منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“المركزي الأوروبي” يحذر من تأثير العملات المشفرة في ثقة العملاء بالبنوك

دعا فابيو بانيتا؛ محافظ بنك إيطاليا وعضو المركزي الأوروبي، إلى رقابة صارمة على تعامل البنوك مع الأصول الرقمية المتزايدة مؤخرًا.

وحذر “بانيتا”؛ خلال تقديم التقرير السنوي لبنك إيطاليا، من أن هذه الأصول تعرض سمعة البنوك لخطر كبير؛ ما يهدد ثقة العملاء. وفق “رويترز”.

وأوضح أن العلاقة المتزايدة بين مقدمي الخدمات المشفرة والبنوك التقليدية تعقد المشهد المالي وتزيد احتمالات فقدان الثقة بالنظام.

كما شدد على أن حاملي العملات الرقمية قد لا يميزون بينها وبين المنتجات البنكية. ما قد يؤدي إلى أزمة ثقة حال وقوع خسائر كبيرة.

نماذج مصرفية ناشئة

ونفّذ بنك إنتيسا سان باولو الإيطالي، أكبر مصرف في البلاد، تجربة بشراء مليون يورو من بيتكوين باعتبارها أكبر العملات المشفرة عالميًا.

وأسس البنك نفسه منصة لتداول العملات المشفرة في 2023. وبدأ تنفيذ صفقات مباشرة بهذه الأصول منذ العام الماضي بشكل تجريبي.

في حين يدرس بنك سانتاندير الإسباني إدخال عملة مستقرة خاصة، ويوسع نطاق تداول العملات المشفرة عبر منصاته الرقمية لعملائه الأفراد.

تهديد للدفع التقليدي

وأكد “بانيتا” أن العملات المستقرة قد تنافس وسائل الدفع التقليدية، خاصة إذا دعمتها منصات تكنولوجيا أجنبية كبرى خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن العملات المستقرة مصممة للحفاظ على قيم ثابتة، لكن افتقارها للتنظيم قد يجعلها أدوات مالية ذات مخاطر عالية للغاية.

وشدّد على أن ملاءمة العملات المشفرة كوسائل دفع يظل محل شك كبير ما لم تخضع لضوابط دقيقة تتماشى مع المعايير المصرفية.

حاجة إلى استجابة رقمية

في حين رفض “بانيتا” الاعتقاد بأن منع الأصول المشفرة بالقيود وحدها سيكون فعالًا، مؤكدًا ضرورة استجابة شاملة للتحولات التقنية المتسارعة.

وأوضح أن مشروع “اليورو الرقمي” يجسد هذه الاستجابة، ويهدف إلى حماية سيادة أموال البنوك المركزية من التهديدات الرقمية المتصاعدة.

ويعمل البنك المركزي الأوروبي حاليًا على تطوير عملة رقمية رسمية، قادرة على منافسة البدائل الخاصة دون الإضرار بالنظام المالي القائم.

بينما تشهد الأسواق المالية توسعًا في استخدام الأصول المشفرة، وسط تصاعد اهتمام البنوك العالمية بتبني تقنيات البلوكشين.

ويأتي ذلك في ظل غياب تنظيم موحد؛ ما يثير مخاوف من زعزعة الاستقرار المالي وتقويض دور العملات التقليدية. ويضع البنوك المركزية أمام تحدي تطوير أدوات رقمية تحافظ على الثقة بالنظام النقدي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.