بالشراكة مع القطاع الخاص.. مشروع ضخم لمعالجة مياه الصرف في «جازان»
أعلنت الشركة السعودية لشراكات المياه عن اختيار شركة الخريف لتنقية المياه والطاقة مطورًا مفضلًا لمشروع إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي المصغرة وشبكات التجميع في منطقة جازان، في خطوة تعزز جهود المملكة نحو الاستدامة البيئية وتحسين البنية التحتية. وفقاً لما ذكرته “العربية”.
مشروع رائد هو الأول من نوعه
يعد هذا المشروع الأول من نوعه في السعودية الذي يدمج بين محطات معالجة مصغرة لمياه الصرف الصحي وشبكات تجميع متكاملة، ويتم تطويره بالشراكة مع القطاع الخاص. ويعكس المشروع توجه المملكة إلى إشراك الشركات الوطنية والدولية في مشاريع استراتيجية ضمن رؤية السعودية 2030، التي تضع الاستدامة وحماية البيئة في مقدمة أولوياتها.
أهداف بيئية وتنموية
تتمثل الأهداف الرئيسية للمشروع في تقليل الأثر البيئي الناتج عن تصريف مياه الصرف غير المعالجة. والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسكان، إضافة إلى تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة في أغراض متنوعة مثل الزراعة والصناعة. ومن المقرر أن يشمل المشروع إنشاء 12 محطة معالجة موزعة على مواقع مختلفة داخل منطقة جازان. إلى جانب شبكات تجميع واسعة تعمل على نقل المياه بكفاءة عالية وضمان تغطية شاملة للمناطق المستهدفة.
تفاصيل التنفيذ والجدول الزمني
بحسب الخطة المعلنة، ستبلغ القدرة الاستيعابية الإجمالية للمشروع عشرات الآلاف من الأمتار المكعبة يوميًا. عبر محطات حديثة مزودة بأحدث تقنيات المعالجة البيئية. كما ستغطي شبكات التجميع مئات الكيلو مترات لربط المناطق المستفيدة بشكل مباشر بالمحطات.
ومن المتوقع الانتهاء من أعمال الإنشاء وبدء التشغيل التجاري خلال الربع الرابع من عام 2028. على أن تستمر فترة التشغيل لمدة تصل إلى 25 عامًا، مما يعكس طبيعة المشروعات طويلة الأجل في قطاع المياه.
دور الخريف وخطوات الإغلاق المالي
أكدت شركة الخريف لتنقية المياه والطاقة أنها ستعمل خلال الفترة المقبلة مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين لإتمام الإغلاق المالي للمشروع، وهو ما يعد خطوة أساسية قبل البدء في التنفيذ الفعلي. وأوضحت أنها ستقوم بالإفصاح عن أي مستجدات مستقبلية. بما في ذلك تحديد تاريخ بداية الأثر المالي المتوقع للمشروع بعد توقيع العقد النهائي مع الجهات المختصة.
أهمية المشروع للاقتصاد والمجتمع
يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة مبادرات استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى البنية التحتية في قطاع المياه، وتقليل الاعتماد على أنظمة الصرف التقليدية. كما يعزز من جاذبية الاستثمار في مشاريع المياه المستدامة. ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة.
ويرى خبراء أن مثل هذه المشاريع تمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية. بما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، ويعزز من جودة الحياة في المناطق الجنوبية للمملكة عبر توفير حلول بيئية متقدمة ومستدامة.
التعليقات مغلقة.