منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الدولار يهبط تحت ضغط التوترات التجارية وتوقعات خفض الفائدة

شهد الدولار الأمريكي اليوم الخميس تراجعًا ملحوظًا أمام سلة من العملات الرئيسية، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وزيادة رهانات المستثمرين على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما زاد الضغوط على العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.

كما ارتفع اليورو بنسبة 0.14% ليصل إلى 1.1664 دولار، مسجلًا أعلى مستوى في أسبوع، بينما صعد الين إلى 150.52 ينًا للدولار في أقوى أداء له خلال أسبوع، بحسب شبكة CNN.

وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي 0.16% إلى 98.512 نقطة متجهًا نحو تراجع أسبوعي بنسبة 0.33%.

تصاعد الحرب التجارية

تزايدت حدة التوترات التجارية بين بكين وواشنطن بعدما وصف مسؤولون أمريكيون قرار الصين توسيع قيود تصدير المعادن النادرة بأنه تهديد مباشر لسلاسل الإمداد العالمية.

وردت وزارة التجارة الصينية مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ردًا على القيود الأمريكية المفروضة على شركات وسلع صينية، معتبرة الانتقادات الأمريكية “نفاقًا اقتصاديًا”.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب ما زال يعتزم لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية هذا الشهر.

فيما أشار فاسو مينون، المدير العام لاستراتيجية الاستثمار في “أو سي بي سي”. إلى أن الإجراءات التجارية الجديدة قد تدخل حيز التنفيذ في نوفمبر، ما يفتح الباب لتخفيف القيود إذا نجح اللقاء المرتقب في تهدئة الأجواء.

الذهب والدولار
الذهب والدولار

تراجع الدولار الأسترالي والفرنك يرتفع

تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.4% إلى 0.6485 دولار بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع البطالة لأعلى مستوى في أربع سنوات. ما عزز التوقعات بخفض الفائدة.

وينظر إلى العملة الأسترالية كمؤشر لشهية المخاطرة، وقد شهدت تقلبات حادة خلال الأسبوع بفعل تصاعد التوترات التجارية. في حين ارتفع الفرنك السويسري إلى 0.7952 فرنك للدولار مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.

تداعيات الإغلاق الحكومي

ومع دخول الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية أسبوعه الثالث، ركز المستثمرون على تصريحات صانعي السياسة النقدية لتقييم مسار الفائدة المقبل.

وسعر المتداولون نحو 48 نقطة أساس من التيسير النقدي خلال العام. ما يعكس ثقة متزايدة في خفض الفائدة خلال اجتماعي الفيدرالي المتبقيين.

وأشار البنك الفيدرالي في بيانه الأخير إلى أن النشاط الاقتصادي الأمريكي ظل مستقرًا نسبيًا خلال الأسابيع الماضية. مع تماسك في سوق العمل رغم بعض مظاهر الضعف وتراجع محدود في الإنفاق.

ضبابية المشهد الياباني

وفي آسيا، تتجه الأنظار نحو اليابان بعد فشل البرلمان في تحديد موعد للتصويت على اختيار رئيس الوزراء الجديد، عقب انسحاب حزب “كوميتو” من الائتلاف الحاكم.

ويرى محللون أن هذه الضبابية السياسية قد تضغط على الين مستقبلًا رغم تدفقات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الصرف الأجنبي في “كومونولث بنك أوف أستراليا”. إن الوصول إلى رئاسة الوزراء قد يتطلب اتباع سياسات مالية توسعية.

وأكد أن “الدعم السياسي لتشديد السياسة النقدية من بنك اليابان سيكون محدودًا في المرحلة المقبلة”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.