رغم خفض الفائدة الأمريكية.. النفط يتراجع مدفوعًا بقوة الإمدادات
انخفضت أسعار النفط في ختام جلسة الجمعة، مع هيمنة المخاوف المرتبطة بزيادة المعروض وتراجع الطلب العالمي، متغلبة على التفاؤل المؤقت بتأثير أول خفض لأسعار الفائدة الأميركية هذا العام.
فيما هبطت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتًا، أي ما يعادل 1.1%. لتسجل 66.68 دولارًا للبرميل عند التسوية. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 89 سنتًا أو 1.4% لتصل إلى 62.68 دولارًا. ورغم هذا التراجع. فقد سجل الخامان القياسيان مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بحسب بيانات وكالة “رويترز”.
قوة الإمدادات تحد من المكاسب
في حين أكد أندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس، أن الإمدادات النفطية ما تزال قوية. موضحًا أن “أوبك تقلص تخفيضات الإنتاج، كما أن صادرات النفط الخام الروسية لم تتأثر فعليًا بالعقوبات المفروضة”. هذه التطورات ضغطت على الأسعار رغم توقعات بارتفاع الاستهلاك العالمي مع تيسير السياسة النقدية الأميركية.
خفض الفائدة وتأثيره المحدود
علاوة على ذلك كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر، الأربعاء الماضي، خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مشيرًا إلى إمكانية المزيد من التيسير في الفترة المقبلة استجابة لضعف مؤشرات سوق العمل. ورغم أن خفض تكاليف الاقتراض عادة ما يدعم الطلب على الخام، فإن بعض المحللين يشككون في أثر هذه الخطوة على السوق.
بينما يرى جون كيلدوف، الشريك لدى أجين كابيتال، أن “خفض الفائدة بربع نقطة مئوية لن يكون كافيًا لدعم أسواق النفط، إذ يؤدي إلى إضعاف الدولار، ما يجعل شراء النفط أكثر كلفة”. وأضاف: “الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى تحرك أكثر جرأة، ربما بخفض 50 نقطة أساس، لتحفيز الطلب فعليًا. أما الإجراءات الحالية فلا تترجم إلى نمو في سوق الخام بسبب العوامل الأساسية المحركة للسوق”.
أسعار النفط ما زالت أسيرة
قي الوقت ذاته تعكس التطورات الأخيرة أن أسعار النفط ما زالت أسيرة مزيج من الضغوط المتناقضة. بين قوة الإمدادات العالمية من جهة، وإجراءات التحفيز النقدي في الولايات المتحدة من جهة أخرى. ويرى محللون أن مستقبل الأسعار سيتوقف على قدرة أوبك. وحلفائها على ضبط السوق. وعلى مدى فاعلية سياسات الفيدرالي الأميركي في إنعاش الطلب العالمي.
التعليقات مغلقة.