أحمد بن عبد الله الخليفة: العالم يتجه لأمن المعلومات وإنترنت الأشياء والتخزين السحابي

0 114

-نواكب تطورات الذكاء الاصطناعي لتخريج كوادر لسوق العمل

-نستعد لتوقيع اتفاقية مع وزارة الاتصالات لتدريب 2000 شخص

-شراكات عالمية للمؤسسة العامة للتدريب التقني مع مايكروسوفت وسيسكو وأوراكل وهواوي

 يُشكل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أهمية كبيرة للاقتصاد،ليس في السعودية فحسب، بل في العالم كله؛ كمعيار أساسي للمعيشة؛ ما يضع المسؤولية على كاهل كلية الاتصالات وتقنية المعلومات؛ لتخريج كوارد مؤهلة تستطيع العمل والتطور باستمرار في هذا المجال؛ لذا أجرت” الاقتصاد اليوم” هذا الحوار مع أحمد بن عبد الله الخليفة؛ عميد كلية الاتصالات والمعلومات بالرياض، الذي تحدث عن سعودة قطاع الاتصالات بشكل عام، وسعودة قطاع الهواتف قبل سنتين، في ظل تجربة ناجحة دعمها صندوق الموارد البشرية، فإلى الحوار..

كيف تتعامل كلية الاتصالات وتقنية المعلومات مع المسؤولية الملقاة عليها؟

-يمثل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أحد مقاييس تقدم الدول؛ إذ حققت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة قفزة هائلة ونوعية في هذا القطاع، بمشاركة عدة جهات؛ بإنشاء هيئة خاصة للاتصالات وتقنية المعلومات، بأمر ملكي، مع وجود منظمات وهيئات ومؤسسات تهتم بقطاع الاتصالات، وتقنية المعلومات، ركزت عليها القطاعات التعليمية والتدريبية من ناحية التطوير والتدريب.

وندرك- كقطاع تدريبي وتعليمي- أهمية إعداد الكوادر؛ إذ ركزت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني التابعة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على تطوير القطاع التدريبي المتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات؛ لإدراكها بأن هذا القطاع مهم جدًا، ومتسارع في التطوير؛ ما يؤكد تقدم المملكة في مجال التكنولوجيا التي تظهر جيدًا في السوق السعودية بشكل قوي أفضل من الدول المجاورة؛ ما شجع القطاع التدريبي على التطور بشكل سريع وتدريب الكوادر البشرية؛ لمواكبة التطور التقني الموجود بالمملكة وأسواق الاتصالات العالمية.

حدثنا عن جهود الكلية وما واجهته من تحديات لتواكب السعودة؟

إنها جزء من حزمة جهود أشرفت عليها المملكة لسعودة قطاع الاتصالات بشكل عام، وسعودة قطاع الهواتف قبل سنتين،في ظل تجربة ناجحة دعمها صندوق الموارد البشرية، مع تكاتف وزارة الأمل، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وقطاعات أخرى بالدولة؛ ما ساعد الكلية في تدريب 2000 شخص في قطاع الجوالات وصيانة الهواتف، خرجوا لممارسة أعمالهم في سوق العمل، عملبعضهم في القطاع الخاص، وأنشأ آخرون مشروعات؛ ما يمثل طريقًا ممتازًا للطلاب الراغبين في تأسيس مشروعات خاصة بهم.

سعودة قطاع الفايبر

الآن، نخوض تجربة أخرى مماثلة؛ وهي سعودة قطاع “الفايبر” أو الألياف الضوئية، ونحن بصدد توقيع اتفاقية مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات؛ لتدريب 2000 شخص، فالقطاع يضم حاليًا أجانب بنسبة 100%، نأمل في أن يكون سعوديًا خالصًا في أقل من 4 سنوات، بتكاتف الجهود مع القطاعات الأخرى. وتعمل الكلية على التدريب؛ بإنشاء معامل خاصة على استعداد وتجهيز عالي المستوى بالتعاون مع شركات عالمية؛ لكي يكون المتدرب جاهزًا لسوق العمل بعد التخرج، واستبدال الأجنبي بنظيره السعودي المتدرب؛ من خلال عمله الخاص، أو بشركات الموجودة في هذا المجال.

معايير عالمية

كيف استطاعت الكلية مواكبة التغير التكنولوجي من خلال المناهج الدراسية؟

يعد قطاع الاتصالات-بالتأكيد-ضمن البنية التحتية لأي مشروع جديد؛ فالدولة التي لا تكون ناجحة في الاتصالات قد يتعثر اقتصادها؛ لذا على المتدربين بذل جهودهم لتطوير هذا القطاع، وتحديث مهاراتهم فيه؛ ما يحتم على الكلية أن تتوافق مع المعايير العالمية؛ وذلك من خلال التدريب بمعايير عالمية بالاستعانة بشركاء من المجالينتجون هذه التقنيات، فمثلاً، في قطاع شبكات الحاسب الآلي والاتصالات، توجد شركات متميزة جدًا عالميًا، ما دعانا إلى الاستفادة من خبراتهم، ومناهجهم ومعاييرهم؛ بوضعها كجزء معتمد للتدريب.

وكي نستطيع التدريب على تقنيات الأجيال “الثالث، والرابع، والخامس” لا بد من الاستعانة بمنتجي هذه التقنيات، وعقد شراكات معهم؛ إذ عقدت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، شراكات عالمية مع شركات قوية في هذا المجال؛ كالشراكة مع “مايكروسوفت”، و“ساسكو” و“أوراكل”، و“هواوي”.

كذلك، أنشأنا أكاديميات بالتعاون مع هذه الشركات للتدريب؛ كأكاديمية “ساسكو” السعودية؛ أول أكاديمية ناجحة جدًا بالشرق الأوسط، يدخلهاكثير منطلابنا؛ للاستفادة من مناهج الشركة، وتعلم التقنية؛ حتى يتخرجوا جاهزين لسوق العمل، وفق التقنيات العالمية، كما لدينا شهادات احترافية من هذه الشركات، نعد الطالب بالحصول عليها، كما سنعقد قريبًا شراكات جديدة مع شركات تقنية عالمية؛ كـ“جوجل”، و”استريسك”.

الثورة الرقمية

كيف تهيئ الكلية،الطلاب لمشاريع مثل “نيوم”؟

أدركت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ضرورة وجود تحديث لبرامجها التدريبية؛ كي تواكب الثورة الرقمية، فهناك مراجعات دائمة للمناهج بشكل عام، وبشكل خاص في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات؛ لأنه سريع التغير ويختلف عن غيره من القطاعات؛ كالكهرباء والميكانيكا الأقل تسارعًا؛ لذلك توجد مراجعة سنوية للمناهج والشراكات العالمية لدينا، وتغيير المنتجات والتقنيات التي نُدرب عليها.

على سبيل المثال، كنا ندرب الطلاب العام الماضي على تقنيات الجيل الرابع، ولكن لمواكبة التطور التكنولوجي أصبحنا ندربهم على تقنيات الجيل الخامس، فحدثنا بعض المناهج؛ لتواكب أيضًا إنترنت الأشياء، وتقنية “الروبوتات”، وكل ما يتعلق بالثورة الصناعية الرابعة؛ حيث أوجدنا أماكن لتدريب الطلبة من خلالها،ليؤسسوا مشاريع بسيطة ضمن تخصصاتهم في الاتصالات وتقنية المعلومات.

ونسعىالآن لاستحداث تخصصات جديدة؛ مثل “أمن المعلومات”، الذينطلقه قريبًا، والذي يحتاجه سوق العمل؛ لأهميته لتقنية الاتصالات؛ وذلك بمساعدة مدربينا الذين يحملون على الأقل درجة الماجستير من دول؛ مثل اليابان، والولايات المتحدة، وأستراليا، وأوروبا، كما لديهم كثير من التقنيات التي يمكننا الاستفادة منها في سوق العمل.

متطلبات سوق العمل

كيف تغيرت التخصصات لتناسب متطلبات السوق؟

كان للتخصصات تحديث سريع جدًا، فاستبدلتالمؤسسة العامة للتدريب تقنيات الاتصالات القديمة-كالمتعلقة بالميكرويف، والاتصالات العادية والقديمة-بوضع مشروع تشرف هي عليه؛ باستضافة أشخاص من قطاع الأعمال، ووزارة البرق والبريد سابقًا-وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات حاليًا، والاستفادة من مشغلي بعض الخدمات، وشركات الاتصالات.

كذلك، استضفنا لكل مقرر مجموعة متخصصين يشرفون على وضع المنهج، وفقمتطلبات سوق العمل؛ فتخصص الحاسب الآلي-مثلًا – كان في السابق يقتصر على البرمجة فقط، أما الان فلدينا شعبة الشبكات، وتخصص إدارة الأنظمة، لإدارة الشبكات وأنظمة المعلومات، وتخصص البرمجيات، الذي يشمل البرمجة وما يتعلق بها، وتخصص “أمن المعلومات”، الذي تطلبه كثير من الشركات في قطاع الأعمال، فيما نجهز الآن المناهج للتدريب عليه، بالتعاون مع شركات عالمية في هذا المجال.

إنترنت الأشياء

هل يمكننا استشراف مستقبل طلاب الكلية؟

هناك توجه عالمي في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، للأشياء التي تعتمد على تقنية المعلومات، والتقنيات التي تحتاج إلى أشخاص مؤهلين لخمس سنوات مقبلة؛ مثل قطاع “أمن المعلومات”، وقطاع “إنترنت الأشياء”، وقطاع “التخزين السحابي”، وقطاع “الروبوتات”.

كل هذه تخصصات بدأنا نلمس حاجة سوق العمل، خاصة وأنه يأتينا وافدون، يطلبون إضافة مقر تدريبي لأحد هذه التخصصات؛ لذا بدأنا دخول هذه التخصصات لتكون جزءًا من مناهجنا، وليست كتخصصات كاملة، إلا إذا تبلور لنا تخصص واضح جدًا؛ مثل “أمن المعلومات”، الذي وضح أمامنا وقادرونعلى التدريب عليه.

وسوف نستقدم شركاء عالميين؛ للعمل بمعايير عالمية، فكل ما تطلبه الثورة الصناعية الرابعة، يدخل الآن في التدريب بشكل جزئي، ثم بعد ذلك قد نحتاج إلى اتخاذ مسار كامل لتخصص معين.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.