اتحاد المصارف العربية: 3 % تراجعًا في الاقتصاد العالمي بسبب كورونا

0 73

أصبح من الواضح أن تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، أشد وطأة من الكساد العظيم لعام 1929، والذي امتدت تداعياته حتى نهاية الثلاثينيات، هكذا بدأ اتحاد المصارف العربية تقريره عن تأُثير كورونا في النمو الاقتصادي العالمي والعربي.

اقرأ أيضًا:أمين عام اتحاد المصارف العربية: توقعات بنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 1.5%

انهيار الاقتصاد العالمي

وقال التقرير: إنه لأول مرة في التاريخ تواجه البشرية حالة الإغلاق العام في جميع الدول، وتوقف النشاط الاقتصادي في القارات الخمسة، وتراجع حركة الإنتاج الصناعي والزراعي والتجارة والسياحة والاستثمار والاستهلاك والطلب على الطاقة بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى أنه على الرغم من استطاعة بعض الدول السيطرة  على انتشار الفيروس ، فلا يزال عدد كبير من الاقتصادات الكبرى تخضع لحالة من الإغلاق وتتأثر بالسلب على المستوى الاقتصادي.

وتسببت جائحة كورونا وفقًا للتقرير ،في ضرر كبير للدول التي يعتمد اقتصاداتها على قطاعات السياحة والسفر والترفيه والتجارة، فيما تواجه الدول النامية تحديات أخرى تتمثل في ضعف تدفقات رأس المال، وإمكانياتها المالية المحدودة لدعم الاقتصاد.

وأكد أن الإجراءات التي قام بها صانعو السياسات بهدف تخفيف  التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة وإعادة الحياة للنشاط الاقتصادي، وتقديم حزم دعم لإنقاذ الأسر المتضررة والشركات والأسواق المالية ، يصعب تحديد مدى نجاحها حتى الآن، اعتمادًا على القدرة على السيطرة على الجائحة.

وتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي خلال عام 2020 أسوأ ركود يسجله، بانكماش بنسبة 3 % للمرة الأولى، يصيب الاقتصادات المتقدمة والصاعدة والنامية على حد سواء؛ ما يتماشي مع توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش  الاقتصادات المتقدمة بنسبة 6.1 %، مقابل انكماش الاقتصادات النامية بنسبة 1 %.

التعافي الاقتصادي

وسلط التقرير الضوء على ما ذكره صندوق النقد الدولي بأن تبدأ الجائحة بالانحسار التدريجي في النصف الثاني مع تخفيف الاحتواء التدريجي،  بحيث ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 5.8% خلال2021 ، مع عودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته تدريجيًا، وأن تساعد سياسات الدول الداعمة في منع انتشار حالات الإفلاس بين الشركات وتجنب زيادة البطالة.

وتوقع التقرير صعوبة السيطرة على الجائحة خلال النصف الثاني من عام 2020، إذا ما حدث تمديد لفترة الإغلاق والاحتواء لفترة أطول؛ ما يؤدي  إلى تفاقم الأوضاع المالية بشكل خطير، بحيث يزيد انكماش الناتج المحلي العالمي بنسبة 3 % العام الجاري، وقد يصل إلى 6 %، وفي حال امتداد الجائحة إلى عام 2021 فإن الاقتصاد العالمي قد ينكمش بحد أدنى 5 %، وحد أقصى بنسبة 8 %.

النمو في الدول العربية

وتوقع التقرير أن تسجل المنطقة العربية انكماشًا اقتصاديًا بنسبة 3.85 %مقابل نسبة نمو 1.19 % عام 2019، وعودة نسبة النمو لتسجل 3.78 % عام 2021 ، مع اختلاف الوضع بالدول المصدرة للنفط والمستوردة له، متوقعًا انكماش اقتصاد المنطقة العربية بنسبة 7.7 % في حالة السيناريو السيء للتدهور الاقتصادي في 2020 .

وبحسب الدوليكريستالينا غورغييفا؛ مديرة صندوق النقد، فإن سيناريوهات الاقتصاد لعام 2021 تنقسم إلى ثلاثة افتراضات:

-نمو بنسبة 5.8 %.

-انكماش بنسبة 5 %.

-انكماش بنسبة  8%.

وأضافت أن الأزمة الحالية قد تسبب مزيدًا من الخفض لتوقعات النمو، مؤكدة أن الدول بحاجة لبناء اقتصادات أكثر متانة لتكون قادرة على الصمود في وجه الأزمات مستقبلًا.

واستند اتحاد المصارف العربية في تقدير انكماش الاقتصاد  العربي إلى الفرق بين نسب نمو الاقتصاد العالمي، والتي قد تعطي صورة لما يمكن أن يصل إليه الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية بالتوزاي مع التغير في الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

توصيات الصندوق

دعا الصندوق في تقريره إلى استمرار العمليات المصرفية الجارية، واستخدام احتياطيات رأسمال والسيولة التي بنيت خلال الفترة الماضية،وإعادة هيكلة وجدولة وتعديل شروط القروض الممنوحة للمقترضين، والشفافية في تهيئة الظروف لإعادة الانطلاق فور انتهاء تداعيات الأزمة الحالية، وزيادة التركيز على متطلبات الإبلاغ والإفصاح خلال الأزمات فيما يتعلق بالجوانب الرئيسة، كوضعية السيولة ومراكز الدائنين والتركّز ومخاطر الائتمان.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.