كيف تؤثر الرسوم الجمركية على الذهب والأسهم والنفط؟
كتب- عمرو حسن
قال أحمد عزام خبير الاقتصاد والتحليل الرقمي ورئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي المالية، إن بيئة الرسوم الجمركية المرتفعة تعني تكلفة واردات أعلى وهوامش أضيق لقطاعات كثيفة الاستيراد -تجزئة، سلع معمّرة، سيارات-. إضافة إلى تذبذبًا أعلى في تدفقات الأرباح المستقبلية.
كما أوضح ئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي المالية، في تصريح لـ”الاقتصاد اليوم”، أن الأسواق صارت تسعِّر عدم اليقين السياسي فوق المخاطر المعتادة. مضيفًا أنه مع كل رسالة أو مهلة جديدة تتبدّل شهية المخاطرة.
الرسوم الجمركية وأسواق الأسهم
وأشار عزام إلى مفارقة أنه في بعض الهدنات المؤقتة تطلق ارتدادات قصيرة، لكن الصورة الكلية باتت حساسة للغاية. مضيفًا أن التضخم المدفوع بالرسوم يضغط على الفيدرالي الأمريكي ويؤخّر خفض الفائدة. مما يبقي مضاعفات الربحية تحت فحص مستمر.
وتابع: “بيانات هذا الشهر قد تظهر تسارع التضخم الأمريكي بفعل الرسوم الجمركية”. وهو ما يؤدي إلى النتائج التالية:
- يقيد مساحة التيسير النقدي أو على الأقل انقسام الأراء في مجلس الفيدرالي.
- ويزيد كلفة رأس المال على الشركات.
- كما يرفع احتمالات الإفلاس في الذيل الضعيف من السوق.
- لكن تحرك السيولة المرتفعة الأسواق في ظل ضخامة الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا.
تأثير الرسوم الجمركية على النفط
أما عن تأثير الرسوم الجمركية على النفط، فأكد عزام أنها تهدّد النمو العالمي ومن ثمّ الطلب على الوقود. مشددًا على أن كل تصعيد يترجم خصما من توقعات الطلب. وأن كل هدنة تمدّد الأسعار وتعمل كأكسجين للأسعار.
وتابع: “تمديد وقف التصعيد بين واشنطن وبكين يدعم النفط، لكن ذلك الدعم يبقى هشًّا، لأن أي جولة جمركية جديدة تعيد شبح تباطؤ التجارة وتآكل الاستهلاك الصناعي.
واستطرد خبير المال: “باختصار: الرسوم الجمركية تخلق سقفًا نفسيًا فوق الأسعار، والهدنات ترفع الأرضية من تحته—سوق محصورة بين خبرين”. أما عودة الإنتاج بشكل كامل بعد اقتطاعات التخفيض الطوعي بشكل كامل يبقي النفط تحت الحصار السلبي.
ونبه إلى أن إسم دونالد ترامب بات القوة المحركة؛ مشيرًا إلى أن قمة ترامب-بوتين يوم الجمعة ستكون دافع أساسي أيضًا للنفط.
الذهب محصن من الرسوم
وبين خبير الاقتصاد والتحليل الرقمي أن الذهب عندما بات موضوعًا لرسوم جمركية محتملة -سبائك الكيلو-. رأينا فجوة قياسية بين كومكس ونقطة التسعير في لندن. علاوة على التدافع لإعادة توجيه الشحنات.
حيث أكد أن ذلك دليل على هشاشة سلاسل الإمداد المالية حين تداهمها السياسة. مشيرًا إلى أن النتيجة أن المعدن الأصفر اكتسب علاوة سياسة دائمة: ليس فقط ملاذاً من التضخم والمخاطر الجيوسياسية. بل من قرارات جمركية قد تشطر السوق بين أسعار محلية وأخرى عالمية.
وأوضح أن سوق الذهب اليوم ضخمة وعميقة، لافتًا إلى أن أحجام التداول اليومية عبر لندن ونيويورك وشنجهاي من بين الأكبر عالميًا. لذلك أي تشويش لوجستي ينعكس سريعًا في التسعير.
وأضاف عزام: “الذهب يبقى حسّاس لتحركات المخاطر الجيوسياسية حاليًا؛ فأي تخفيف من حدة التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا قد يدفع الذهب لأداء سلبي قبيل موازنة تحركات الفيدرالي القادمة في سبتمبر”.


التعليقات مغلقة.