منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ما سبب انخفاض أسعار هواتف «أندرويد» مقارنة بـ «آيفون»؟

منذ اطلاق آبل هاتف آيفون إكس بسعر 999 دولارًا عام 2017. حافظت الشركة على سياسة تسعير مرتفعة لهواتفها الرائدة. في حين استمر ذلك المسار مع سلسلة برو حتى اليوم.

أسعار «آيفون» مقابل «سامسونج»

قد يصل سعر نسخة آيفون 17 برو ماكس، المزودة بسعة تخزين 2 تيرا بايت. إلى نحو 2000 دولار. بينما يبدأ سعر الطراز العادي من 799 دولارًا.

في حين يعد iPhone 16e بسعر 599 دولارًا أرخص هاتف من الجيل الحالي تقدمه الشركة. وفي المقابل تكشف نظرة سريعة على سوق أندرويد عن هواتف بأسعار أقل بكثير، بحسب تقرير نشره موقع slashgear.

على سبيل المثال: يتم بيع Samsung Galaxy A17 بنحو 199 دولارًا فقط. مع سعة تخزين مماثلة لهاتف iPhone 16e، وشاشة AMOLED بمعدل تحديث 90 هرتز، وهي مواصفات تتفوق في بعض الجوانب على هاتف “أبل” الأرخص، رغم تفوق آيفون في الأداء والكاميرا.

ما سبب انخفاض أسعار هواتف «أندرويد» مقارنة بـ «آيفون»؟

كلمة السر في «أندرويد»

كما يعود السبب الأول لانخفاض أسعار هواتف أندرويد إلى شدة المنافسة. فالسوق تضم عشرات الشركات، من “سامسونج” و”موتورولا”. إلى “جوجل” و”وان بلس” و”Nothing”، وكلها تتنافس على مختلف الفئات السعرية.

بينما يدفع هذا التنوع الشركات إلى خفض الأسعار، أو تقديم مواصفات قوية مقابل هامش ربح أقل، أملًا في تحقيق مبيعات أكبر.

في المقابل تبقى أبل الشركة الوحيدة التي تصنع هواتف تعمل بنظام iOS. ما يمنحها تحكمًا شبه كامل في التسعير دون ضغوط مباشرة من منافسين على النظام نفسه.

أين تخفّض شركات «أندرويد» التكاليف؟

تلجأ كثير من شركات أندرويد إلى خفض التكاليف عبر مواد تصنيع أقل فخامة، أو كاميرات إضافية محدودة الفائدة. لذا ليس من الغريب رؤية هواتف بغطاء بلاستيكي أو مستشعرات كاميرا بدقة 2 ميجا بيكسل تستخدم فقط لأغراض تسويقية.

كما أن دعم التحديثات البرمجية يكون أقصر في العادة مقارنة بهواتف آيفون، التي تحصل على تحديثات النظام لسنوات أطول.

«أبل» منظومة متكاملة وسعر أعلى

تعتمد آبل على تصميم معالجاتها الخاصة وأنظمة تشغيلها وخدماتها. مثل: iCloud وAirDrop، وهي منظومة مغلقة تتطلب استثمارات مستمرة في التطوير والدعم. هذه العوامل تنعكس بشكل مباشر على السعر النهائي.

بينما تشير تحليلات تكلفة التصنيع إلى أن إنتاج هاتف مثل “آيفون 14 برو ماكس” كلف “أبل” ما بين 454 و474 دولارًا. في حين تم بيع الهاتف بسعر تجاوز 1100 دولار. ما يعكس هامش ربح مرتفعًا مقارنة بمعظم هواتف أندرويد.

ما سبب انخفاض أسعار هواتف «أندرويد» مقارنة بـ «آيفون»؟

قوة العلامة التجارية

لا يمكن تجاهل تأثير قوة العلامة التجارية؛ إذ استطاعت آبل توليد ولاء عالٍ لدى مستخدميها عبر خدمات مثل iMessage. ما يجعل كثيرين مستعدين لدفع سعر أعلى عند الترقية، حتى مع توفر بدائل أندرويد أرخص بمواصفات متقاربة.

وعلى الرغم من أن سامسونج تصنف أيضًا كعلامة فاخرة، فإنها لا تتردد في طرح هواتف بكل الفئات السعرية. حتى لو كان ذلك على حساب صورتها المميزة لدى بعض المستخدمين.

جودة ثابتة مقابل تنوع واسع

في النهاية لا تخفض “آبل” التكاليف بنفس الجرأة التي تعتمدها بعض شركات أندرويد. فحتى أرخص آيفون يأتي عادة بكاميرا قوية، وجودة تصنيع عالية، ومقاومة للماء والغبار، وهي مزايا قد تغيب عن هواتف أندرويد اقتصادية كثيرة.

وبين فلسفة آبل القائمة على الجودة والتكامل، ونهج أندرويد القائم على التنوع والمنافسة. يبقى فارق السعر انعكاسًا لاختلاف الرؤية أكثر منه مجرد فرق في المواصفات.

اقرأ أيضًا: ضربة جديدة لذكاء «أبل» الاصطناعي.. موجة استقالات تهز العملاق الأمريكي

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.