السعودية تتصدر الاقتصاديات العشرة الأكثر إصلاحًا

0

من المبهج تصدر المملكة العربية السعودية، قائمة الاقتصادات العشرة التي حققت أكبر تحسّن في درجة ممارسة أنشطة الأعمال، وجاء بعدها بالترتيب كلٌ من: الأردن وتوجو والبحرين وطاجيكستان وباكستان والكويت والصين والهند ونيجيريا.

ورصد تقرير “ممارسة أنشطة الأعمال 2020” – الذي أصدره البنك الدولي – مواصلة تلك الدول، وتيرة الإصلاحات في أنشطة الأعمال، وتم قياس اللوائح التنظيمية في اقتصاد 190 دولة عبر 12 مجالًا لتنظيم أنشطة الأعمال؛ بغرض تقييم بيئة الأعمال في كل اقتصاد.

ووفقًا للتقرير، يحدد المؤشر ترتيب الاقتصادات عبر قياس المسافة الإجمالية للوصول إلى الحد الأعلى للأداء في 10 مؤشرات، يتألف كل منها من عدة مؤشرات فرعية، مع إعطاء وزن متساوٍ لكل منها.

إن هذه المؤشرات الفرعية العشرة التي تؤثر على أي شركة منذ تأسيسها ومرورًا بتشغيلها وحتى إشهار إفلاسها تتضمن: بدء النشاط التجاري، تسجيل الملكية، واستخراج تراخيص البناء، وتوصيل الكهرباء، والحصول على الائتمان، وحماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وتنفيذ العقود، وتسوية حالات الإعسار.

وأكد أن التقدم السريع الذي حققته السعودية في تحسين بيئة الأعمال خلال العام الماضي، يدل على عزمها على دعم ريادة الأعمال والقطاع الخاص، والتزامها بالوفاء بالركيزة الرئيسة في رؤيتها الوطنية 2030 للوصول إلى اقتصاد مزدهر وحيوي؛ حيث أجرت عددًا قياسيًا من الإصلاحات؛ جعلها تحتل مركزًا بين قائمة البلدان العشرة الأفضل تحسينًا لمناخ الأعمال في العالم هذا العام.

وأوضح التقرير، أن السعودية نفذت إصلاحات في ثمانية من مجالات ممارسة أنشطة الأعمال، وشغلت المركز 62 عالميًا بدلًا من المركز 92 محققًة قفزة نوعية كبيرة في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال بإجمالي درجات 71.6 من 100.

وقد صعد مؤشر بدء النشاط التجاري في السعودية محققًا المركز 38 بفارق 103 بدلًا من 141 في التصنيف، وارتفع مؤشر استخراج تراخيص البناء بزيادة 8 مراتب محققًا المركز 28 بدلًا من 36، كما قفز ترتيب السعودية في مؤشر الحصول على الكهرباء إلى المركز 46 بدلًا من 64 بفارق 18، وصعد مؤشر تسجيل الملكية إلى المركز ال19 بفارق 5 مراتب بدلًا من 24.

ووفقًا للتقرير، تحسن ترتيب السعودية في مؤشر الحصول على الائتمان ليصل إلى المركز 80 بفارق 32 مرتبة بدلًا من 112، بينما زاد التصنيف 4 مراتب في مؤشر حماية أقلية المستثمرين من المرتبة السابعة إلى الثالثة، وجاء من بين القفزات القوية؛ حيث صعد مؤشر التجارة عبر الحدود إلى المركز 86 بدلًا من 158 بفارق 72 مرتبة ، وارتفع ترتيب السعودية في مؤشر دفع الضرائب إلى المركز 57 بفارق21 مرتبة بدلًا من57، علاوةً على حدوث تحسن في مؤشر تنفيذ العقود محققًا المركز ال 51 بفارق 8 مراتب بدلًا من 59 .

ولاشك أن اقتصادات الدول التي تحقق نتائج جيدة في مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال، تشهد مزيدًا من فرص العمل، وتحقق حصيلة ضريبية أكبر ودخلًا أكبر، فكل اقتصاد في العالم تقريبًا نجد فيه مجالًا لتبسيط القواعد أو تعجيل وتيرتها؛ لتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال، والسماح لريادة الأعمال بالازدهار، وتمكين النشاط الاقتصادي من تحقيق إمكاناته كاملة.

وتُعدَ ريادة الأعمال من المجالات الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم؛ إذ تساهم بشكل كبير في دعم اقتصاد الدول؛ وهو ما يشير بقوة إلى تميز السعودية في مجال ريادة الأعمال، والسعي لتطويره خلال الفترة القادمة وفق رؤية 2030 ؛ حيث وضعت خططًا ودراسات تهدف إلى بناء جيل من رواد الأعمال.

الدكتور إسلام جمال الدين شوقي
الخبير الاقتصادي المصري

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.