منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الصين تسعى لطمأنة واشنطن والعالم بشأن قيود المعادن النادرة

سعى مسؤولون صينيون خلال زيارة إلى واشنطن هذا الأسبوع إلى تهدئة المخاوف الدولية حيال تشديد قيود تصدير المعادن النادرة. في خطوة تهدف إلى احتواء ردود الفعل العالمية بالتزامن مع استمرار المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

وبحسب مصادر مطلعة، أبلغ الوفد الصيني نظراءه على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي أن القيود الجديدة لن تمس التدفقات التجارية الطبيعية. مؤكدين أن بكين تعمل من خلالها إلى إنشاء آلية طويلة الأجل ردًا على ما وصفوه بـ”الاستفزازات الأمريكية”. مثل توسيع العقوبات لتشمل شركات صينية تابعة لقوائم الحظر.

الصين تسعى لطمأنة واشنطن والعالم

أثار القرار الصيني موجة من القلق في العواصم الغربية والآسيوية. حيث أعربت دول أوروبية واليابان عن مخاوفها بشأن استقرار سلاسل التوريد العالمية. في المقابل، رأت واشنطن في هذه التطورات فرصة لتعزيز اصطفاف حلفائها ضد بكين. ما شكّل ضربة لمحاولات الأخيرة تحسين علاقاتها الدولية.

وأكدت وزارة التجارة في الصين مؤخرًا أن القيود ليست حظرًا على التصدير، مشيرة إلى أن الطلبات المؤهلة لأغراض مدنية ستظل قابلة للموافقة. ويأتي ذلك فيما عقد نائب وزير المالية الصيني لياو مين ومحافظ البنك المركزي بان غونغ شنغ سلسلة اجتماعات ثنائية مع مسؤولين من الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية. دون الكشف عن تفاصيلها.

وفي ظل الجدل الدائر، تبنت بعض الدول نهج الانتظار والترقب إلى حين عقد اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ خلال الأسابيع المقبلة.

ودعا وزير المالية الياباني كاتسونوبو إلى توحيد موقف المجموعة. لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن “تصاعد الردود الانتقامية قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي”.

على الجانب الأمريكي، اتخذت واشنطن خطوات لخفض التصعيد عقب تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100%. إذ أجرى وزير الخزانة سكوت بيسنت محادثات هاتفية مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ تمهيدًا لاجتماع مرتقب في ماليزيا.

وقال بيسنت من البيت الأبيض: “أعتقد أن الأمور بدأت تهدأ، والرئيس ترمب بفضل علاقته بالرئيس شي قادر على إعادة الحوار إلى مساره الصحيح”.

لكن رغم محاولات التهدئة، يرى خبراء أن القيود الصينية قد تخلق اختناقات جديدة في سلاسل التوريد العالمية. وقال لوغان رايت، مدير أبحاث الأسواق الصينية في مجموعة “روديوم”، إن بكين تحاول تقديم الخطوة على أنها دفاعية. لكنها “تضيف نقاط ضعف إضافية للدول المعتمدة على المعادن النادرة في صناعاتها المتقدمة”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.