سفن القمح الأوروبية تتجنب قناة السويس خوفًا من الهجمات الحوثية
أظهرت مؤشرات تغيير مسار سفن القمح الأوروبية بشكل متزايد، حيث فضلت تجنب قناة السويس نظرًا لتصاعد المخاطر الأمنية في الممر التجاري الحيوي، وتتسارع الاتجاهات نتيجة للتحولات الأمنية المتزايدة في المنطقة، حيث يبدي الملاحون قلقًا متزايدًا بشأن سلامة شحناتهم وسلامة السفن أثناء عبورها للمضي قدمًا في رحلتها.
قد يعجبك..150 مليون دولار خسائر قناة السويس منذ إندلاع أزمة البحر الأحمر
وتعكس التحركات الاستجابة الطبيعية لتقليل المخاطر المحتملة في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، حيث يسعى العديد من أصحاب الشحنات إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة الإمدادات وتجنب أي تأثيرات سلبية على عمليات الشحن البحري.
تراجع عبور سفن القمح عبر قناة السويس
وأفادت منظمة التجارة العالمية عبر منصتها الخاصة ببيانات الحبوب بأن حصة الشحنات الصادرة من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وروسيا. والتي تفضل استخدام مسارات بديلة في اتجاهاتها نحو آسيا وأفريقيا، ارتفعت إلى 42% بحلول منتصف يناير. مقارنةً بنسبة 8% في الشهر السابق. كما شهد عبور الشحنات عبر قناة السويس انخفاضًا بنسبة 40% مقارنةً بالعام الماضي.

وجاء هذا التغيير في طرق الشحن نتيجة لضرورة تجنب قناة السويس. حيث اضطرت ناقلات البضائع إلى اتخاذ طرق أطول وأكثر تكلفة للوصول إلى وجهاتها. ويعود هذا التحول إلى الهجمات المتكررة التي شنها الحوثيون على السفن التجارية في البحر الأحمر. بما أثر بشكل كبير على استخدام قناة السويس كممر تجاري رئيسي.
كما شهدت أسواق الحبوب تحولات كبيرة في السنتين الأخيرتين نتيجة لعدة اضطرابات في سلاسل الإمدادات. من بينها تأثيرات الحرب في أوكرانيا وتراجع منسوب المياه في قناة بنما. وتظهر هذه الحوادث المتكررة مدى هشاشة البنية التحتية لسلاسل الإمدادات الغذائية. في حال تفاقم هذه الاضطرابات، يمكن أن تتسبب في إيقاف الانخفاض المستمر في تكاليف السلع الغذائية. التي بدأت تؤثر على أسعار البقالة ذات التكلفة المنخفضة.
يظهر هذا السيناريو حجم التحديات التي تواجه قطاع الزراعة والتجارة الدولية، مع تأثيرات متتالية للاضطرابات الجيوسياسية والظروف البيئية. يبرز هذا الواقع أهمية تحسين وتعزيز استدامة سلاسل الإمدادات الغذائية. على الصعيدين الوطني والعالمي لتفادي التأثيرات الكبيرة على توفر وأسعار الغذاء.
كما تشير بيانات المنظمة إلى تباطؤ واردات العالم من القمح المنقولة بحراً. مع انخفاض الكميات حتى منتصف يناير بشكل هامشي عما كانت عليه قبل عام. ومع ذلك، أثبتت تجارة القمح مرونتها، “مع عدم ملاحظة أي انقطاع كبير في الشحنات السائبة المنقولة بحراً”.
مقالات ذات صلة:
التعليقات مغلقة.