«الإمارات» تتحدي الصعاب وتنظر للمستقبل برؤية إيجابية

«آل مكتوم»: «أول الغيث قطرة.. ومسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة»

0 11

رغم كل الصعاب والتجاعيات الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا على العالم أجمع، إلا أن دولة الإمارات لاتزالت تنظر للمرحلة المقبلة برؤية إيجابية ومتفائلة، وترتكز على تصميم استراتيجيات مستقبلية متكاملة لاستباق التغيرات العالمية والاستعداد لتحقيق قفزات نوعية في القطاعات الرئيسية التي تهم أفراد المجتمع، وذلك بفضل قدرات شبابها وعزيمة مجتمعها.

«مختبرات دبي للمستقبل»

وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الاثنين، بافتتاح «مختبرات دبي للمستقبل»؛ لتكون أول مختبر تطبيقي متخصص في الدولة والمنطقة في مجال أبحاث واختبارات وتطبيقات تكنولوجيا المستقبل، وحاضنة عالمية لاختبار الابتكارات الحديثة وتصميم وتطوير تقنيات وبرمجيات ومعدات متقدمة ليتم اختبارها وتوظيفها في القطاعات الحيوية، ومنصة جامعة للخبرات الوطنية والعالمية في منطقة 2071 ضمن حي دبي للمستقبل.

نخبة من الدولة بجميع القطاعات

رافق آل مكتوم؛ في الافتتاح، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم؛ ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم؛ رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومحمد بن عبدالله القرقاوي؛ وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، وعمر بن سلطان العلماء؛ وزير دولة للذكاء الاصطناعي نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، وخليفة سعيد سليمان؛ مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، وخلفان جمعة بلهول؛ الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.

تطوير مجالات الثورة الصناعية الرابعة

في البداية، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ أطلقنا اليوم مختبرات دبي للمستقبل إيماناً بأهمية الاستثمار في تنمية قطاع الأبحاث والتطوير في دولة الإمارات، مؤكدًا أن هذه المختبرات التطبيقية المتخصصة في مجال الأبحاث وتطوير التقنيات المستقبلية ستسهم في تطوير القدرات الوطنية، وتبني أحدث الحلول في مجالات الثورة الصناعية الرابعة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والأتمتة.

وجهة عالمية لتطوير الأبحاث والتكنولوجيا الحديثة

وأكد آل مكتوم؛ أن هذه المختبرات ستعزز ثقافة الابتكار، وستوفر وجهة عالمية لتطوير الأبحاث والتكنولوجيا الحديثة، وتلبية متطلبات الأسواق المحلية بما يسهم بالارتقاء بريادة دولة الإمارات على مستوى العالم عبر توظيف الخبرات الوطنية المتنوعة في إعداد الأبحاث التطبيقية وتصميم وإنتاج النماذج الأولية ودراسات الجدوى، وأطر تطوير المنتجات.

اقرأ المزيد:

«دستركت 2020» تبرم اتفاقية شراكة لدعم المشاريع الناشئة في الإمارات

تنسيق مشترك لتسريع تنفيذ مشاريع جديدة

ووجه نائب رئيس الدولة، فريق عمل «مختبرات دبي للمستقبل» للتنسيق مع جميع مختبرات الابتكار والشركات المتخصصة والجامعات الوطنية والدولية والجهات الخاصة، وإتاحة الفرص للمشاركة في تطوير التقنيات الحديثة والجهات المعنية في دولة الإمارات والعالم؛ لتسريع تنفيذ مشاريع جديدة تدعم جهود الهيئات الحكومية والخاصة لمواجهة التحديات المقبلة.

إطلاق حلول جديدة ومبتكرة في القطاع اللوجستي

من جانبهم، شرح أعضاء الفريق العلمي في مختبرات دبي للمستقبل، لـ”آل مكتوم”؛ عن المشاريع المبتكرة التي يتم العمل عليهما حالياً في مجال تطوير أجهزة التنفس الصناعي، وتوظيف تكنولوجيا الطائرات بدون طيار والمركبات ذاتية القيادة، وإطلاق حلول جديدة ومبتكرة في القطاع اللوجستي.

الإمارات
صورة أرشيفية

تطوير مشاريع نوعية تخدم العديد من القطاعات الحيوية

كما يشارك عدد من مجندي الخدمة الوطنية المنتسبين لبرنامج المهارات الإلكترونية؛ للاطلاع على ما تم تطويره من المشاريع والأفكار التطبيقية عبر توظيف المهارات والمعارف التي اكتسبوها في مختلف مجالات التكنولوجيا منذ انضمامهم للخدمة الوطنية، وتطبيقها في تطوير مشاريع نوعية تخدم العديد من القطاعات الحيوية في الدولة.

دعم مختلف جوانب الاقتصاد القائم على المعرفة

وتهدف مختبرات دبي للمستقبل، التي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، إلى دعم مختلف جوانب الاقتصاد القائم على المعرفة في الدولة عبر شراكاتها مع مؤسسات البحث والتطوير من مختلف أنحاء العالم؛ للإسهام في تحقيق التطلعات المستقبلية وخلق أسواق وفرص عمل جديدة، وتوفير منصة تواصل بين مختلف القطاعات والجهات المعنية بتعزيز توظيف التكنولوجيا الحديثة.

تعزيز دور الكوادر الإماراتية لتصميم وقيادة المستقبل

وطورت هذه المشاريع في إطار الشراكة والتعاون بين القيادة العامة للقوات المسلحة مُمثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ومكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة الإمارات، ومؤسسة دبي للمستقبل؛ لإعداد كوادر إماراتية قادرة على التعامل مع التكنولوجيا بشكل فعال وإيجابي وتصميم حلول تقنية جديدة، وتعزيز دورهم الحيوي في تصميم وقيادة المستقبل.

اقرأ أيضًا:

الاقتصاد الإماراتي يُفعل الحوافز والتسهيلات الاتحادية لرواد الأعمال

الإمارات
صورة أرشيفية

تمكين الشباب الإماراتي في القطاعات المستقبلية

وستوفر هذه الشراكة، المزيد من فرص التدريب والتطوير لمجندي الخدمة الوطنية وتمكينهم بأدوات ومهارات التكنولوجيا الحديثة، بجانب تقديم الدعم اللازم لهم لتوظيف هذه المعرفة في تصميم أفكار ومشاريع مبتكرة ترتقي بمكانة دولة الإمارات الرائدة في تبني وتوظيف وتطوير التكنولوجيا على مستوى العالم، بما ينسجم مع رؤية وتوجيهات نائب رئيس الدولة، بأهمية تمكين الشباب الإماراتي في القطاعات المستقبلية وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية الشاملة.

الاعتماد على المركبات ذاتية القيادة في المستقبل

كما اطلع آل مكتوم؛ على مشروع مبتكر في قطاع النقل والمركبات ذاتية القيادة يتم تطويره حالياً بالتعاون بين مكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة الإمارات، ومختبرات دبي للمستقبل، وشركة «Auto X» العالمية المتخصصة في تطوير تكنولوجيا مستقبل النقل؛ لتوظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع الحيوي وتطوير حلول جديدة تسهم بزيادة الاعتماد على المركبات ذاتية القيادة في المستقبل.

الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان

ويُنسق فريق المشروع، مع الجهات التشريعية المعنية في الدولة لضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان؛ للارتقاء بمكانة دولة الإمارات الرائدة في مجال تطوير البنية التشريعية والتنظيمية وتسريع تبني التقنيات الحديثة وتشجيع الأفكار المبتكرة وإتاحة مجالات تطوير وتطبيق المشاريع المستقبلية.

توظيف تكنولوجيا الطائرات بدون طيار

كما استمع آل مكتوم؛ لشرح قدمه فريق مختبرات دبي للمستقبل، حول مشروع مبتكر يستخدم تكنولوجيا الطائرات بدون طيار والمركبات ذاتية القيادة وأحدث حلول الشحن والتخزين في مجال خدمات التوصيل، وذلك مع تزايد الاعتماد على التسوق الإلكتروني، في ظل إجراءات التباعد الجسدي والظروف التي فرضتها جائحة كورونا؛ الأمر الذي ساهم بتزايد الحاجة لخدمات توصيل سريعة وفعالة.

تطوير البنية التحتية من حيث التشريعات

وأوضح فريق مختبرات دبي للمستقبل، أن المرحلة الأولى لهذا المشروع تشمل نموذج أولي للمنتج وتطوير البنية التحتية المطلوبة من حيث التشريعات ومعايير السلامة، وجمع البيانات اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية التي تركز على التطوير التقني لحلول قابلة للتطوير على المستوى التجاري بكفاءة وفعالية.

اقرأ المزيد:

المشاريع الصغيرة والمتوسطة تتصدر تراخيص «الإمارات» في 6 أشهر

الإمارات
صورة أرشيفية

إيجاد حلول وتطبيقات أوسع لتكنولوجيا الطائرات

وأكد الفريق، على أن العمل سيتم في هذه المرحلة على تنفيذ المشروع وإيجاد حلول وتطبيقات أوسع لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار والقيادة ذاتية التحكم لتصبح خياراً مفضلاً من حيث التكلفة والفعالية لتوصيل وتسليم المنتجات في دولة الإمارات.

إجراء رحلات تجريبية بهدف جمع البيانات

وأشار الفريق، إلى قيامهم بإجراء رحلات تجريبية بهدف جمع البيانات حول عملية الإقلاع والتسليم والتنقل، بجانب الحصول على ملاحظات العملاء وتقييماتهم للتجربة الأولية، وتحليل هذه المعلومات لجمع المزيد من الأفكار حول كيفية توفير أفضل الخدمات والتطبيقات المستقبلية وضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان.

تطوير أجهزة التنفس الصناعي

وعلى جانب آخر، يواصل فريق مشروع «M061» العمل على تطوير أجهزة التنفس الصناعي التي تعتمد بشكل رئيسي على مكونات متوفرة في سلاسل الإمداد المتوفرة، ويمكن تجميعها بسهولة وتطويرها وفقاً للحاجة مع التركيز على عاملي الفعالية والمتانة.

استخدام الموارد الأساسية المتاحة والمكونات القابلة للتبديل

وحرص الفريق في عملية تطوير تلك الأجهزة على استخدام الموارد الأساسية المتاحة والمكونات القابلة للتبديل التي يسهل الحصول عليها لتيسير مهمة الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية، نظراً لندرة المكونات والمعدات الطبية في الفترة الحالية في جميع أنحاء العالم.

شراكة مع جهات حكومية ومراكز بحثية ومؤسسات عالمية

ودشّن مشروع «M061»، بالشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل، ومكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة دولة الإمارات، وهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا المستجد في دبي، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة بدبي، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والعديد من الجهات الحكومية والمراكز البحثية والمؤسسات العالمية والشركات الناشئة الأخرى.

إجراء تجارب ميدانية بالتعاون مع أخصائي الجهاز التنفسي

ويقوم الفريق، بإجراء اختبارات وتجارب ميدانية بالتعاون مع أخصائي الجهاز التنفسي والأطباء في مستشفيات دبي، وإجراء اختبارات على المرضى بعد نجاح الاختبارات التي سيخضع لها الجهاز لضمان سلامة المرضى.

اقرأ أيضًا:

“الاقتصاد الإماراتية” تدشّن منصة إلكترونية لمساعدة أصحاب الأعمال في التصدي لـ”كورونا”

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.