التكنولوجيا تقود الأسهم العالمية إلى قمم قياسية رغم الحروب
تشير البيانات إلى أن الأسهم العالمية استعادت مستويات ما قبل حرب إيران خلال ستة أسابيع فقط رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة عالميًا.
تؤكد المؤشرات أن التعافي السريع للأسهم يعكس طبيعة مرحلة اقتصادية جديدة تتسم بالاعتياد على الصراعات التجارية والعسكرية اليومية في الأسواق العالمية. بحسب شبكة CNN.
ويرى محللون أن هذا الارتداد القوي جاء نتيجة تحول هيكلي في الاقتصاد العالمي وليس مجرد رد فعل مؤقت للأزمات المتتالية عالميًا.
كما يشير خبراء إلى أن مرونة الأسواق باتت أعلى بفضل التكيف مع الصدمات المتكررة والتغيرات الجيوسياسية السريعة في العالم الحديثة.
أزمات سابقة
جاءت عودة الأسواق إلى مستويات ما قبل الحرب أسرع بنحو أسبوعين مقارنة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية في أبريل الماضي.
كما تعافت الأسواق العالمية من صدمة حرب أوكرانيا خلال عامين بسبب أزمة الطاقة وارتفاع التضخم وأسعار الفائدة بشكل ملحوظ على مستوى العالم.
وتطلبت الأسواق ستة أشهر للتعافي من جائحة كوفيد-19 مع استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ سلاسل الإمداد العالمية آنذاك بشكل واضح عالميًا.
وتبرز المقارنة بين الأزمات أن الأسواق أصبحت أكثر سرعة في امتصاص الصدمات بفضل سيولة مرتفعة وتدخلات نقدية واسعة النطاق دوليًا.
انقسام عالمي
تعكس الأزمات المتلاحقة واقعًا عالميًا جديدًا يقوم على انقسام الاقتصاد الدولي إلى تكتلات متنافسة وسط تصاعد المنافسة الاقتصادية والعسكرية المتزايدة.
وتشير التقديرات إلى أن إعادة تشكيل النظام العالمي لا ترتبط بشخص واحد بل تمثل اتجاهًا هيكليًا أعمق مستمرًا لسنوات قادمة.
ويعني ذلك أن الاعتماد على الذات في الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا أصبح سمة أساسية للمرحلة المقبلة عالميًا في الاقتصاد الحديث المتغير.
وفي المقابل تتجه الاقتصادات الكبرى نحو تعزيز سلاسل الإمداد المحلية. وتقليل الاعتماد على الخارج في القطاعات الإستراتيجية الحساسة بشكل متسارع.
تكنولوجيا أرباح
ويرى محللون أن التطور المتسارع في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية كان المحرك الرئيس لتعافي الأسواق العالمية حديثًا بقوة.
كما ساهمت الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وشبكات الطاقة في تعزيز توقعات الأرباح للشركات الكبرى حول العالم.
وأظهرت الأسواق الأمريكية قفزات قياسية مدفوعة بأسهم التكنولوجيا والرقائق مع استمرار التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين على الساحة العالمية.
وتتجه الشركات الكبرى في الولايات المتحدة إلى إعادة توطين الإنتاج الصناعي والتكنولوجي. لتعزيز المرونة وتقليل الاعتماد الخارجي بشكل متزايد في المرحلة المقبلة.
