بجهود المملكة.. اتفاق تاريخي خفض إنتاج النفط بمعدل 10 ملايين برميل يوميًا

0 103

توصّلت منظمة أوبك ومنتجو النفط  المتحالفون معها، فيما يعرف بـ مجموعة أوبك+ أمس الجمعة، لاتفاقٍ تاريخي لخفض إنتاج النفط بما يعادل 10 ملايين برميل يوميًا، خلال أشهر مايو ويونيو المقبلين؛ لرفع أسعار النفط التي شهدت انهيارًا جراء فيروس كورونا المستجد.

خفض إنتاج النفط

وأكدت مجموعة أوبك، في بيان لها حول الاتفاق التاريخي، أن التخفيضات ستتقلص خلال الفترة من يوليو وديمسبر المقبلين إلى 8 ملايين برميل يوميًا، ويُجرى تخفيضها مجددًا إلى 6 ملايين برميل يوميًا، خلال الفترة من  يناير 2021 وحتى أبريل 2022.

ومن المُقرر أن تعقد أوبك مؤتمرًا آخر خلال شهر يونيو المقبل؛ لتقييم السوق، في أعقاب قرار خفض الإنتاج.

استقرار الأسواق النفطية

جاء ذلك خلال الاجتماع الافتراضي الذي ترأسه الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، مساء أمس الجمعة ، لدول “أوبك +” ، وبحثت خلاله الدول الكبرى المنتجة للنفط عبر اجتماع بتقنية الفيديو كونفرانس سُبل إعادة الاستقرار للسوق النفطية، ووقف انهيار أسعار النفط جراء فيروس كورونا المستجد.

من جهتها رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بقرار خفض الإنتاج، مؤكدة أن خفض إنتاج النفط؛ يأتي لتعزيز أسعاره في الأسواق العالمية.

واستعرضت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” الوضع المقلق لسوق النفط واصفة حالة العرض والطلب بأنها “مروعة”.

وقال الأمين العام للتكتل محمد باركيندو، في كلمة نشرتها المنظمة على موقعها :”إن صناعتنا تنزف ولم يتمكن أحد من وقف النزف”.

في سياق مُتصل، قال محمد عرقاب وزير النفط الجزائري خلال الاجتماع، «نحن عند نقطة تحول حاسمة؛ حيث يجب اتخاذ إجراءات، فسوق النفط في حالة سقوط حر لا يمكن تحمله».

ويرى المسؤول في شركة “راتشتاد إينرجي” بيورنار تونهاوجن، أن هذا المؤتمر الطارئ هو “الأمل الوحيد للسوق من أجل تفادي انهيار تام للأسعار ووقف الإنتاج” في بعض المواقع.

المملكة صاحبة المبادرة

ودعت المملكة التي بادرت في تنظيم الاجتماع إلى “اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق”، حيث تتباحث بلدان منظمة الدول المصدرة للنفط وشركاؤها خفضًا كبيرًا للإنتاج العالمي للنفط، وهو سلاحها الرئيس في مواجهة تدني الطلب العالمي على الذهب الأسود.

وقبيل بدء الاجتماع، توقع وزير النفط الكويتي خالد الفاضل في مقابلة صحافية أن “تتوصل الدول المنتجة للنفط إلى اتفاق لتخفيض الإنتاج بكمية كبيرة تراوح بين 10 و15 مليون برميل يوميًا من أصل إنتاج بنحو 100 مليون برميل، وهو ماحدث بالفعل”.

وتبدو روسيا، ثاني أكثر منتجي النفط في العالم ومن الدول النافذة ضمن مجموعة “أوبك +”، على استعداد لخفض الإنتاج، وقالت وزارة الطاقة: إن موسكو جاهزة لخفض الإنتاج بـ1.6 مليون برميل.

وأكد كيريل دميترييف؛ المسؤول البارز بقطاع النفط الروسي أن خطوات خفض إنتاج الخام تتطلب دعم “أوبك +”، وهو تحالف يضم السعودية وروسيا، جنبا إلى جنب مع المنتجين الآخرين غير الأعضاء في المجموعة غير الرسمية.

ودفعت الولايات المتحدة، المنتج الأول للنفط في العالم، في اتجاه اتفاق يخفف الضغط عن قطاعها، إذ إن تكلفة النفط الصخري المستخرج في هذا البلد مرتفعة ولا يعود إنتاجه مربحًا مع تدني مستوى الأسعار الحالي.

وبعدما كانت الشركات الأمريكية تستخرج حتى الآن كميات قياسية من النفط، بدأ إنتاجها يتراجع مع انهيار الأسعار، فبلغ الأسبوع الماضي 12.4 مليون برميل في اليوم مقارنة بـ13 مليون برميل قبل أسابيع قليلة، ومن المتوقع ألا يتخطى 11.8 مليون برميل في اليوم كمعدل سنوي، وفق آخر تقديرات صدرت عن الوكالة الأمريكية للمعلومات حول الطاقة.

وانتعشت أسواق النفط مع بدء الاجتماع وسجلت ارتفاعا بأكثر من 10 في المائة، وإزاء التراجع الهائل في الطلب، وصلت أسعار النفطين المرجعيين برنت الأوروبي وغرب تكساس الوسيط الأمريكي الأسبوع الماضي إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2002.

وسجّلت أسوأ فصل في تاريخها، لكنها عادت وحققت مكاسب أمس الأول، في مؤشر إيجابي، وسيلي الاجتماع اجتماع ثان حول الموضوع نفسه دعت إليه السعودية أيضا، يشارك فيه هذه المرة وزراء الطاقة من دول مجموعة العشرين.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.