منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بريطانيا تتجه لإصلاح قطاع المياه المتعثر

تعتزم بريطانيا الإعلان، يوم الاثنين المقبل، عن إجراءات لإصلاح قطاع المياه المتعثر، مع اقتراب شركة “تايمز ووتر” من الانهيار.

يأتي ذلك وسط مطالبات بإعادة ضبط الإطار التنظيمي لمنح الشركة فرصة لتفادي التأميم، باعتبارها مسؤولة عن خدمات مياه وصرف لندن الكبرى.

وتصارع أكبر شركة مياه في بريطانيا من أجل البقاء منذ 18 شهرًا، وإذا فشلت، فقد تضطر الحكومة للتدخل وتحمل أعباء مالية إضافية.

وتحذر التقديرات من أن ذلك قد يضيف مليارات الجنيهات إلى مالية الدولة التي تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية متفاقمة، حسب وكالة “رويترز”.

خطة بريطانيا للإنقاذ

كانت الحكومة قد أطلقت العام الماضي مراجعة لقطاع المياه المخصخص في إنجلترا وويلز، بسبب حاجة ماسة لاستثمارات في البنية التحتية.

ويهدف الإصلاح إلى تقليل تسرب مياه الصرف الصحي إلى الأنهار والبحيرات، وهي مشكلة فجّرت غضبًا عامًا واسعًا في أنحاء البلاد.

ويقود المراجعة جون كانليف نائب محافظ بنك إنجلترا السابق، الذي أوصى بإصلاح جذري لمنظومة الرقابة والمؤشرات البيئية.

ويشمل الإصلاح المقترح دمج الجهات الرقابية، وتخفيض المخاطر الاستثمارية، ووضع معايير جديدة لتحسين نظافة الأنهار البريطانية.

وقال كانليف، في تقريره المرحلي الصادر في يونيو: لكي نتمكن من جذب مستثمرين على المدى الطويل، يجب خفض المخاطر الحالية.

وأكد أن خفض تلك المخاطر يتطلب استعادة الثقة في استقرار النظام التنظيمي وتوقعاته، لتحقيق جذب طويل الأمد لرؤوس الأموال.

بريطانيا

خطة إنقاذ مشروطة

تخوض “تايمز ووتر” محادثات مع الجهة المنظمة للقطاع “أوفوات” بشأن عرض إنقاذ بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني من الدائنين.

ويطالب الدائنون بتخفيف الأهداف البيئية والغرامات، ومنح مهلة أطول للتحسينات، مقابل تقديم التمويل اللازم لإنقاذ الشركة.

وكانت الشركة قد تكبّدت خسائر سنوية بلغت 1.65 مليار جنيه إسترليني، بحسب ما أعلنه رئيسها التنفيذي كريس ويستون أمام البرلمان.

وأوضح ويستون أن الوضع بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى ضغوط تشغيلية ومالية متزايدة تهدد استمرارية الخدمات الحيوية في الجنوب البريطاني.

انسحاب داعم رئيسي

تلقت الشركة ضربة موجعة في يونيو عندما انسحب صندوق الاستثمار الأميركي KKR، الذي كان الشريك المفضل لخطة الإنقاذ السابقة.

وأوضح الصندوق أن المخاطر التنظيمية كانت السبب الرئيسي وراء انسحابه، وعدم قدرته على تلبية توقعات التحسين السريع.

وأشار في رسالته إلى البرلمان إلى أن البيئة التنظيمية الحالية غير جاذبة للمستثمرين، في ظل الضغوط السياسية والمجتمعية القائمة.

ديون تايمز ووتر

وتتوقع تايمز ووتر أن تواجه غرامات بيئية ومخالفات بقيمة 1.4 مليار جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة نتيجة لتجاوزاتها. في   حين تسعى الحكومة البريطانية لتقليل التلوث دون السماح بانهيار الشركة، بسبب حجم ديونها التي تبلغ 17 مليار جنيه إسترليني.

وتحذر وزارة المالية من أن تحمل تلك الديون سيشكل عبئًا إضافيًا على الموازنة، في ظل التزامها بالانضباط المالي الحاد.

علاوة على ذلك، وزيرة المالية راشيل ريفز هذا الملف، وسط مساعٍ لتجنّب أي تأثير سلبي على الأسواق أو التصنيف الائتماني الوطني في بريطانيا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.