أين يتجه سوق السيارات الكهربائية بعد فوز “ترامب”؟
تواجه صناعة السيارات الكهربائية تحديات ضخمة في المرحلة الحالية في ظل إعلان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عن نيته وضع حد للإعفاء الضريبي عليها. حيث يحصل العملاء على إعفاء ضريبي بقيمة 7500 دولار.
السيارات الكهربائية والحوافز
وبحسب “بلومبرج”، فإن “ترامب” يعتزم تعزيز إنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري وتخفيف القيود البيئية. ونتيجة لذلك فمن المحتمل وبشكل كبير أن يتم تقليص الحوافز الحكومية الخاصة بالسيارات النظيفة.
هنا تظهر عقبة جديدة بخصوص الداعم الرئيسي لترامب وهو إيلون ماسك؛ فعقب فوز الأخبر ارتفعت القيمة السوقية لشركة تسلا بنهاية تعاملات الأسبوع الأول من الشهر الحالي إلى تريليون دولار.
لكن سياسات ترامب الداعمة للوقود التقليدي ونيته إزالة القيود البيئية التي فرضها سلفه بايدن؛ فإن هذه المكاسب التي حققت فعليًا قد تتحول إلى خسارة كبيرة مع رفع الإعفاءات الضريبية وتعزيز إنتاج الغاز والبترول.
وسينتج عن هذه السياسة تخفيض تكاليف الوقود التقليدي؛ ما يثير جدلًا واسعًا حول تأثيرها المحتمل مستقبلًا على التحول نحو الطاقة النظيفة وصناعة السيارات النظفية، بقيادة شركات مثل “تسلا” التابعة لـ”إيلون ماسك”. خصوصًا وأن الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج للوقوود الأحفوري في العالم وثاني أكبر مصدر للغازات الكربونية.
تسلا والطاقة النظيفة
وبالتالي فإن شركات مثل “تسلا” والتي تعتمد بشكل كبير على الدعم الحكومي للطاقة النظيفة. وبرامج الحوافز لشراء السيارات الكهربائية ستكون أمام تحدٍ كبير لنموها بسبب سياسات ترامب المعتمدة على تقليص هذه الحوافز.
ووتوقع محللون في بورصة “وول ستريت” أن شركات؛ مثل “جنرال موتورز” و”فورد” ستكونا من أكبر الفائزين. زأيضًا المحققين لأرباح مرضية خلال ولاية “ترامب” الثانية.
وعلى عكس التوقعات، قال إيلون ماسك في تصريحات لـ “رويترز”: “إن إنهاء إدارة “ترامب” القادمة، الإعفاء الضريبي سيكون له تأثير ضئيل على Tesla. ولكنه سيكون مدمرًا لمنافسيها من السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة”.
وأكد ماسك أنه رغم كل وعود ترامب تجاه الوقود الأحفوري والتوقعات التي تشير إلى تراجع الطاقة النظيفة فكل شيء لن يكون قاتمًا
لوسيد إير
وفي الوقت نفسه، قلل الرئيس التنفيذي لشركة “لوسيد غروب”، بيتر رولينسون، من أهمية الإعفاءات الضريبية الأمريكية على السيارات الكهربائية بالنسبة للشركة. حتى مع تراجع أسهمها إلى أدنى مستوياتها بسبب مخاوف من احتمال فقدان الدعم الحكومي.
وأضاف لـ”بلومبرج”، أن سيارة “لوسيد إير” العائلية التي يبدأ سعرها من 69900 دولار. غير مؤهلة للحصول على الإعفاءات الضريبية عند الشراء بسبب ارتفاع سعرها. في حين يمكن لبعض العملاء الحصول على إعفاء بقيمة 7500 دولار عند استئجار سيارة كهربائية. من طراز “إير”. فإن هناك حدًا أقصى لدخل الأسر يحرم العديد من عملاء الشركة من تلك الاستفادة.
عندما سُئل عن تأثير ولاية ثانية للرئيس المنتخب دونالد ترمب. قال “رولينسون”: “لوسيد، من بين جميع مصنعي السيارات الكهربائية، هي الأكثر تحصينًا ضد ذلك”.
التعليقات مغلقة.