منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“الكويت” تبحث تأجير خطوط أنابيب النفط لتعزيز تمويل القطاع النفطي

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، اليوم الثلاثاء، عن دراسة إمكانية إحياء مشروع “شاهين” لتأجير وإعادة تأجير خطوط أنابيب النفط الخام، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من رأس المال الخاص لأصول الطاقة الإستراتيجية، على غرار تجارب مماثلة في دول خليجية مثل السعودية والإمارات.

ووفقًا لرويترز، نقلت تقارير إعلامية الأسبوع الماضي عن مصادر مطلعة أن المؤسسة تدرس تأجير جزء من شبكة خطوط الأنابيب لديها للمساعدة في تمويل خطة استثمارية شاملة تغطي قطاع النفط من التنقيب إلى البتروكيماويات، دون الكشف عن أي أرقام مالية، وذلك خلال فعاليات منتدى القيادات النفطية 2025 الذي نظمته شركة ناقلات النفط الكويتية.

الكويت تبحث تأجير خطوط أنابيب النفط

وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، إلى أن القطاع النفطي الكويتي ينفق نحو ملياري دينار سنويًا على مشاريعه الإستراتيجية وزيادة الإنتاج، ممولًا من أرباح المؤسسة والاقتراض من البنوك، إضافة إلى “مصادر تمويل مختلفة ومبتكرة في الأسواق العالمية”.

وأوضح الشيخ نواف أن خطوط الأنابيب تمثل أصولًا إستراتيجية أنفقت المؤسسة عليها مليارات الدولارات، ولا تحقق عائدًا ماليًا مباشرًا في الوقت الحالي، لكنها جزء أساسي من منظومة تصدير النفط. وأضاف: “إذا كانت هناك فرصة للحصول على تمويل إضافي من خلال هذه الأصول، فهذا أمر مرحب به”.

وأكد أن الآلية المقترحة لا تختلف كثيرًا عن الصفقات التي نفذتها أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة بابكو البحرينية، والتي تمنح دفعات نقدية مسبقة مقابل رسوم دورية على فترات. وقال: “نقوم حاليًا بتقييم هذه الآلية مقارنة بخيارات التمويل الأخرى لاختيار الطريقة الأرخص والأكثر توافقًا مع إستراتيجيتنا”.

بلاك روك

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن شركة بلاك روك الأمريكية، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، ستفتتح مكتبًا لها في الكويت، بقيادة علي القاضي رئيسًا للمكتب، بعد أن أبرمت الشهر الماضي صفقة مماثلة تتعلق بمنشآت معالجة الغاز في حقل الجافورة السعودي التابع لأرامكو. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشركة ستشارك في صفقة مؤسسة البترول الكويتية المحتملة.

وأعلنت المؤسسة في أواخر 2023 عن خطة استثمارية تصل إلى 410 مليارات دولار حتى 2040، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يوميًا. كما أحرزت شركة الكويتية لنفط الخليج، التابعة للمؤسسة وتعمل في المنطقة المحايدة المشتركة مع السعودية، تقدمًا في مشروع حقل الدرة للغاز بالشراكة مع أرامكو، واكملت التصاميم الهندسية الأولية، بعد الحصول على جميع الموافقات الحكومية اللازمة.

وتسعى الكويت أيضًا إلى حفر 15 بئرًا بحرية للتنقيب عن النفط ضمن جهودها لزيادة الاحتياطيات وتعزيز القدرة الإنتاجية.

ناقلات النفط الكويتية

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة ناقلات النفط الكويتية، الشيخ خالد أحمد الصباح، إن مسار البحر الأحمر يمثل طريقًا آمنًا لناقلات الشركة، التي استأنفت نقل شحناتها عبره بعد توقف دام نحو شهرين العام الماضي. وأكد أن الشركة تتخذ كافة الاحتياطات رغم قلة المخاطر.

وأشار إلى أن الشركة تعد إستراتيجية جديدة لتحديث أسطولها البالغ 29 سفينة، ومن المخطط إحالة نحو ست سفن للتقاعد بحلول العام المقبل، دون الإفصاح عن عدد الناقلات الجديدة المستهدف. وأضاف أن الشركة تعتمد أيضًا على تأجير بعض الناقلات لفترات طويلة، مع بقاء شراء ناقلات نفط جديدة خيارًا إستراتيجيًا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.