الاقتصاد اللبناني يواجه ركودًا وشيكًا.. والبنك الدولي يحذر من تزايد حدة الفقر

0

لايزال الشارع اللبناني ملتهبًا منذ اندلاع المظاهرات، رفضًا للأوضاع الاقتصادية المتدهورة، التي فشلت الحكومة في إيجاد حل لها، فعانى الاقتصاد من أزمة أدت إلى وضع موازنة عامة تقشفية، وفرض ضرائب مختلفة أدت في النهاية إلى مظاهرات عارمة.

أقرت الحكومة، في 27 مايو 2019 ، الموازنة الأكثر تقشفاً في تاريخ البلاد لعام 2019 ، تضمنت إجراءات تخفض عجز الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.6 %، وتعتمد على قروض وهبات بمليارات الدولارات، تعهد المجتمع الدولي بتقديمها شريطة خفض العجز.

وكان الدين العام منذ أشهر يزيد عن 86 مليار دولار؛ أي أكثر من 150% من الناتج المحلي، و 80% من ديون الدولة من المصرف المركزي والمصارف الخاصة بفوائد خدمة دين ضخمة تبلغ 35 % من الموازنة، مقابل 35% للرواتب والمخصصات ومعاشات التقاعد و11% لعجز الكهرباء.

وأمام مؤتمر سيدر الدولي، العام الماضي، استضافته باريس لمساعدة لبنان، تعهدت لبنان بإجراء إصلاحات وخفض النفقات العامة، مقابل حصولها على 11 مليار دولار على شكل قروض وهبات.

اشتعلت المظاهرات بعد اقتراح الحكومة، فرض ضريبة على الاتصالات عن طريق تطبيق واتساب؛ ما دفع سعد الحريري رئيس الحكومة للاستقالة من رئاسة الوزراء.
وبعد أيام من المظاهرات، خفضت موديز، تصنيفها للبنان إلى Caa2‬‬، بفعل زيادة احتمالات إعادة جدولة دين، صنفتها على أنها تخلف عن السداد، في أعقاب المظاهرات التي أطاحت بالحكومة وهزت ثقة المستثمرين.

وقالت موديز إن تصنيف لبنان الائتماني، الذي تقرر خفضه من Caa1‬‬، سيبقى قيد المراجعة لمزيد من الخفض؛ ما جعل بعض يعتبر الاقتصاد قد دخل مرحلة الانهيار.

وتصنف موديز تصنيفات Caa‬‬ على أنها عالية المخاطر للغاية؛ إذ تقول الوكالة: «إن التدهور السريع لميزان المدفوعات ونزوح الودائع، سيهبطان بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى الصفر أو أقل؛ ما يؤجج الاستياء الاجتماعي، ويقوض القدرة على خدمة الدين».

وتوقعت الوكالة استهلاك احتياطي النقد الأجنبي القابل للاستخدام لدى البنك المركزي- البالغ نحو 5 إلى 10 مليارات دولار- في المدفوعات القادمة لخدمة الدين الخارجي للحكومة، والتي تقدر بحوالي 6.5 مليار دولار، بما في ذلك 1.5 مليار دولار استحقت في 28 نوفمبر.

وحذر البنك الدولي من تزايد الفقر والبطالة خلال أشهر، مالم يتم تشكيل حكومة جديدة، متوقعًا ركودًا أكبر بسبب الضغوط الاقتصادية والمالية المتزايدة، ومحذرًا من تفاقم الوضع الاقتصادي إن لم تتم المعالجة فورًا، متوقعًا زيادة الفقر بنسبة 50%.

وقال النائب اللبناني وليد جنبلاط عن أزمة بلاده: «نحن على وشك الانهيار الاقتصادي» في اعتراف واضح دون مجاملات، وحذر النائب نعمة إفرام من «احتمال حصول مجاعة بعد 3 أشهر»، مؤكدًا أن حل هذه الأزمة سيكون من الخارج.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.