البنك الدولي: الفقر في لبنان يُحلق بمعدلات قياسية ويُهدد الاستقرار
أطلق البنك الدولي ناقوس الخطر، محذرًا من أن الفقر في لبنان تضاعف ثلاث مرات خلال العقد الماضي.
قد يعجبك..حرب غزة تنعش سوق العقارات في لبنان.. وتثبت أسعارها بالأردن
وذكر البنك، في تقرير يستند إلى مسح أُجري في خمس محافظات من أصل ثماني، أن نسبة الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في لبنان ارتفعت من 12% في عام 2012 إلى 44% في عام 2022.
تفاوت صارخ بين المناطق
يقدم التقرير الصورة الأكثر تفصيلًا حتى الآن للظروف الاقتصادية التي يعاني منها سكان لبنان منذ الأزمة التي بدأت في أواخر عام 2019.
ومع ذلك يقر البنك الدولي بأن هذه الصورة غير مكتملة؛ حيث لم يتمكن فريق المسح من الوصول إلى ثلاث محافظات في جنوب وشرق البلاد.
في حين تكشف النتائج عن تباينات صارخة في مستويات الفقر بين مناطق مختلفة من البلاد، وبين المواطنين اللبنانيين والعدد الكبير من اللاجئين السوريين الموجودين في البلاد.
بيروت تسجل انخفاضًا بينما تعاني عكار
في محافظة بيروت، وعلى عكس بقية البلاد، انخفض معدل الفقر فعليًا من 4% إلى 2% من السكان خلال العقد الذي شملته الدراسة.
في المقابل ارتفع المعدل في منطقة عكار المهمشة بشمال البلاد من 22% إلى 62%.
وبين اللبنانيين الذين شملهم الاستطلاع بلغ معدل الفقر في عام 2022 نسبة 33%، بينما وصل بين السوريين إلى 87%.
مهارات وظيفية
أظهر الاستطلاع ازديادًا في نسبة المواطنين اللبنانيين الذين يعملون في وظائف لا تتطلب مهارات مثل الزراعة والبناء.
ومع ذلك لا يزال معظم اللبنانيين يعملون في وظائف تتطلب مهارات، بينما يعمل غالبية السوريين في أعمال لا تتطلب مهارات.
وقاس التقرير “الفقر متعدد الأبعاد”، الذي يأخذ في الاعتبار الوصول إلى خدمات مثل الكهرباء والتعليم وكذلك الدخل.
ووجد أن نحو 73% من اللبنانيين و100% من المقيمين غير اللبنانيين في البلاد يصنفون بأنهم فقراء بموجب هذا المقياس.
سوء الإدارة والفساد واللاجئون
يعاني لبنان منذ أواخر عام 2019 من أزمة اقتصادية عميقة؛ حيث انهارت العملة اللبنانية، بينما ارتفع التضخم بشكل كبير وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
في حين يحمّل العديد من اللبنانيين الطبقة السياسية المسؤولية عن تدهور أوضاعهم. متهمين إياها بسوء الإدارة والفساد والإهمال وعدم الكفاءة.
ويعاني لبنان أيضًا من أزمة سياسية وانقسامات تشل المؤسسات وتحول دون انتخاب رئيس للجمهورية منذ عام 2022.
بينما تشير السلطات إلى أن الأزمة تفاقمت بسبب وجود نحو مليوني لاجئ سوري هربوا من الحرب في بلادهم إلى لبنان. وهو أكبر عدد لاجئين نسبة لعدد السكان في العالم.
مقالات ذات صلة:
التعليقات مغلقة.