منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

المرأة ترأس 13.3% من لجان التدقيق في الشركات الإماراتية

أصدرت جامعة هيريوت وات بالتعاون مع جرانت ثورنتون اليوم تقريرًا شاملًا حول تمثيل المرأة في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة. تحت عنوان ”سلسلة أبحاث جرانت ثورنتون الاستكشافية – المرأة في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة 2024“.

كما يسلط التقرير الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه لجان التدقيق في المؤسسات، ويؤكد على أهمية تمثيل المرأة في هذه اللجان، ويعد هذا التقرير أول تحليل مفصل يقدم معلومات شاملة عن تمثيل المرأة في لجان التدقيق في الشركات المدرجة في الإمارات العربية المتحدة.

كذلك يشكل هذا التقرير الأول في سلسلة تقارير تهدف إلى تحديد النساء اللواتي يسهمن في حوكمة الشركات الإماراتية والاحتفاء بدورهن. كما تقدم البيانات الشاملة تفاصيل حول عدد النساء في لجان التدقيق. وعدد النساء اللواتي يترأسن تلك اللجان. علاوة على الشركات التي تسيطر على مشهد التدقيق في الإمارات العربية المتحدة، وأيضًا يوفر التقرير نبذة عن النساء. اللواتي يتولين رئاسة لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة.

بينما تساهم هذه النتائج في تعزيز التقدم الذي تحرزه دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التنوع بين الجنسين. في مجالس الإدارة، وهو ما يُتوقع أن يشهد مزيدًا من التطور بعد إعلان وزارة الاقتصاد. الإماراتية في سبتمبر 2024 عن إلزام الشركات الخاصة بتخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارتها بعد انتهاء مدة المجلس الحالي. (القرار الوزاري رقم 137 لعام 2024).

كذلك استعرض التقرير، الذي أعدته البروفيسورة دام هيذر ماكجريجور، عميد ونائب مدير جامعة هيريوت وات في دبي. وطالبتا الدكتوراه في الجامعة، أولابيسي إبيلاييه وكلودين سالجادو، بيانات السنة المالية. المنتهية في عام 2023 لعدد 148 شركة من أصل 168 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي. بينما تم استبعاد الشركات العشرين المتبقية إما لأنها لم تكن مدرجة بعد في عام 2023. أو لأنها لم تتوفر لديها تقارير حوكمة شركات يمكن الاطلاع عليها.

 

سوق أبو ظبي
سوق أبو ظبي

 

نتائج التقرير

وفيما يلي النتائج الرئيسية التي توصل إليها هذا التقرير:

شغلت المرأة، في السنة المالية المنتهية في عام 2023، 66 منصبًا في لجان التدقيق في 148 شركة مدرجة في السوق المالية. نظرًا لأن بعض النساء يشغلن أدوارًا متعددة.

كذلك من أصل 148 شركة تمت مراجعتها، ترأست النساء 22 لجنة تدقيق، وبما أن بعض النساء يشغلن مناصب متعددة في المجلس. فإن هذه المناصب الـ 22 تشغلها 19 امرأة. ويشير ذلك إلى أن 13.3%. من جميع الشركات المدرجة في الإمارات العربية المتحدة ترأست النساء لجان التدقيق فيها.

بينما تهيمن خمس شركات محاسبة على مشهد تدقيق حسابات الشركات المدرجة في الإمارات العربية المتحدة. وهي:

  • إرنست ويونغ (تدقق حسابات 36 شركة)
  • ديلويت آند توش (تدقق حسابات 34 شركة)
  • جرانت ثورنتون (تدقق حسابات 33 شركة)
  • كذلك برايس ووتر هاوس كوبر (تدقق حسابات 21 شركة)
  • علاوة على كي بي إم جي (تدقق حسابات 20 شركة).

 

الشركات المدرجة

وتعليقًا على إطلاق سلسلة أبحاث جرانت ثورنتون الاستكشافية – المرأة في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة 2024. قال هشام فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة جرانت ثورنتون: ‘نحن سعداء بالشراكة مع جامعة هيريوت وات لإصدار تقريرنا حول مشاركة المرأة في لجان التدقيق في الشركات المدرجة في الإمارات العربية المتحدة، إن جرانت ثورنتون الإمارات العربية المتحدة ليست ملتزمة بالتنوع بين الجنسين في مؤسستنا فحسب، بل أيضًا على مستوى الدولة ولعملائنا الذين نفخر بخدمتهم”.

“توفر نتائج هذا التقرير بيانات أساسية هامة عن تمثيل المرأة في لجان التدقيق، ومع وجود 13.3% من الشركات المدرجة. في الإمارات العربية المتحدة التي ترأسها امرأة، فإننا بالتأكيد نسير في الاتجاه الصحيح.”

“من الضروري أن نبقي التنوع بين الجنسين على المستويات القيادية على أجندة الأعمال الوطنية من خلال إنتاج بيانات. على سبيل المثال بياناتنا، وبهذه الطريقة، نتمكن من تحديد ما إذا كنا ملتزمين. حقًا بتطوير منتديات حوكمة مؤسسية متنوعة وشاملة للجنسين، التي تعتبر ضرورية ليس فقط للأعمال التجارية الناجحة، بل أيضًا للنمو والابتكار في الإمارات العربية المتحدة”.

“هذا التقرير هو الأول في سلسلة أبحاث «جرانت ثورنتون الاستكشافية» السنوية الجديدة، حيث نخطط من خلالها للاستمرار في شراكتنا مع جامعة هيريوت وات لتتبع التقدم المحرز في تمثيل المرأة في لجان التدقيق ومقارنته مع المناطق والأسواق الأخرى، بالإضافة إلى تقديم رؤى أخرى ذات أهمية وطنية ودولية في المجالات المتعلقة باستدامة الأفراد والمؤسسات”.

 

تعزيز التنوع بين الجنسين

وأضافت نجلاء المدفع، رئيسة لجنة التدقيق في البنك العربي المتحد، قائلةً: “إن وجود 13.3% من النساء كرئيسات للجان التدقيق في دولة الإمارات العربية المتحدة يعد إنجازًا هامًا يؤكد التزام دولتنا بتعزيز التنوع والشمولية بين الجنسين في حوكمة الشركات”.

“إن وجود المرأة في هذه الأدوار القيادية الحاسمة ليس مجرد أمر رمزي – بل يحقق تأثيرًا ملموسًا، إذ لا يقتصر دور النساء اللاتي يترأسن لجان التدقيق على تعزيز الرقابة من خلال تعزيز الضوابط والشفافية فحسب، بل إنهن يدافعن أيضًا عن الإدارة الفعالة للمخاطر وأولويات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، ما يعزز ثقة المستثمرين”.

“تهيئ القيادة المتنوعة المؤسسات لتحقيق المرونة والنمو المستدام على المدى الطويل، ما يضمن تكيف الحوكمة مع تعقيدات المشهد العالمي سريع التطور. وتشير الأبحاث باستمرار إلى أن وجود عدد أكبر من النساء في مجالس الإدارة يعزز عملية صنع القرار والابتكار بشكل أفضل، ما يساهم في تعزيز أداء الشركات في النهاية”.

 

أعلى الدول العربية دعمًا لعمل المرأة
أعلى الدول العربية دعمًا لعمل المرأة

 

التقدم المحرز

كما قالت بروفيسور هيذر ماكجريجور، عميدة ونائبة مدير جامعة هيريوت وات في دبي: “يعتبر الكثيرون لجنة التدقيق اللجنة العليا لمجلس الإدارة، ونسعى من خلال نشر هذا التقرير إلى دفع النقاش إلى ما هو أبعد من مجرد نسبة النساء في مجالس الإدارة، والنظر إلى وجودهن (أو غيابهن) في اللجان الرئيسية في مجلس الإدارة”.

وأضافت: “من خلال تقديم رؤى حول تمثيل الجنسين في هذه الأدوار الحيوية في مجال الحوكمة، نهدف إلى تسليط الضوء. على التقدم المحرز حتى الآن والعمل المتبقي، فالبيانات الدقيقة والشاملة ضرورية لتوجيه. السياسات والمبادرات التي تعزز التوازن بين الجنسين، ويعد هذا التقرير خطوة أساسية نحو تعزيز مشهد مؤسسي أكثر إنصافًا”.

وتابعت: “إنني على ثقة من أن هذا التقرير يدعم العديد من الأفكار حول زيادة التمثيل المتنوع للجنسين. في لجان التدقيق في الإمارات العربية المتحدة، ويسعدني أننا، بدعم من شركة جرانت ثورنتون. قد وضعنا أساسًا شاملًا يتيح لنا قياس التقدم المحرز في المستقبل والعمل على تحقيقه والاحتفاء به”.

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.