منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

المنتجات الفخارية والحجرية.. حضور متجدد للموروث الثقافي في نجران

حافظت المنتجات الفخارية والحجرية في منطقة نجران على حضورها المتجدد، بعدما تجاوزت كونها حرفة متوارثة لتصبح جزءًا من الحياة اليومية.

وأظهرت الأواني التراثية ارتباط الأهالي بالموروث النجراني الأصيل، لما تتميز به من جودة وجمال، إلى جانب حضورها في الاستخدامات المنزلية المتنوعة، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

كما برزت المدهن والتنور والبرمة ضمن أبرز المنتجات الفخارية والحجرية رواجًا، بعدما ارتبط استخدامها بحفظ المأكولات الشعبية وتقديمها في المناسبات المختلفة.

حضور على المائدة

تنوعت المداهن بأحجام وأشكال مختلفة، لتحتفظ بمكانتها على المائدة النجرانية، سواء خلال الاستخدام اليومي أو في الولائم والمناسبات الاجتماعية.

واستخدم الأهالي المداهن لتقديم أطباق شعبية تشتهر بها المنطقة، ومنها الرقش واللحم والمرضوفة والبر والسمن والعسل وغيرها.

وحافظت هذه المأكولات على هويتها المتوارثة، بعدما ارتبط تقديمها بالمداهن التي أصبحت جزءًا من الموروث الثقافي والاجتماعي لأهالي المنطقة.

تفاصيل تراثية

تميزت المداهن بأغطية تقليدية مصنوعة من الخوص، تُحاك يدويًا بأشكال وأحجام تتناسب مع فتحاتها وتحافظ على حرارة الطعام.

وأضفت الجلود الملونة والزخارف التراثية لمسات جمالية على تلك الأغطية، لتجمع المنتجات بين الوظيفة العملية والمظهر المرتبط بالهوية المحلية.

وارتبطت البرمة والتنور بالمطبخ التقليدي في نجران، إذ أسهمت البرمة في إضفاء نكهة مميزة على أطباق اللحم والمرق.

واستخدم التنور في إعداد المخبوزات وبعض الأكلات الشعبية الأخرى، ليواصل حضوره ضمن الأدوات التي حافظت على مكانتها في المطبخ النجراني.

ذاكرة الأجداد

مثلت هذه المنتجات جانبًا مهمًا من الموروث الشعبي في نجران، وحملت ملامح المكان وذاكرة الأجداد عبر أجيال متعاقبة.

وجسدت تلك الحرف مهارة الإنسان النجراني في توظيف موارد البيئة المحلية، وتحويلها إلى منتجات تجمع القيمة الجمالية والفنية والاستخدام اليومي.

وحافظت المنتجات الفخارية والحجرية بذلك على حضورها في المجتمع، لتبقى شاهدًا على حرفة أصيلة تعكس هوية المنطقة وتراثها المتوارث.

يُعد الفخار من أبرز الحرف التراثية التي حافظت على حضورها في نجران، إذ ارتبط بالحياة اليومية والعادات المتوارثة.

ويتميز بتنوع أشكاله واستخداماته، خاصة في إعداد الطعام وحفظه وتقديمه.

كما يعكس مهارة الحرفيين في توظيف الموارد المحلية وتحويلها إلى منتجات تجمع بين القيمة العملية والجمالية، وتحافظ على ملامح الهوية الثقافية للمنطقة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.