“الجمارك السعودية”.. 90 عامًا من الإنجاز ومواجهة التحديات
تعد الجمارك السعودية واحدة من أقدم الهيئات التنظيمية في المملكة والتي يمتد تاريخها إلى أكثر من 90 عامًا؛ حيث بدأت رحلة الإنجاز بإنشاء ديوان الجمارك عام 1345 هـ، وأتبعته المملكة بإصدار أول نظام للجمارك عام 1349 هـ.
تاريخ الجمارك السعودية
وفي عام 1372 هـ، أنشأت الحكومة المديرية العامة للجمارك لتحل محل ديوان الجمارك في وزارة المالية والاقتصاد الوطني وأصدرت نظامًا جديدًا للجمارك.
وقد حققت الجمارك خلال المراحل الماضية العديد من المنجزات في عملية تطوير أنشطتها الإدارية والفنية والتقنية والتشغيلية؛ فهي تتولى تيسير ومراقبة حركة دخول وخروج البضائع من وإلى المملكة، عبر 35 منفذًا بريًا وجويًا وبحريًا. ويعمل في هذه المنافذ الجمركية أكثر من 10 آلاف موظفًا وموظفة على مستوى المملكة.
وتعمل الجمارك على تحقيق رؤيتها في أن تتبوأ المركز الأول إقليميًا في تقديم خدمات جمركية متميزة؛ لتصبح المملكة منصة لوجستية عالمية. وذلك من خلال تنفيذ ركائزها الإستراتيجية التي تعنى بـ:
- تيسير التبادل التجاري.
- إنفاذ القوانين والأنظمة لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني.
- رفع كفاءة تحقيق الإيرادات.
تقوم الجمارك السعودية بدور حيوي في تمكين الاقتصاد السعودي. كما تعمل على تمكين الأنشطة التي تقودها حكومة المملكة على أصعدة التعاون الاقتصادي والأمني والدولي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تؤدي الجمارك السعودية دورًا هامًا من خلال تنظيم حركة التجارة الدولية ودعم الشركات المحلية. كما تسهم في تعزيز الأمن من خلال العمل كحارس أساسي لحدود البلاد.
وقد سعت الجمارك منذ إطلاق إستراتيجيتها إلى تبني مفهوم التحديث بصورة مستمرة لمواكبة التغيرات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ضمن البيئة الجمركية الشاملة.
وتتطلع إلى الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية واستخدام أحدث الحلول والتقنيات الذكية حيثما كان ذلك مناسبًا. من أجل:
- التغلب على العقبات.
- تعزيز الشراكات.
- تسهيل حركة التجارة.
- دعم النمو الاقتصادي.
الجمارك ورؤية 2030
تؤدي الجمارك السعودية دورًا إستراتيجيًا في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 من خلال إسهامها في كل محور من محاورها. حيث تهدف إلى تسريع النمو الاقتصادي في المملكة من خلال استحداث الإجراءات التجارية والجمركية الفعالة التي تعمل على إيجاد بيئة جاذبة للشركات التجارية والجهات الفاعلة في القطاع الصناعي والمستثمرين.
وسيساعد ذلك في تحول المملكة إلى مركز لوجستي قادر على المنافسة على مستوى العالم. وتحقيقًا لهذه الغاية، وتنفذ الجمارك مبادراتها كجزء من برامج تحقيق الرؤية للتأكد من تكامل مبادراتها مع شركائها في الجهات الحكومية والجهات الفاعلة في القطاع الخاص.
كما كانت هناك العديد من المبادرات التي عملت عليها الجمارك بمعية شركائها في العمل الجمركي. والتي أسهمت في تقليل الوقت اللازم للفسح الجمركي الذي يمثل أهم ما تسعى إليه.
وقد سعت في سبيل تحقيق ذلك إلى تقليص عدد المستندات اللازمة للاستيراد والتصدير حتى أصبحت مستندين فقط لكل منها. كما وصلت إلى خفض متوسط مدة الفسح من 22.8 ساعة عام 2018 م إلى 17.2 ساعة في عام 2019م.
ووصلت الجمارك إلى ذلك من خلال عوامل كثيرة من أهمها عامل “التقديم المسبق للبيانات” الذي يعد ركنًا أساسيًا في خفض الوقت اللازم للإجراءات. وهذا يعتمد بشكل كبير على التزام عملاء الجمارك السعودية بتقديم بيانات الإرساليات قبل وصولها إلى المنفذ.
إضافةً إلى أهمية استيفاء المتطلبات اللازمة للمنتجات التي يلزم الحصول على موافقات من جهات الفسح قبل البدء بعملية الاستيراد؛ مثل المنتجات الخاضعة لاشتراط الحصول على شهادة المطابقة “سابر”.
وأيضًا واردات الأغذية والأدوية والأجهزة الطبية وغيرها من المنتجات الخاضعة للاشتراطات، وكل ذلك يسهم في تسريع عملية الفسح وجعلها أكثر مرونة.
الجمارك والفسح في ساعتين
والجمارك السعودية اليوم، تسعى إلى الوصول إلى مستهدف يمثل أهمية كبيرة لديها وهو “الفسح خلال ساعتين”.
ولتحقيق هذا الوعد، وضعت إستراتيجية جديدة تضع تجربة العملاء وتسهيل عملية التجارة في مقدمة أولوياتها. كما تستهدف أن تكون أكثر من مجرد مقدم للخدمات الحكومية. وتطمح أيضًا أن تصبح شريكًا موثوقًا لجميع الجهات الفاعلة اللوجستية والصناعية في القطاع الخاص.
وعلى مستوى إنفاذ الإمن وحماية المجتمع والاقتصاد الوطني، تقوم الجمارك بدور رئيسي في هذا المجال. وذلك من خلال مهامها الهادفة إلى مكافحة تهريب المنتجات الضارة والممارسات التجارية غير العادلة.
وتسعى في سبيل تحقيق ذلك إلى الاستفادة من أحدث التقنيات التي تعزز كفاءة وسرعة وتكامل الأنظمة، وزيادة التنسيق بين المقر الرئيس والمنافذ وجميع الجهات ذات العلاقة.
الجمارك السعودية ومركز الاستهداف
ومن أبرز الممكنات التي ساعدت الجمارك في القيام بدورها الفاعل نحو حماية المجتمع والاقتصاد الوطني:
- إطلاق مركز الاستهداف الذي أسهم في تقليص إجراءات المعاينة اليدوية للشحنات.
- الانتقال بإدارة المخاطر من مرحلة الاستهداف المكثف إلى الاستهداف الذكي؛ ما أسهم في تأمين سرعة وانسيابية حركة النقل الذي سيؤدي بدوره للعمل بكفاءة أعلى بتوفير تركيز جهود المعاينة الجمركية في البضائع ذات الخطورة العالية.
ومن أبرز المبادرات التي أطلقتها الجمارك السعودية لتعزيز الجانب الأمني الذي يُساعد في التركيز على الإرساليات الأكثر خطورة هو مركز البلاغات الأمنية الذي يتولى استقبال ومتابعة جميع البلاغات الأمنية التي ترد إلى الهيئة عبر الرقم 1910 وذلك على مدار الساعة.
ويستقبل المركز جميع البلاغات المتعلقة بالملاحظات الأمنية. إضافةً إلى إنشاء مركز القيادة والتحكم والذي يعمل على مدار الساعة للمراقبة المركزية.
كما تعمل الجمارك على الاستفادة من أحدث التقنيات الأمنية المساعدة في عمليات الكشف والمعاينة على الإرساليات.
إضافة إلى أهمية دور المركز الوطني للوسائل الحية التابع للجمارك في تعزيز الجانب الأمني.
ويقوم المركز بمهمة تدريب المختصين بالوسائل الحية والوسائل الحية على العديد من البرامج، والتي تشمل:
- برنامج الكشف عن المخدرات.
- برنامج الكشف عن المتفجرات.
- برنامج الكشف عن الأسلحة.
- برنامج الكشف عن النقود والتبغ.
بالإضافة إلى برامج أخرى يقدمها المركز. كما تشارك الجمارك السعودية في الحملات الأمنية المشتركة لمتابعة الأسواق التجارية.
التعليقات مغلقة.