منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الدولار يتأرجح وسط توقعات خفض الفائدة وتوترات سياسية

تأرجح الدولار اليوم الجمعة مسجلًا خسائر شهرية تقارب 2% أمام العملات الكبرى.

وذلك وسط تصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية الشهر المقبل، وتنامي المخاوف بشأن الضغوط السياسية التي تهدد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لشبكة CNN.

ضغوط سياسية متزايدة

وفي غضون ذلك تواصل حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ممارسة ضغوط على البنك المركزي، بعد محاولته إقالة ليزا كوك من منصبها كعضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما دفعها لرفع دعوى قضائية تؤكد عدم امتلاكه صلاحية ذلك.

وتعكس المعركة القضائية أحدث حلقات تدخل الإدارة في السياسة النقدية، بعد انتقادات متكررة للاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول لعدم الإسراع بخفض أسعار الفائدة.

الذهب والدولار
الذهب والدولار

تداعيات على الأسواق

تشير تقديرات محللين إلى أن أي مساس باستقلال لجنة السوق الفيدرالية قد يؤدي إلى اضطراب توقعات التضخم وارتفاع العوائد طويلة الأجل.

وقالت كارول كونغ؛ محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا، إن الأسواق قد تفقد ثقتها في استقرار التوقعات النقدية. ما يضغط على ثقة المستثمرين في الأصول الأمريكية.

أداء العملات العالمية

وفي هذا السياق شهدت أسواق الصرف تراجع اليورو قليلًا إلى 1.16625 دولار، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب شهرية قدرها 2%. بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3509 دولار.

كما سجل الين الياباني 147.01 للدولار، والدولار الأسترالي 0.6533 دولار مع مكاسب شهرية 1.6%. في حين بلغ اليوان الصيني أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر بدعم من استقرار السياسات النقدية المحلية.

مؤشرات الدولار والعوائد

هبط مؤشر الدولار إلى 97.917 بنسبة 2% خلال أغسطس، بعد خسارة 10% منذ بداية العام نتيجة اضطراب السياسات التجارية التي دفعت المستثمرين نحو أصول أكثر أمانًا.

ورغم تراجع العوائد قصيرة الأجل بفعل ضغوط البيت الأبيض لخفض الفائدة ارتفعت العوائد طويلة الأجل. ما يعكس مخاوف من تسارع التضخم وتراجع جاذبية السندات الأمريكية.

آفاق التضخم والديون

يحذر خبراء من أن أي خفض مفرط للفائدة تحت ضغط سياسي قد يزيد التضخم ويقوض الثقة في سندات الخزانة. وهو ما قد يضعف تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو السوق الأمريكية.

وكان فرق العائد بين سندات العامين والعشر سنوات عند 57 نقطة أساس، بعد أن سجل اتساعًا كبيرًا في وقت سابق من الأسبوع. فيما بقيت ردود فعل الأسواق على الخلاف بين ترامب وكوك محدودة نسبيًا.

بيانات اقتصادية مرتقبة

أظهرت بيانات حديثة أن الاقتصاد الأمريكي نما بوتيرة أسرع من التوقعات خلال الربع الثاني. لكن الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات ما زالت تعقد المشهد.

وينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم. والمتوقع أن يسجل 2.6% على أساس سنوي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.