“النعناع المديني” يعزّز صدارة المدينة المنورة في إنتاج النباتات العطرية
عززت زراعة “النعناع المديني”، من تميز منطقة المدينة المنورة وتصدرها إنتاج النباتات الطبية والعطرية العضوية بواقع 78 طنًا بنسبة تمثل 26.4% من الإنتاج الوطني.
وكشف تقرير صادر عن غرفة المدينة المنورة أن إنتاج المملكة الكلي من النباتات العطرية العضوية بلغ 296 طنًا خلال عام 2023.
وعزّز هذا التميز مكانة المدينة المنورة كمركز رئيس لإنتاج النباتات العطرية، بفضل التربة الخصبة والتقاليد الزراعية المتوارثة في المنطقة.
وكشف التقرير تنافسية المدن السعودية في هذا القطاع، مؤكدًا فرصًا استثمارية متنوعة نتيجة تنوّع النباتات العطرية المنتجة محليًا.
مناطق إنتاجية منافسة
وحلّت منطقة القصيم ثانيًا بعد المدينة المنورة في حجم الإنتاج بنسبة 15.9% تلتها الرياض بنسبة 14.9% ثم منطقة جازان بـ14.7%.
وحققت هذه المناطق الأربع مجتمعة نحو 72% من إجمالي إنتاج المملكة من النباتات العطرية العضوية، وفقًا لبيانات التقرير التفصيلية.
وأوضح التقرير أن المدينة المنورة زرعت 37 هكتارًا تليها القصيم بـ36 هكتارًا، فالرياض بـ35 هكتارًا ثم جازان بـ34 هكتارًا.
وأكد التقرير أن التوسع في المساحات المزروعة يعكس تنافسًا إيجابيًا بين المناطق في تطوير الزراعة العضوية العطرية وزيادة حجم الإنتاج.
النعناع المديني الأبرز
وأشار التقرير إلى أن “النعناع المديني” يعد من أبرز وأشهر النباتات العطرية المنتجة في المنطقة، لما يتمتع به من خصائص فريدة.
وامتازت زراعة النعناع المديني برائحته القوية ونكهته الفريدة، إضافة إلى ارتباطه بالتراث الزراعي المحلي وتاريخه في الاستخدامات التقليدية.
وهيّأ “النعناع المديني” فرصًا واعدة للاستثمار، سواء من خلال مشروعات زراعية صغيرة أو مبادرات صناعية للتصنيع والتغليف والتصدير.
وشملت النباتات العطرية الأخرى المنتجة في المدينة: الريحان، والحبق، والمورينجا، والحنا، وكلها تتميز بجودة عالية وأسواق متنامية.
فرص استثمار متعددة
واستعرض التقرير فرصًا استثمارية تشمل تأسيس مزارع متخصصة لإنتاج النباتات العطرية باستخدام أساليب حديثة كالزراعة المحمية والمائية.
ودعا إلى إنشاء مصانع لاستخلاص الزيوت العطرية باستخدام تقنيات التقطير أو الاستخلاص الكيميائي لتلبية الطلب المتزايد.
وأوضح التقرير إمكانية تصنيع منتجات غذائية وتجميلية كالشاي العشبي، والمكملات، والكريمات، مستفيدًا من المستخلصات النباتية المحلية.
وأوصى ببناء منشآت متخصصة لتجفيف وتخزين النباتات العطرية للحفاظ على الجودة وتهيئة المنتج للتسويق والتصدير الخارجي.
توسّع نحو الأسواق
وشجّع التقرير على تصدير المنتجات العطرية كمواد خام أو منتجات نهائية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية ذات الطلب المتزايد.
كما طرح إمكانيات تنفيذ مشروعات للاستزراع المائي المتكامل عبر استخدام أنظمة الزراعة العمودية والمائية لرفع كفاءة الإنتاج.
نوّه التقرير بأهمية تطوير سلاسل الإمداد الزراعي لتسهيل دخول المنتجات العطرية السعودية إلى أسواق التجزئة والمصانع المحلية والدولية.
وأكّد أن قطاع النباتات العطرية العضوية يمثل مسارًا واعدًا ضمن توجهات التنمية المستدامة وتعزيز المحتوى المحلي في المملكة.

التعليقات مغلقة.