقاية والتشخيص المُبكر، وعلاج المصابين بالالتهاب الكبدي المزمن.

كما أطلقت وزارة الصحية حملة توعوية مصاحبة للبرنامج الصحي تحت عنوان: “هات يدك”؛ تشمل حزمة إرشادات ومواد توعوية تُنشر عبر المنصات الاجتماعية.

وبحسب التقارير الرسمية، طرحت وزارة الصحة على مدى العامين الماضيين، مجموعة من الأدوية المضادة لالتهاب الكبد؛ حيث كانت الأولوية للمصابين في المراحل المتقدمة من المرض أو من يكونون سببًا في نقل العدوى، كما حرصت الوزارة على طرح أدوية مُصنعة محليًا بنفس جودة مثيلاتها العالمية؛ ما أتاح الفرصة للتوسع في علاج مرضى التهاب الكبد.

مصر تفحص 60 مليون مواطن

تواصل الحكومة المصرية، حملة الكشف عن مرضى التهاب الكبد، التي بدأتها في الربع الأول من عام 2018، كأكبر برنامج صحي متكامل لفحص عشرات الملايين من البالغين مجانًا؛ للكشف عن مرضى التهاب الكبد، الذي كان يودي بحياة 45 ألف مصري سنويًا حسب التقارير الرسمية في البلاد، وعلاجهم دون مقابل.

وحتى الآن نجحت الحكومة في فحص أكثر من 60 مليون مواطن ضد الأمراض الكبدية المختلفة.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية الشهر الماضي عن فحص وعلاج مرض التليف الكبدي من خلال مراكز لمتابعة أورام الكبد موزعة داخل المستشفيات بجميع محافظات الجمهورية بالمجان.

ووفقًا للنتائج المُحققة من البرنامج الصحي الشامل، تُعد مصر أول دولة على مستوى العالم تصل للهدف الذي وضعته منظمة الصحة العالمية للقضاء على الالتهابات الكبدية بحلول 2030، وقبل المدة المُقررة بحوالي 10 سنوات.

الإمارات تطلق مبادرات صحية

تواصل حكومة الإمارات جهودها للوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها، في مُقدمتها الالتهابات الكبدية؛ من خلال عدة مبادرات صحية، وإنشاء مراكز متخصصة في اللياقة الصحية، وتعزيز برامج التطعيم في جميع أنحاء الدولة.

وتعزيزًا لهذه الجهود، أعلنت الحكومة في أبريل الماضي عن أنها بصدد إنشاء بنك حيوي مدعوم بتقنيات الروبوت، باستثمارات 17 مليون درهم؛ للنهوض بالبحوث الطبية المحلية.

وطالبت هيئة الصحة في الإمارات، جميع المهنيين الصحيين والمنشآت الصحية العاملة ضمن اختصاص صلاحيات الهيئة، بضرورة التقصي الوبائي لمرض التهاب الكبد الحاد مجهول المسببات للأطفال أقل من 16 عامًا؛ لمكافحة الأمراض السارية والحد من انتشارها في البلاد.

الكويت ترفع حالة التأهب

منذ إطلاق صافرات الإنذار في أوروبا، أعلنت وزارة الصحة الكويتية رفع حالة التأهب في جميع منشآتها الصحية؛ إذ طالبت كافة المهنيين والمتخصصين في المنظومة الصحية، بسرعة الإبلاغ عن أي حالات مؤكدة لالتهاب الكبد الحاد؛ حفاظًا على صحة المواطنين والمُقيمين.

وبحسب التقارير المحلية، تتعامل وزارة الصحة الآن مع أكثر من 450 حالة مُصابة بالتهاب الكبد الوبائي، وهي حالات تحت السيطرة؛ إذ تعتمد الوزارة في علاجها على  أحدث الوسائل والأدوية المتطورة في العالم، كما تُشير التقارير أيضًا إلى أن الكويت ستكون خالية تمامًا من أمراض التهاب الكبد بنهاية العام الجاري.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.