منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

انتعاش سوق الهواتف الغبية 8 أسباب تكشف السر

اندلعت ثورة من قِبل غالبية مستخدمي الهواتف الذكية في مختلف أنحاء العالم ضد أجهزتها الحديثة، وشرعت في العودة إلى عصر «الهواتف الغبية».

 

قد يعجبك.. «آبل» تفقد 6 ملايين وحدة «آيفون برو» لهذا السبب

 

 

وانبعثت الهواتف القديمة التي يطلق عليها البعض “الغبية” إلى الحياة مرة أخري؛ لتنتشر بين المستخدمين.

قبلة الحياة

الأمر الذي يبدو أن الحنين إلى الماضي، وراء ظهور الهواتف الغبية كموضة جديدة منحتها قبلة الحياة.

امتلك الكثير منا الهاتف الغبي كأول هاتف محمول قمنا بشرائه؛ لذا من الطبيعي أن نشعر بشيء من الحنين إلى الماضي تجاه تلك الأجهزة الكلاسيكية.

 

يرصد موقع الاقتصاد اليوم، عبر هذا التقرير، حجم مبيعات شركات “الهواتف الغبية”، وأنواعها، وأبرز 8 أسباب أشعلت فتيل تلك النهضة، والتي جاءت كالتالي..

 

عودة نوكيا

وفي هذا الصدد، أعلنت «نوكيا»، مؤخرًا، أنها بدأت في استعادة جزء من سوق الهواتف المحمولة العام الماضي.

وكان بريق «نوكيا»، العلامة التجارية المفضلة لدى الأجيال السابقة قد انطفأ.

جاء ذلك بعد الشعبية التي اكتسبتها هواتف «سامسونج» و«آيفون» وغيرها، خلال السنوات الأخيرة.

ونشأت الأجيال الجديدة في عالم الهواتف الذكية، التي تعمل باللمس، وتوفر مكتبة كاملة من التطبيقات والميزات.

بينما اختلفت الأمور الآن، إذ بدأت هذه الأجيال في تغيير هواتفها الحديثة للحصول على أجهزة بسيطة.

 

شركة لايت فون

في حين تعد شركة لايت فون (Light Phone) التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، من الشركات المصنعة “للهواتف الغبية”، لكن أجهزتها أكثر ذكاء إلى حد ما.

وتسمح للمستخدمين بالاستماع إلى الموسيقى والبودكاست، وتوصيلها بسماعات تعمل بخاصية البلوتوث.

وتتعهد الشركة بأن هواتفها لن تحتوي أبدًا على تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وكذلك الأخبار ذات العناوين المضللة، أو الرسائل الإلكترونية، أو متصفح الإنترنت أو أي شيء آخر يصيب بالتوتر.

وحققت الشركة أقوى أداء مالي لها في عام 2021؛ إذ ارتفعت المبيعات بنسبة 150% مقارنة بعام 2020.

على الرغم من أن أجهزتها غالية الثمن مقارنًة بغيرها من “الهواتف الغبية”، فالأسعار تبدأ من 99 دولارًا أمريكيًا (75 جنيهًا استرلينيًا).

 

هاتف ثانوي

بدوره، أوضح كايوي تانغ، المؤسس المشارك للايت فون، أن الجهاز صمم في بادئ الأمر لكي يستخدم كهاتف ثانوي من قِبل الأشخاص الذين يرغبون في أخذ استراحة من هواتفهم الذكية خلال عطلة نهاية الأسبوع على سبيل المثال.

وأضاف: لكن أصبح نصف زبائن الشركة الآن يستخدمونه كهاتفهم الرئيسي.

وتابع: ” لقد بدأ المستهلكون يدركون أن هناك خطأ ما، ونرغب في أن نوفر بديلًا لهم”.

وأشار تانغ، إلى أن غالبية زبائن الشركة تتراوح أعمارهم ما بين 25 و35 عامًا، بينما كان يتوقع أن يكون المشترون أكبر سنًا من ذلك بكثير.

 

سيمرَش للبرمجيات

وبدورها أعلنت شركة سيمرَش (SEMRush) للبرمجيات، أن عمليات البحث عنها على موقع جوجل قفزت بنسبة 89% بين عامي 2018 و2021.

وبلغ عدد “الهواتف الغبية” التي جرى بيعها في مختلف أنحاء العالم السنة الماضية مليار هاتف.

يأتي ذلك مقارنة بـ 400 مليون خلال عام 2019.

يقارن ذلك بمبيعات دولية للهواتف الذكية بلغت 1.4 مليار جهاز العام الماضي.

وذلك في أعقاب انخفاض قدره 12.5% عام 2020.

 

1- الصحة العقلية

ويرجع خبراء أن السبب وراء ذلك هو التأثيرات التي أحدثتها الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية.

الأمر الذي دفع المستخدمين للرغبة في هواتف بسيطة وتقليدية.

ويشيرون إلى أن هذه الفئة من الناس تحاول حالياً الحد من استهلاكها للهواتف الذكية، بعد أن أصبحت «مدمنة» على الميزات التي تمنحها دفعات سريعة ومؤقتة من هرمون السعادة «الدوبامين».

في المقابل، يرغب آخرون في الاعتماد على الهواتف «الغبية» في حياتهم ليكونوا أكثر حضوراً في «العالم الحقيقي».

 

2- عمر البطارية والمتانة

في حين قال إرنست دوكو، خبير الهواتف النقالة بموقع مقارنة الأسعار يوسويتش دوت كوم (Uswitch.com):

إن إعادة طرح هاتف “نوكيا 3310” في عام 2017 – والذي كان قد طرح في الأسواق للمرة الأولى في عام 2000، وكان واحدًا من أكثر الهواتف المحمولة مبيعًا في التاريخ – هي التي أشعلت فتيل تلك النهضة.

وتابع: “سوقت شركة نوكيا للهاتف 3310 بوصفه بديلًا في متناول الأيدي في عالم يعج بالهواتف المحمولة عالية التقنية”.

وأضاف: بينما لا تستطيع “الهواتف الغبية” منافسة أحدث الموديلات الفاخرة لـ “آبل أو سامسونج” عندما يتعلق الأمر بالأداء والوظائف.

فإنها من الممكن أن تتفوق عليها في أشياء أخرى من قبيل عمر البطارية والمتانة.

 

3- المزيد من الخصوصية

من جانبه، ذكر بريزميك أولينيتشاك، خبير علم النفس البولندي، أنه قبل خمسة أعوام، استبدل  هاتفه الذكي بهاتف نوكيا 3310.

وذلك لأن بطاريته تدوم لوقت أطول، وسرعان ما اكتشف أن كان هناك فوائد أخرى لذلك الهاتف.

وقال: “قبل ذلك، كنت ملتصقًا بالهاتف على الدوام، أتابع أي شيء وكل شيء، أتصفح فيسبوك أو الأخبار، أو أي حقائق أخرى لم أكن بحاجة إلى أن أعرفها”.

وتابع: “أما الآن، فقد أصبح لدي المزيد من الوقت الذي أخصصه لأسرتي ولنفسي. من الفوائد العظيمة هو أنني لست مدمنا للإعجاب بالتعليقات، وإعادة نشرها، والتعليق عليها، أو وصف حياتي للآخرين. لقد بات لدي الآن المزيد من الخصوصية”.

 

4- أكثر بساطة

وفي ذات السياق، أكدت خبيرة التكنولوجيا البروفيسورة ساندرا واشتر، الزميلة الأولى بقسم الذكاء الاصطناعي بجامعة أوكسفورد، إنها تتفهم أن بعض الناس يبحثون عن هواتف محمولة أكثر بساطة.

 

5- خاصية فرعية

وتابعت: “من المنصف أن نقول إن قدرة الهاتف الذكي على إجراء مكالمات وإرسال رسائل قصيرة أصبحت خاصية فرعية في الوقت الراهن.. فهاتفك الذكي هو مركز للترفيه وموّلد الأخبار ونظام ملاحة ومفكرة مواعيد وقاموس وحافظة نقود”.

 

6- الإرباك وتشتيت الانتباه

وأضافت: أن الهواتف الذكية دائمًا “تريد أن تلفت انتباهك” من خلال الإشعارات والتحديثات والأنباء العاجلة، وتربك يومك باستمرار. “من الممكن أن يصيبك ذلك بالتوتر، بل والهياج. وقد يصبح ذلك أمرا فوق الاحتمال”.

 

7- تقنيات أقل ووقت أوفر

وقالت واشتر، “من المنطقي أن يبحث البعض منا الآن عن تقنيات أبسط، معتبرين أن الهواتف الغبية قد توفر لهم عودة إلى الأوقات الأبسط”.

وأفادت بأن تلك الهواتف تُتيح المزيد من الوقت للتركيز على مهمة واحدة والانخراط فيها بشكل هادف.

 

الحد من التوتر

كما أنها قد تؤدي أيضًا إلى تهدئة الناس.فقد أظهرت الدراسات أن وجود عدد مبالغ فيه من الخيارات من الممكن أن يخلق حالة من التعاسة والتوتر.

 

 

مقالات ذات صلة:

«سامسونج» أولًا| تعرف على الهواتف المتصدرة في سوق الجوالات الذكية العالمية 2022

Samsung Galaxy S23 Ultra.. كل ما تود معرفته عن هاتف سامسونج العملاق

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.