انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي حول خفض الفائدة وسط مخاوف التضخم
أثارت تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جدلًا حول مستقبل السياسة النقدية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الأمريكي. فقد دعا ستيفن ميران، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي. إلى خفض قوي في أسعار الفائدة لتقليل المخاطر التي تواجه النمو الاقتصادي، مشددًا على أن أي نقاش بشأن تعديل مستهدف التضخم لا ينبغي أن يتم إلا بعد نجاح الفيدرالي في الوصول إلى المستوى الحالي المحدد عند 2%. وفقًا لما ذكرته “العربية”.
وأكد ميران أن البنك المركزي لم يتعرض لأي ضغوط مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتأثير في قراراته. لافتًا إلى أن استقلالية السياسة النقدية تبقى ركيزة أساسية في عمل الفيدرالي.
تحذيرات من التسرع في التيسير
في المقابل، اتخذت أصوات أخرى داخل الفيدرالي موقفًا أكثر تحفظًا. فقد أكدت بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف وبصورة مستمرة. محذرة من التسرع في خطوات التيسير النقدي. وقالت: “نحن على مسافة قصيرة من المعدل الحيادي، لكن من الضروري أن نكون حذرين للغاية في أي خفض للفائدة”.
استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي
من جانبه، أوضح توماس باركين، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند. أن انخفاض معدل البطالة ونمو الأجور ساهما في تعزيز إنفاق المستهلكين، وهو ما لا يزال يوفر دعمًا قويًا للاقتصاد الأمريكي. وأضاف أن هذه العوامل تمنح الاقتصاد زخمًا يجعل من الضروري التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.
مرحلة دقيقة
تظهر هذه التصريحات المتباينة حجم الانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة المقبلة، في ظل معادلة صعبة تجمع بين رغبة في دعم النشاط الاقتصادي وتجنب الدخول في ركود، وبين الحاجة إلى ضبط التضخم وإعادته إلى المستوى المستهدف عند 2%.
التعليقات مغلقة.