قطار الخليج.. حلم يقترب من التحقق
بدأت دول الخليج في اتخاذ تحركات جدية منذ العام الماضي، لتشغيل “قطار الخليج”، المشروع الضخم الذي طال انتظاره، والذي يستهدف الربط بين دول مجلس التعاون الخليجي بسكك حديدية موحدة.
قد يعجبك..عابر للمحيط.. الصين تطلق أول خط للقطارات فائقة السرعة قرب تايوان
يعتبر ثاني أطول سكك حديدية في آسيا بعد سكك حديد الصين، ومشروع مماثل لقطار أوروبا الذي يربط دول الاتحاد الأوروبي ببعضها البعض.
وقد بلغ حجم الاستثمار في قطاع السكك الحديدية بمنطقة الخليج 150 مليار دولار، ومن المتوقع وصول عدد المسافرين المستخدمين لسكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي إلى 8 ملايين مسافر سنوياً بحلول عام 2050.
وهناك توقعات بأن يساهم مشروع قطار الخليج في النمو الاقتصادي والتنمية بالمنطقة والتنويع بوسائل النقل وخفض تكاليف النقل.متي بدأت الفكرة؟
وافقت دول مجلس التعاون الخليجي الست ” السعودية – الإمارات- الكويت – قطر – البحرين – عُمان” في عام 2009 على مشروع سكك حديدية موحدة يعرف باسم “قطار الخليج”، بعد مباحثات استمرت لسنوات طويلة.
إلا أن المشروع واجه عقبات بسبب تحديات تمويله التي تفاقمت بانخفاض أسعار النفط في عام 2014، وانتشار جائحة كورونا؛ مما أدى إلى تأخيره.
إحياء المشروع من جديد
بدأ إحياء فكرة مشروع قطار الخليج من جديد، بعد الإعلان الرسمي من جانب أمانة مجلس التعاون الخليجي في عام 2021، بإعادة تشغيل المشروع بشكل فعال، وموافقة دول مجلس التعاون الخليجي على إنشاء هيئة موحدة للسكك الحديدية خلال ديسمبر 2022.
واعتمد وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون الخليجي، خلال عام 2022 البرنامج الزمني للمرحلة التأسيسية للهيئة الخليجية للسكك الحديدية، مع تطلعات لإحراز مشروع قطار الخليج تقدماً بنهاية عام 2023، وتشغيله بحلول عام 2025.مراحل المشروع
ينطلق مشروع قطار الخليج على مرحلتين، تربط المرحلة الأولى الإمارات والسعودية وعُمان، مع توقعات بافتتاح هذه المرحلة بنهاية عام 2023، في حين ستشهد المرحلة الثانية ربط البحرين وقطر والكويت.
ومن المتوقع الانتهاء من المشروع وتشغيله بشكل مكتمل بحلول عام 2025، بتكلفة إجمالية تصل إلى 15.5 مليار دولار، بحسب مسؤولين بدول مجلس التعاون الخليجي.
مسار قطار الخليج
يبدأ مسار قطار الخليج بطول 2177 كيلومتراً، وبسرعة تصل إلى 220 كيلومتراً في الساعة؛ انطلاقاً من مدينة الكويت في الشمال، مروراً بالدمام في السعودية، إلى العاصمة البحرينية المنامة، ثم العاصمة القطرية الدوحة، ومن السعودية إلى الإمارات عبر أبوظبي والعين؛ ومن ثم إلى العاصمة العُمانية مسقط عبر صحار.
ما أهمية ربط دول الخليج بسكك حديدية موحدة؟
من المتوقع أن يساهم مشروع “قطار الخليج” في التنمية الاقتصادية لكافة دول الخليج والمساعدة في دعم المبادرات الاقتصادية الخليجية مثل الوحدة الجمركية والنقدية والتسهيلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعزز هذا المشروع من حركة التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي. ويوفر خيارات بديلة للنقل الجوي، ويقلل الجهد في السفر البري، ويخفض تكاليف النقل بين دول الخليج.
كما سيعمل على تعزيز وتسهيل التجارة الإقليمية ودعم الصناعات الوطنية لدول مجلس التعاون الخليجي في الدول المجاورة.
وسيساهم في توفير فرص عمل لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي. بالإضافة إلى بناء القدرات والمهارات المؤسسية المطلوبة لتنمية استدامة السكك الحديدية.
كما يمهد للتعاون الإقليمي ويسرع إنشاء اتحاد جمركي مشترك وسوق مشتركة. وإقامة الوحدة الاقتصادية بمنطقة الخليج.
اكتمال الربط بين عواصم الدول الخليجية
يعتمد إطلاق مشروع “قطار الخليج” على اكتمال الربط بين عواصم الدول الخليجية. وتشهد مشاريع السكك الحديدية في دول الخليج تقدمًا. حيث وافقت السعودية وقطر خلال عام 2022، على إعادة تشغيل خط السكك الحديدية الذي يربط بين البلدين.
وتتعاون عمان مع السعودية لإنشاء خط سكة حديد يربط الدقم بالرياض. لخدمة المنطقة الاقتصادية التي تخطط الدولتان لبنائها في منطقة الظاهرة بسلطنة عُمان.
وفي سبتمبر 2022، دشنت الإمارات وعمان، شركة “عمان – الاتحاد للقطارات” لتنفيذ شبكة سكك حديدية بطول 303 كيلومترات للربط بين البلدين.
ووافقت السعودية على الاتفاقية الخاصة بإنشاء خط سكك حديدية يربط المملكة بدولة الكويت. ضمن مشروع الربط السككي لدول مجلس التعاون الخليجي.
بجانب مشروع جسر الملك حمد لربط البحرين والسعودية بخط سكك حديدية. ومشروع “جسر المحبة” لربط قطر والبحرين بخط سكك حديدية.
مقالات ذات صلة:
ميزانيته 15 مليار دولار.. افتتاح المرحلة الأولى من قطار الخليج بحلول 2023
التعليقات مغلقة.