التضخم في المغرب يرتفع إلى 0.4% مدفوعًا بزيادة أسعار الغذاء والسلع غير الغذائية
أعلنت “المندوبية السامية للتخطيط” في المغرب، وهي الهيئة الرسمية المسؤولة عن الإحصاءات، أن معدل التضخم السنوي في البلاد ارتفع إلى 0.4% خلال شهر سبتمبر، مقارنةً بنسبة 0.3% المسجلة في أغسطس الماضي. ويأتي هذا الارتفاع الطفيف بعد فترة من الاستقرار النسبي في أسعار المستهلكين خلال الأشهر السابقة، ما يعكس عودة تدريجية للضغوط السعرية في بعض القطاعات الأساسية.
أسعار الغذاء تواصل الضغط على المستهلكين
وأوضحت المندوبية أن أسعار المواد الغذائية، التي تعد المحرك الرئيسي للتضخم في البلاد. ارتفعت بنسبة 0.5% على أساس سنوي. وتشمل هذه الزيادة ارتفاع أسعار منتجات أساسية مثل الحبوب والزيوت وبعض أنواع الخضروات والفواكه. ويرجع خبراء اقتصاديون هذا الارتفاع إلى تقلبات الطقس التي أثرت على الإنتاج الزراعي المحلي. إلى جانب زيادة تكاليف النقل والتوزيع. وفقًا لما ذكرته “العربية”.
السلع غير الغذائية تسجل نموًا مماثلًا
وفي المقابل، شهدت أسعار السلع غير الغذائية ارتفاعًا بنسبة 0.4%. وهو ما يعكس زيادة تدريجية في أسعار بعض الخدمات والمنتجات الصناعية. ويرى محللون أن هذا الارتفاع مرتبط بتحسن الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
استقرار التضخم الأساسي شهريًا
أما التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع الأكثر تقلبًا مثل المواد الغذائية والطاقة. فقد ارتفع بنسبة 0.3% على أساس سنوي، بينما استقر دون تغيير على المستوى الشهري. ويعد هذا المؤشر من أهم أدوات قياس اتجاهات الأسعار طويلة الأجل، إذ يعكس مدى استقرار الاقتصاد بعيدًا عن التأثيرات الموسمية.
توقعات بمزيد من الاستقرار خلال الربع الأخير من العام
ويرى خبراء اقتصاديون أن معدلات التضخم في المغرب من المرجح أن تبقى ضمن مستويات منخفضة خلال الربع الأخير من عام 2025. بفضل السياسة النقدية الحذرة التي يتبعها بنك المغرب، وجهود الحكومة في ضبط أسعار السلع الأساسية. كما يتوقع أن تساهم تحسن الظروف الزراعية وتراجع أسعار الطاقة عالميًا في الحد من أي ارتفاعات إضافية محتملة في الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
التعليقات مغلقة.