الفاو وبرنامج البيئة يسعيان لاستعادة النظام الإيكولوجي عام 2021

0 26

احتفل العالم في 5 يونيو الماضي بـ “اليوم العالمي للبيئة”؛ كونه يساهم في رفع الوعي بقضايا البيئة، وحشد الجميع لإيجاد حلول للمشكلات البيئية المتعددة والمتراكمة.

ويرجع اختيار 5 يونيو ليكون يوما عالميًا للبيئة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 15 ديسمبر من عام 1972؛ بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي الأول للبيئة البشرية “مؤتمر استكهولم”، في الفترة من 5 إلى 16 يونيو 1972مبالسويد، تحت رعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة مسؤولين وخبراء من 114 دولة.

وجرى التقليد أن تستضيفه كل عام إحدى المدن العالمية؛ حيث يهدف إلى نشر الوعي البيئي، وتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة، واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها.

مؤتمر استكهولم 1972

عقدت الأمم المتحدة مؤتمر استكهولم، تلبيةً لدعوة عدد من العلماء طالبوا بوقفة حاسمة تجاه القضايا البيئية في كثير من الدول؛ مثل:

  • اختفاء مساحات شاسعة من الغابات؛بسبب الأمطار الحمضية.
  • تلوث البحار والمحيطات؛ بسبب تسرب النفط.
  • معاناة كثير من المدن من الاختناق؛بسبب زيادة أدخنة وعوادم السيارات والمصانع.
  • الاستخدام الجائر لاحتياطات الثروات الطبيعية.

ودعت الأمم المتحدة كافة الحكومات والمنظمات التابعة لهاللاحتفال بهذا اليوم سنويًا، وتنظيم نشاطات بيئية ذات صبغة عالمية؛ لتعزيز حماية البيئة والحفاظ عليها، وزيادة الوعي البيئي، ومتابعة قرارات مؤتمر استكهولم.

وعلى مدى سنوات، ومنذ انطلاق النسخة الأولى لاحتفال “اليوم العالمي للبيئة”، ساهم في تعزيز دور برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي تأسس وفق توصية مؤتمر استكهولم، ومساعدته في تنفيذ أهداف البرنامج لنشر الثقافة البيئية، والتعريف بالمخاطر التي تهدد البيئة، وتوجيه الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه الأرض؛ مثل: التغير المناخي، والتصحر، والاحترار العالمي، واستنفاد طبقة الأوزون، والمواد الكيميائية السامة، وغيرها.

وبمرور الأعوام، أصبح “اليوم العالمي للبيئة” منصة عالمية تجمع كبار المسؤولين والخبراء والمعنيين بالبيئة؛ بهدف حماية البيئة، وتوحيد الجهود وتعزيز العمل البيئي، ولفت أنظار العالم للمخاطر البيئية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ ما أفرز تغييرًا في السياسة البيئية الوطنية والدولية، ونمط الاستهلاك لدى الشعوب.

حماية التنوع البيولوجي لغابات العالم

كشف تقرير للأمم المتحدة عن فقدان حوالي 420 مليون هكتار من الغابات من خلال التحول إلى استخدامات أخرى منذ عام 1990، على الرغم من انخفاض معدل إزالة الغابات على مدى العقود الثلاثة الماضية، داعيًا إلى العمل العاجل لحماية التنوع البيولوجي للغابات.

وأكد التقرير أن الحفاظ على التنوع البيولوجي في العالم يرتكز على الطريقة التي نتفاعل بها مع الغابات واستخدمها.

أزمة كوفيد-19

وأوضح التقرير أن أزمة كوفيد-19 أظهرت بشكل كبير مدى أهمية الحفاظ على الطبيعة واستخدامها بشكل مستدام؛ عبر الإدراك بأن صحة البشرترتبط بصحة النظام البيئي، مبينة أن الحل يكمن في حماية الغابات؛ كونها تحتوي على معظم التنوع البيولوجي الأرضي؛ إذ تحتوي على 60,000 نوع مختلف من الأشجار، و80 %من أنواع البرمائيات، و75 % من أنواع الطيور، و68 % من أنواع الثدييات على الأرض.

 

وفي كلمة مشتركة لهمافي مقدمة التقرير، قال شو دونيو؛المدير العام لمنظمة الفاو، وإنغر أندرسن والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: “إن إزالة الغابات وتدهورها مستمران بمعدلات تنذر بالخطر؛ ما يساهم بشكل كبير في فقدان التنوع البيولوجي المستمر”.

واستعرض التقرير بانوراما شاملة لقضية التنوع البيولوجي للغابات، تشمل خرائط عالمية تكشف الأماكن التي لا تزال الغابات تحتفظ فيها بمجتمعات غنية من الحيوانات والنباتات؛ مثل جبال الأنديز الشمالية، وأجزاء من حوض الكونغو، إلى جانب استعراض الأماكن التي فُقدت فيها هذه المجتمعات.

النظام الإيكولوجي

وأشار التقرير إلى دراسة أجراها “مركز البحوث المشتركة للمفوضية الأوروبية وخدمة الغابات الأمريكية” وجدت أن 34.8 مليون رقعة من الغابات في العالم تتراوح في الحجم من هكتار واحد إلى 680 مليون هكتار، مشددة على ضرورة بذل جهود ترميم أكبر لإعادة ربط أجزاء الغابات.

 

وفي إطار استعداد منظمة “الفاو” و “برنامج الأمم المتحدة للبيئة” لقيادة عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي بداية من عام 2021، وبينما تسعى الدول إلى إيجاد إطار عالمي للتنوع البيولوجي للمستقبل، أكدا “شو” و “أندرسن” التزامهما بزيادة التعاون العالمي لاستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة والمتضررة، ومكافحة تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.

 

وقال “شو” و”أندرسن”: “لتغيير اتجاه إزالة الغابات وفقدان التنوع البيولوجي، نحتاج إلى تغيير تحولي في طريقة إنتاج الطعام واستهلاكه، مع الحفاظ على الغابات والأشجار وإدارتها ضمن نهج متكامل للمناظر الطبيعية، علاوة على إصلاح الأضرار التي لحقت بجهود استعادة الغابات.”

وأشاد التقرير بتحقيق هدف “أيشي للتنوع البيولوجي” الخاص بحماية ما لا يقل عن 17 % من المناطق الأرضية للكوكب خلال هذا العام، مشددًا على ضرورة تحقيق تقدم ملحوظ؛ لضمان تمثيل وفاعلية هذه الحماية.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.