السعودية تبرز في مؤتمر “ليير” 2025 بروما لتعزيز سياسات المنافسة عالميًا
تشارك الهيئة العامة للمنافسة في مؤتمر ليير العالمي للمنافسة 2025، الذي يعقد في العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر الجاري. وذلك بوفد رسمي يرأسه الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور فهد بن إبراهيم الشثري.
وتأتي هذه المشاركة ضمن توجه المملكة لتعزيز حضورها العالمي في مجال السياسات الاقتصادية والتنظيمية. وترسيخ مكانتها كأحد أبرز النماذج الناجحة في تطوير أنظمة المنافسة.
دعم رؤية 2030 وبناء اقتصاد مستدام
وتسعى المملكة من خلال هذا الحضور الدولي إلى مواءمة سياسات المنافسة مع مستهدفات رؤية 2030. التي تضع في صلب أولوياتها بناء اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والمعرفة.
كما تمثل المشاركة فرصة لعرض النجاحات السعودية في رفع مستويات التنافسية وتحسين بيئة الاستثمار. وهو ما انعكس بوضوح على تقارير المؤسسات الدولية التي أشادت بقدرة المملكة على تهيئة سوق تنافسية جاذبة للشركات العالمية.
نقاشات حول الأسواق الرقمية الناشئة
وفي اليوم الأول من المؤتمر، سيشارك الدكتور الشثري في جلسة حوارية رفيعة المستوى تسلط الضوء على التشريعات الجديدة في أنظمة المنافسة، والفرص المتاحة لتنظيم الأسواق الرقمية الناشئة. ويتوقع أن تركز الجلسة على كيفية مواجهة التحديات المصاحبة للتوسع الرقمي، وضمان تحقيق العدالة في المنافسة داخل بيئات رقمية متسارعة النمو.
جلسة محورية حول التنظيم الرقمي
أما في اليوم الثاني من المؤتمر، فسيرأس الرئيس التنفيذي للهيئة جلسة محورية بعنوان: “المنافسة والتنظيم في المجال الرقمي”. حيث سيتم استعراض أفضل الممارسات العالمية في مكافحة الممارسات الاحتكارية الرقمية. وفقًا لما ذكرته “واس”.
كما ستناقش الجلسة آليات التعاون الدولي والإقليمي لتبادل المعلومات والخبرات. إلى جانب تسليط الضوء على التحديات المستقبلية المرتبطة بتنسيق السياسات التنظيمية في ظل العولمة الرقمية.
أهمية المؤتمر على الساحة الدولية
ويعد مؤتمر ليير العالمي للمنافسة من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في هذا المجال. إذ يجمع بين صناع القرار، الهيئات التنظيمية، الأكاديميين، وممثلي القطاع الخاص.
ويعنى المؤتمر بمناقشة أحدث التطورات في قوانين المنافسة وكيفية مواجهة الممارسات الاحتكارية التي قد تُضعف ثقة المستثمرين وتُعرقل نمو الأسواق.
المملكة.. ثقة عالمية تتجدد
إن مشاركة المملكة للمرة الثانية على التوالي في هذا المؤتمر الدولي تعكس الثقة الكبيرة في التجربة السعودية بمجال سياسات المنافسة.
فقد نجحت المملكة خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة تنظيمية قوية تستند إلى الشفافية والعدالة. وأسهمت في خلق بيئة أعمال تنافسية ومستقرة جذبت استثمارات كبرى إلى السوق المحلية.
انعكاسات اقتصادية وإستراتيجية
ولا تقتصر أهمية هذه المشاركة على البعد التنظيمي فحسب. بل تحمل انعكاسات إستراتيجية على الاقتصاد الوطني. فالحضور الفعّال للمملكة في المحافل الدولية يسهم في:
- تعزيز صورة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للأعمال.
- دعم الجهود المبذولة في تنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة الاستثمار.
- توفير منصة لتبادل الخبرات مع أبرز الهيئات العالمية، بما ينعكس إيجابًا على تطوير القوانين المحلية.
رؤية مستقبلية للمنافسة العادلة
إن الوجود السعودي البارز في مؤتمر ليير يؤكد أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز المنافسة العادلة وحماية المستهلكين في ظل اقتصاد رقمي سريع النمو.
كما أن تبني ممارسات تنظيمية مبتكرة يضمن تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية الأسواق من الاحتكار، وهو ما يرسخ الدور الريادي للمملكة في المشهد الاقتصادي العالمي.